رسائل الرئيس الزُبيدي من لندن
شارك الخبر

 

كتب – علاء عادل حنش.

رسائل سياسية مهمة يوجهها الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي اليوم من العاصمة البريطانية لندن خلال ندوة استضافها المعهد الملكي البريطاني “تشاتام هاوس”.

أهم تلك الرسائل تأكيده بأن الجنوبيين لا يطالبون بالانفصال كما يروّج له البعض، كونهم ليسوا أقلية، بل كان الجنوب دولة لها عَلَم، ونشيد، وعملة، ومقاعد بالأمم المتحدة، والمنظمات الدولية والإقليمية، ومن حق شعبه أن يستعيد دولته كاملة السيادة، كما أن الجنوب جزء أصيل من المنطقة، ولديه علاقة استراتيجية مع الأشقاء بالمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ويطمح لأن يكون جزءا فاعلا في مجلس التعاون الخليجي مستقبلا.

كما يأتي كشف الرئيس الزُبيدي رفضه عرضا لتولي رئاسة اليمن، كونه يحمل قضية وطن، ولم يكن يوما باحثًا عن سلطة، بأن الرئيس يحمل هم قضية شعب وشهداء وجرحى.

ويعتبر تأكيد الرئيس بأن المجلس الانتقالي الجنوبي يعمل على استقلال الجنوب سلميا تحت إشراف الأمم المتحدة، رسالة سياسية مهمة للمجتمعين الإقليمي والدولي.

كما شرح الرئيس الزُبيدي البناء التنظيمي للمجلس الانتقالي الجنوبي، وهيئاته المختلفة، مؤكدًا، في ذات السياق، بأن الانتقالي ينتهج سياسة مدنية معتدلة، وملتزم للمجتمع الدولي والإقليمي باحترام القوانين والمواثيق الدولية في نضالاته لتحقيق تطلعات شعب الجنوب، كما يرفض استخدام الدين كمظلة لتحقيق الأهداف السياسية، وهي إشارات واضحة الدلالة والمعنى.

ولم يغفل الرئيس الزُبيدي عن تطمين المجتمع الدولي بأن الانتقال لن يُقدم على أي اجراءات أحادية لإعلان الاستقلال، وسيعمل على تحقيق ذلك من خلال عملية سلمية تحت إشراف الأمم المتحدة.

ومن أهم رسائل الرئيس الزُبيدي تأكيده بأن أي كيان سياسي في الجنوب سيكون الحوار معه كمبدأ انتهجه الانتقالي مع كافة المكونات في الجنوب، والذي بدأ، أي الحوار الجنوبي، المرحلة الأولى مع الكيانات التي تؤمن بحتمية استعادة دولة الجنوب، وسيواصل الحوار مع بقية القوى الأخرى.

أما بشأن المجلس الرئاسي، فقد أكد الرئيس الزُبيدي بأن مجلس القيادة الرئاسي يواجه الكثير من الصعوبات، والمهم في حديث الرئيس قوله بأن عمل أعضاء المجلس الرئاسي متفق عليه كجبهة واحدة في مواجهة ميليشيا إيران الحوثية، إلا أن لكل عضو برنامجه الخاص، وهو ما يُبرهن بأن شراكة الجنوب مع المجلس الرئاسي قائمة على مواجهة الحوثي فقط، وليس لها علاقة بالقضايا الوطنية المصيرية وعلى رأسها قضية شعب الجنوب.

كما كان الرئيس واضحًا في حديثه عن حكومة المناصفة، حيث قال بأنها باتت غير قادرة على القيام بمهامها في توفير الحد الأدنى من الخدمات، مشيرًا إلى أن الإجراء الذي أقدم عليه محافظ العاصمة عدن كان ضروريا لإنقاذ العاصمة، والدفع باتجاه حلحلة الأمور ضمن مجلس القيادة الرئاسي والحكومة.

وبالمجمل، كان الرئيس واضحًا، وصريحًا سواءً مع شعب الجنوب، أو مع الأشقاء في اليمن، أو مع دول التحالف، والمجتمع الإقليمي، والدولي.

#علاء_عادل_حنش

22 يونيو / حزيران 2023م.

أخبار ذات صله