fbpx
الشرق الأوسط وحادثة سقوط طائرة الرئيس الإيراني

 

كتب – فتاح المحرمي.

من وجهة نظري المتواضعة وفي ظل استبعاد معظم المحللين والنقاد بأن يكون حادثاً عرضيا، فإن حادثة تحطم طائرة الرئيس الإيراني ومصرعه مع وزير الخارجية وآخرين، تحمل أبعاد سياسية وتداخلات خارجية ومحلية، على ارتباط بتصعيد الصراع في الشرق الأوسط، وهناك ثلاث احتمالات حولها وهي :-
الاحتمال الأول أن الحادثة ضربة خارجية بشكل أو بآخر من قبل أمريكا والغرب تحديا لإيران ومن يقف خلفها ويدفعها للتصعيد في الشرق الأوسط ضد المصالح الغربية في المنطقة وحليفتهم إسرائيل تحديداً، وذلك كرد على التصعيد في الشرق الأوسط، حيث أنها نفذت بشكل جعل إيران تعجز حتى عن تحديد موقع الحادث.
الاحتمال الثاني أن تكون ضربة داخلية متفق عليها، لصالح سلطة الثورة الإيرانية الخمينية ومرشدها الحاكم الفعلي، على حساب سلطة الدولة التنفيذية التي ربما كانت لديها نوايا للمنازعة في سلطة الثورة سيما والرئيس إبراهيم رئيسي رجل دين ومرجعية شيعية، والمؤشر على ذلك أن الإجراءات المتخذة لسلامة وأمن رحلة رئيسي بالطائرة كانت ضعيفة جداً ولا ترتقي للإجراءات المتبعة مع قيادي يقف على رأس الدولة.
الاحتمال الثالث يتداخل ما بين الأول والثاني، أي في جزئيته داخلي والاخرى خارجي معا، بتوافق ثنائي لإخراج الحادث بهذه الطريقة التي فيها تلاقي المصلحة من الحادثة ومما يتطلب العمل عليه مستقبلاً في إطار السلطة الجديدة وسياستها الخارجية.
وبين هذا وذاك من المتوقع أن تمثل هذه الحادثة نقطة تحول، وتحديداً في تعديل السياسية الخارجية لإيران تجاه التصعيد في الشرق الأوسط مرحليا والسياسية الخارجية بشكل عام والغرب تحديداً، وبالتالي فإن تمهد الطريق لذلك تطلب وجود سلطة جديدة تعتمد هذه السياسة الخارجية المعدلة من ناحية، ومن ناحية داخلية تعزيز سلطة الثورة على سلطة الدولة.

20 مايو 2024م.