إنجازات الشرعية.. واقع مؤلم بعدن ” أسر تقتات وجبة واحدة باليوم وآخرى يأكل أبنائها من القمامة”

يافع نيوز – تقرير  – خاص: 

تتحدث دول العالم اليوم عن إنجازات مذهلة تنموية وتقنية حتى الدول التي عاشت مرحلة الصراعات والحروب كانت تقاتل بيد وتبني وتحدث تنمية بيد أخرى، إلا اليمن في ظل الشرعية برئاسة عبدربه منصور هادي والحكومة التي يديريها احمد عبيد بن دغر.

ورغم ان الشرعية اليوم تدير محافظات الجنوب المحررة والتي انتهت فيها الحرب منذ ما يقارب اربع سنوات، إلا ان تلك الشرعية أثبتت فشلها للعالم بما لا يدع مجالاً للشكل بانها حول السلطة من سلطة دولة الى سلطة عصابات تمارس هواياتها في الفساد وخلق الازمات والنهب المنظم باسم الدولة والسلطة.

فالفشل الذي يكون متعمقاً في فكر واسلوب وطريقة الحكم، يحول السلطة الى مرتع خصب للفاسدين والساعين للكسب المالي السريع وهو  ما يحدث اليوم مع الشرعية .

 

  • لا طعام للأطفال ولا خدمات:

“لا طعام للاطفال ولا خدمات اساسية” بهذه العبارة يتحدث المواطن اليوم عن واقع الجنوب في ظل الانهيار الاقتصادي وارتفاع اسعار المواد الغذائية وعجز أرباب الاسر عن توفير الطعام لأولادهم، فضلا عن انهيار الخدمات الاساسية التي لا يعرف الجنوبيين منذ اربع سنوات اي واقع لها.

المجاعة تفترس الجنوب قرية بعد اخرى ومنطقة تلو اختها، فالازارق بالضالع وزنجبار بأبين هما منطقتان نموذج فقط عن الحالة التي وصل اليها الناس بالجنوب، حالة الجوع القاتل الذي انهك الاطفال ولم تجد أسرهم ما تأكله كما لم الاطفال ما يشربونه او يقتاتونه من طعام.

يقول مواطنون ان هناك أسراً في عدن  التي يفترض بها ان تكون عاصمة، وفي محافظات الجنوب الاخرة تأكل وجبة واحدة في اليوم، وأسر اخرى يأمل أطفالها من براميل القمامة، في أعظم انجازات تاريخية للشرعية في زمن التحالف.

 

  • انجازات تأريخية:

تتحدث الشرعية وحكومتها ووسائل اعلامها عن انجازات تأريخية، وهي بالفعل انجازات تأريخية في وصفها جعلت الأسر تاكل وجبة واحدة باليوم في عدن، وأخرى يأكل ابنائها من براميل القمامة..

فتلك الانجازات التي تتحدث عنها وسائل اعلام الشرعية والحكومة يشعر بها المواطن ويحسها ويلامسها يومياً، فهي الانجازات التي جعلت المواطن لا يجد لتراً من المشتقات، ولا يدخل يجد في بيته نوراً ولا قطرة ماء، ولا يجد ابنائه لقمة عيش كريمة تسد جوعهم.

هذه الانجازات التاريخية هي اليوم شاهد عيان على ما فعلته أيادي الشرعية وحكومتها بالجنوب  بعد تضحيات جسيمة قدمها الشعب الجنوبي للتخلص من عصابة سلطة سابقة كان يديريها علي عبدالله صالح، ليجد الشعب الجنوبي نفسه أمام نفس تلك العصابة التي اعادت انتاج نفسها لتكمل مسيرة صالح بشكل مباشر .

رحلت قوات الحوثيين وعلي عبدالله صالح العسكرية من الجنوب، وبقيت قواته السياسية ممثلة بعبدربه منصور هادي وعلي محسن الاحمر واحمد عبيد بن دغر ووزراء ومسؤولين متورطين بنهب الجنوب وثرواته وتجريع شعبه صنوف واشكال القهر والمعاناة .

