في المقابل، استنكر ناشطون ومحامون بيان الحكومة، مطالبين إياها بـ”كشف قتلة المتظاهرين والمسؤولين عن هدر المال العام طيلة 16 عاما”.

وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية، سعد الحديثي، قد اعتبر في مقابلة مع “سكاي نيوز عربية”، الجمعة، أن استقالة الحكومة “لن تلبي المطالب العديدة التي يطالبون بها المحتجون منذ أسابيع”.

وأوضح الحديثي أن استقالة الحكومة ستحولها إلى حكومة تصريف أعمال، وبالتالي لن تغادر السلطة حتى أن تجرى انتخابات جديدة في حال حلّ البرلمان، أو لغاية تكليف جهة أخرى من القوى السياسية الموجودة حاليا في البرلمان.

ولفت إلى أن هذا الأمر، في حال حصوله، لن يرضي المتظاهرين السلميين، وقال إنه في حال تحولت الحكومة إلى تصريف الأعمال، فإنه “سيجردها من الكثير من صلاحياتها وقدرة على تحقيق الإصلاحات والوعود التي قطعتها أمام المتظاهرين”.

وتابع: “إنه لن يكون بوسع الحكومة إرسال مشاريع قوانين إلى البرلمان”، مشيرا إلى أن حكومة عادل عبد المهدي تعكف حاليا على إعداد مشروع قانون للانتخابات وآخر يتعلق بعملية مكافحة الفساد تحت عنوان “من أين لك هذا؟”، الذي سيراجع جميع أموال وممتلكات وعقارات المسؤولين الحاليين والسابقين في العراق”.

وأكد أن استقالة الحكومة “ستقعد الأزمة وتفاقم الأمور”.

ارتفاع عدد قتلى “اعتصام البصرة”

في الأثناء، ارتفعت حصيلة قتلى احتجاجات محافظة البصرة إلى 14 قتيلا وأكثر من 250 جريحا، نتيجة استخدام القوات الأمنية الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

وذكر ناشطون أن الاشتباكات لم تقتصر على المنطقة المحيطة بمبنى الحكومة المحلية، بل اندلعت كذلك في محيط ميناء أم القصر وقد تسببت بعدد من حالات الإصابة باختناق.

من جانبها، عبرت الأمم المتحدة عن قلقها العميق حيال أعداد القتلى والجرحى في العراق، نتيجة استخدام قوات الأمن القوة ضد المتظاهرين، ودعت المنظمة الدولية السلطات العراقية إلى حماية حق المحتجين في التظاهر السلمي.