ستفشل الهبة .. !

الإهداء – للأحرار المرابطين في جبهات التضحية في كل أنحاء الوطن الجنوبي

اخلعْ رداءَ العارِ اخلعْ ..
واصنعْ من الراياتِ قنبلةً
تُرعبْ بها أعداءَ ثورتِنا
وتصفعْ

**
اركع !!
فبعدُ اليوم ما أنا راكع ٌ
إلا لربّي وعلى رُبَى وطني
أشمُّ الرملّ
والأحداقُ تدمعْ

**
إنيّ أنا عاصفةٌ تنزعُ الطغيانَ
عاتيةٌ تسحقُ الجدرانَ
غاشيةٌ للعدوانِ تقلعْ

**
هبّتْ رياحُ النصرِ
من أشلاءِ صمتي
وفاضَ طُوفاني
من فوهاتِ أوردَتي
والبركانُ لعلع!

بداية أحب أن أشير إلى أن الهدف من التضخيم الاعلامي الكبير لما سميت اتفاقية الحل السياسي لقضية الجنوب في حوار صنعاء – التي وقعت عليها قيادات جنوبية باعت ضمائرها بثمن بخس وأمراء حرب 94 في صنعاء مساء الاثنين الماضي – ، هو التغطية والتظليل على احداث الهبة الشعبية الشاملة في الجنوب ولفت النظر عنها ، وأمر التضخيم هذا كان قد أكد عليه الدكتور ياسين سعيد نعمان في حديث للجزيرة امس الاثنين ، وشاركت فيه حتى أكبر مؤسسة دولية في العالم وهي الأمم المتحدة وأمينها العام.

لاحظت خلال اليومين الماضية أن معظم الوسائل الاعلامية العربية والعالمية ركزت بشكل كبير على حدث التوقيع الهزيل للاتفاقية ، في حين لم تحضى الهبة الشعبية بنصيب كافي كالأيام السابقة ، التي بلغت عدد وسائل الاعلام المغطية لاحداث الهبة أكثر من مئة وسيلة اعلامية مختلفة عربية وعالمية في اليوم الواحد من مختلف قارات العالم وبأكثر من خمس لغات عالمية.

هذا الاسلوب ليس جديدا للأسف ، فقد عمد نظام صنعاء في أكثر من حدث بارز إلى اختلاق أحداث موازية لاحداث تتم في الجنوب للفت اهتمام وسائل الاعلام المختلفة عن كل ما يتعلق بالثورة الجنوبية ، الى درجة ارتكاب تفجيرات بمقار حكومية رسمية للتغطية على مجازر كان يرتكبها بنفس التوقيت بحق ثورة الجنوب السلمية وشعبها العظيم ، كما حدث في في شهر فبراير 2012 ، لكن هذه الأساليب للأسف لا يستعد لها الجنوبيون إعلاميا كعادتهم ، ولا أدري لماذا !!

وأشدد إعلاميا  ، لإدراكي وإدراك الجميع بأن الإعلام يمثل نصف المعركة وأكثر ، وكما سبق واشرت في منشور سابق على فيسبوك فـ “السيطرة على الإعلام يمثل نصف السيطرة الفعلية على الأرض”.

الأمر الآخر أن كل ذلك يتم مع توجه قبلي شمالي للدخول على خط مواجهة الهبة الشعبية الجنوبية واعادة انتاج تحالف امراء حرب 94 وحتمية فشل مؤتمر الحوار الوطني ، واستخدام الطيران الحربي والمقاتلات الجوية ضد رجال القبائل في حضرموت إضافة إلى أمر أراه أخطر مما ذكر، وهو بدء اطراف جنوبية محسوبة على حضرموت للمناورة للحصول على حلول مبتترة وصفقات مع اطراف نافذة في صنعاء لها حسابات أخرى تخدم تلك القوى النافذة في الشمال واستمرار بقاء الاحتلال للجنوب.

للأسباب آنفة الذكر  يتحتم علي أن أقول – وبقناعة – أن الهبة الشعبية الجنوبية ستخمد وسيتسلل اليأس تدريجيا إلى داخل النفوس المتحمسة ، وربما تفشل مرحليا اذا لم :

– يتم تشكيل هيئات تنسيقية لادارة الهبة وتصعيدها في كل محافظات الجنوب اقتداء بعدن وحضرموت. من مختلف المكونات السياسية والاجتماعية والمدنية المؤمنة بحق استقلال الجنوب.

– انشاء غرفة طوارئ اعلامية مشتركة للتنسيق بين المحافظات – خصوصا  عدن وحضرموت – في تغطية الاخبار وتوفير المتحدثين والتواصل مع مختلف وسائل الاعلام ، وتعزيز الخطاب الاعلامي الجنوبي بما يساعد على توحيد المواقف بالداخل والخارج .

– تشكيل مجلس عسكري وأمني في كل محافظة للانتصار للكرامة الجنوبية ولحفظ املاك المواطنين وتوفير الحماية لهم وللشركات النفطية والبعثات الدوبلماسية وفرض الامر الواقع.

– تحرك سياسي جنوبي عاجل يتمخض بتشكيل قيادة سياسية مشتركة او تنسيقية ولجان اختصاص تبدأ تحركات عربية ودولية لاطلاع المجتمع الدولي بالتطورات على الارض مع تقديم رؤية واضحة لاهداف هذه الهبة ومستقبل دولة الجنوب القادمة.

– تشكيل مجلس خيري او جمعية تعنى بتوفير الدعم اللازم والكافي لشهداء وجرحى وضحايا الانتفاضة الجنوبية وتوفير المساعدة العاجلة لهم.