  • الجوع في زمن الشرعية:

لم يشهد الجنوب ظروفاً معيشية صعبة للغاية وجوعا ومجاعة كالتي تحدث اليوم في زمن الشرعية الفاشلة والفاسدة بدرجة امتياز .

فهو فعلا الجوع في زمن الشرعية التي يدعمها العالم وتعجز عن انقاذ اقتصادها الذي يتحمل الشعب معاناته ويكتوي بناره جراء انهيار الاقتصاد وانحدار كبير للعملة اليمنية التي تجر تبعات خطيرة على الشعب لا يحمد عقباها.

يتغنى العالم بحقوق الانسان وحماية الشعوب من بطش الفاسدين والعابثين، وهم يدركون تماماً ان ما يجري اليوم بالجنوب من معاناة ومجاعة هو من صنع ( الشرعية ) التي يدعمونها بشخوصها المحدودين الذين يتحكمون بمصير شعب بأكمله ويرتكبون بحقه أبشع جرائم ضد الانسانية.

فالجوع واحداً من اشكال الجرائم البشعة التي تحدث عنها التاريخ والقوانين والشرائع السماوية بانها جريمة أشد قسوة من جرائم الحرب والصراعات المباشرة. هذا هو الجوع الذي يجتاح الجنوب اليوم بأيادي الشرعية الفاسدة التي تحول شخوصها الى عصابة تمارس جرائمها بأريحية كاملة دون حساب او عقاب او رقيب.

 

  • الانهيار في حضرة التحالف:

يتعرض الجنوب اليوم لإنهيار مريع في كل شيء، اقتصاديا واجتماعيا وامنياً، هو إنهيار غريب في زمن التحالف العربي الذي جاء لانقاذ اليمن شمالها وجنوبها من سطوة مليشيات ايران الحوثية.

تتعالى اصوات المواطنين اليوم وهم يتحدثون بألم وحسرة عن نظرة التحالف العربي ببرود الى معاناة الشعب دون أن يجعل من نفسه منقذاً من خلال ممارسة ضغوط على الشرعية والرئيس هادي لوضع الحلول المناسبة واقالة الفاسدين واحالتهم للمحاكمو.

يتحدث الناس في الجنوب أن ما يحصل اليوم ذلك امام انظار التحالف العربي غريب جداً خاصة وان التحالف كان منقذاً عسكريا لشعب الجنوب من مليشيات الحوثي ولكنه اليوم عاجزاً سياسيا وتنموياً عن انقاذ الشعب الجنوبي من سطوة عصابة الشرعية وفشلها وحصارها، رغم ان الشعب الجنوب قدم كثيرا لاجل التحالف العربي ولا يزال يسطر ملاحم بطولية وانتصارات في سجل التحالف.

 

  • أمل أم ألم:

لا يزال الناس بالجنوب وفي عموم اليمن ينتظرون الى تدخل عاجل من التحالف العربي، تدخلاً يضع حداً لما يجري من انهيار اقتصادي يكوي اضلاعهم ويشوي قلوبهم وفلذات اكبادهم.

ينتظر الناس من دول التحالف ان تضع حلا جذرياً للمأساة والمعاناة التي يعيشونها وتصنعها بحقهم ما تسمى الشرعية التي تنحصر في شخصية رئيس ضعيف الشخصية لا يملك قراره واتباعه الذين يتصرفون بمصير الناس كما يحلو لهم غير آبهين بالمعاناة التي تجرها تصرفاتهم وفشلهم على الناس.

لا يزال الناس فعلا بالجنوب ينتظرون حلولا عاجلة تنهي الامهم وتعيد لهم آمالاهم العريضة التي رسموها مع اول تدخل للتحالف العربي ضد مليشيات الحوثي واعلان قيام التحالف العربي لينقذ اليمن شمالها وجنوبها . فهل يفعلها التحالف ويعيد للناس ثقتهم وأملهم وكرامتهم التي انتهكها الفاسدين بالشرعية وعبث بها النافذين الذي وجدوا فرصة مناسبة لهم لممارسة العبث بمصالح الناس والنهب المنظم والكسب الغير مشروع لأموال طائلة هي أصلا من اموال الشعب.

 

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: