شبوة نحو الحُرية
شارك الخبر

 

ريم العولقي

تتوالى الأحداث بداية من الهبة الحضرمية التي وقف فيها أبناء حضرموت بقوة الجسد الواحد والصوت الواحد والقرار الواحد ،بعد أن رأوا تلك الحقوق التي منذ نشأتهم على هذه الأرض تُنهب من أمام أعينهم لتملأ بطون الفاسدين الذين مدوا ايديهم لعدو عثا بفساده وجبروته دون رحمة على ترابهم الذي قدموا لأجله آلاف الشهداء ،رجال حضرموت قرروا ان يخرجوا لتحديد مصيرهم بعد ان طال صمت الآخرين في عدم ردع خونة الوطن .

انطلقت الهبة الحضرمية بشموخ الحضرمي الأصيل وبصوته المُزلزل بالحق الذي سطح سماء الجنوب من المهرة إلى باب المندب وكشفَ ذلك الصوت ماكان اصلاً غير مستور بل العالم أجمع يعلم ان ثروات حضرموت حُرم منها اهلها وهم بحاجتها حيث كانت تذهب أمام أعينهم إلى من كان يسفك دمائهم .
نجحت الهبة الحضرمية وسُمع صوتها من المشرق إلى المغرب وأُيدت من كآفة مناطق الجنوب العربي .

وما إن فرِحنا بهذا الحدث العظيم من أبناء حضرموت حتى أشرقت شمس شبوة الجديدة التي لطالما أنتظرها ابناء شبوة بداية من إقالة مُحافظها محمد بن عديو وتعيين الشيخ عوض بن الوزير حتى استبشر ابناء شبوة بهذه الخطوة التي انتظروها أعوام ذاقوا فيها وبال الهيمنة والسيطرة والإقصاء الذي كان يأتيهم متوالي من الأخوان المُسيطرون على شبوة بالتعاون مع مُحافظها السابق .
اشرقت شمس شبوة بدخول قوات العملاقة الجنوبية لتحرير مُديريات بيحان من شُرذمة الحوثي الذي استطاع دخولها بمُباركة الإخوان .

ولأنَّ الظلم لايدوم ولابد من حقٍ ان يعود إلى اصحابه انطلقت تلك القوات ودخلت شبوة في وسط هُتافات وتأييد من اهاليها الذين طال بهم الصبر في إنتظار ذلك التحرير وبداية المعارك الحقيقية التي ستُحسم مصير شبوة وعودتها إلى الحضن الجنوبي بعيد عن الإحتلال الذي فرضته اليمننة علينا .

أخبروا الذينَ تمنوا سقوط شبوة انها ستعود وأن شبوة شامخة تأبى السقوط ،وأخبروا الذين تمنوا زوال الجنوب ان الجنوب العربي سيعود .

سيُهزم كل من كان ضد ابناء الجنوب العربي سواء جماعة الحوثة او جماعة الإخوان ،ستعود الأراضي الجنوبية كما كانت بسواعد ابنائها ولن يبقى وضع شبوة كما كان عليه سيقودها ابناء الجنوب نحو التحرير ستعود شبوة وستعود النخبة الشبوانية ، فتلك الأرض لن تطأ عليها قدم مُدنسة بعد اليوم فدماء الأحرار مازالت حامية لأن أبناء الجنوب العربي ولدوا أحرار وعاشوا أحرار وسيموتونَ أحرار.

ريم العولقي

أخبار ذات صله