الكلمة مسؤولية!

 

انا من أشد مناصري حرية الصحافة والرأي والرأي الآخر، ولدينا في عدن هامش في حرية التعبير، مقارنة بصنعاء وما تفرضه مليشيات الحوثي، من تكميم للأفواة، ولعل ما أقدمت، عليه من انتهاكات بحق الكثير من الإعلاميين، وصل حد الحكم بأعدام احد الصحفيين المعتقلين لديها خير دليل على عدم مقدرة هذه المليشيات تقبل الرأي الآخر.

،الحال نفسه بل وأفضع من ذلك يحصل في مأرب وتعز، وفي شبوة، وفي مدينة سيئون بحضرموت حيث تتواجد مليشيات حزب الإصلاح (إخوان اليمن) حيث يتعرض الكثير من الإعلاميين والكثير من ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي للاعتقالات والمطاردات والاختطافات، بل والكثير من الانتهاكات ترتكب هناك بحق المواطنين بمافيها النساء وكل يوم نسمع عن هذه الانتهاكات.

وفي عدن يستغل الكثير من الصحفيين والإعلاميين الذين يناهظوا المجلس الانتقالي الجنوبي حرية التعبير، وتسامح “الانتقالي” الى حد الإضرار بالمصالح العامة، وتهديد السكينة العامة، بممارسة التحريض العلني ضد أجهزة الأمن، والجيش الجنوبي، بل والتحريض ضد الأشخاص، دون أدنى أعتبار للمصلحة العلياء لشعب الجنوب، بل ان هناك بعض الإعلاميين يستخدم حرية التعبير وسيلة لابتزاز رخيص لبعض التجار والأفراد في تشويه متعمد لحرية الرأي، التي تمتاز بها عدن بدلا من توظيفها لإصلاح أي اعوجاجات وانتقاد أي ظواهر تضر المجتمع الجنوبي.

أدعو كل من تهمة حرية الرأي في عدن ومناطق الجنوب عامة من الإعلاميين ان لا يسيئوا لهذا الهامش الذي يحظى به شعبنا الجنوبي في العاصمة عدن وبعض محافظات الجنوب، وان لا يجعلوا منه وسيلة هدامة، وذلك باستغلاله بشكل بشع في المناكفات السياسية، لمصلحة أطراف معادية لشعب الجنوب، الأمر الذي يجعل كل ما ينشر مجرد مناكفات سياسية، ستفقد ناشروها مصداقيتهم أمام المواطنين على المدى الطويل، وبدل ما يستفيد مجتمعنا من حرية النشر وحرية الرأي تصبح حرية الرأي وبال على الجميع، خاصة ما ينشره البعض من إثارة للفتن، والتعصبات الحزبية والمناطقية، وان يدرك الجميع أن الكلمة مسؤولية في الأول والأخير.

#أحمدالربيزي