أخر تحديث : 09/12/2016 - 12:07 توقيت مكة - 03:07 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
تراكمات الماضي وتحديدات المستقبل
  • منذ شهرين
  • 4:03 م

أعدت شريط الذكريات بالأمس ورأيت التسلسل في الاحداث، والقتل والدم، ووضعت أمامي عشرات المجازر والمعارك، من معارك دماج إلى أحداث جمعة الكرامة فحادثة مسجد دار الرئاسة إلى ميدان السبعين فاحراق مخيم الضالع ودار الباشا في تعز وحادثة المعلا وكريتر؛ واغراق القوارب في عدن، والمعجلة ووووووووووكثير …
ثم انتقلت إلى واقع الحال وتطلعات المستقبل، ووضعت سؤال ما هو الممكن؟؟ وهل قربنا من الخروج من النفق؟؟ ام نحن في توغل مستمر لانفاق متعددة..؟؟ وهل هناك عقلية سياسية تدير المشهد؟؟ سواء خليجية او يمنية؟ أم الأمور ماشية على البركة ..


كثير من صانعي السياسة يتجاهلون تراكمات الماضي، ويستسهلون وقعها وتأثيرها على المستقبل وهنا أمور لابد من الوقوف عندها وبحزم ..


اولا: دخول صنعاء لا يعدو ان يكون سرابا وحلما يستحيل وقوعه، لان الحاضنة الشعبية كل يوم تتماسك وتأخر الوقت وكثرة الموت جعل شمال الشمال في خندق واحد ، تراكمات الأحداث هيات مرجعية سياسية وأمنية موحدة لمسمى شمال الشمال، ولذا يجب الرضوخ لخيارات مختلفة وحلول توافقيه بمراعاة خصوصية إقليم ازال .


ثانيا: هناك مسؤولية أخلاقية للتحالف وهي وضع نهاية للحرب، وتوفير رواتب وحياة لمواطني الجنوب والشمال، لان الحرب في الأساس سنية شيعية واذا دفع اليمنيون دمائهم فيجب على الخليج ان يدفع المال، وهذا الأمر يبدو مغلقا فالحديدة اليوم تعاني من مجاعة خانقة، وكثير من الأسر التي لا حول لها ولا قوة باتت على هاوية المجاعة، وهذا الامر سببه طول الزمن للمعركة ..


ثالثا: هناك دعم إقليمي للحوثيين وصالح، فأمريكا وإيران وعمان تقف خلفهم واكتشاف خمس جزر يتم وضع الصواريخ فيها من قبل السفن الإيرانية محاذاة الساحل العماني أكبر دليل، فالحدود البحرية مفتوحة، وهو ما يعني استمرار الحرب، لان إيران وأمريكا لها مصلحة من تدويل الحرب، بالحرب لن تتوقف، وليس عند الحوثي شيء يخسره، لأنه خسر كل شيء، فالموت يعده شرفا، وقد نجحت وسائل الإعلام العفاشية في تشويه التحالف وشيطنته..


هذه النقاط الثلاث مهمة في استيعابها في الشمال وبناء سياسيات عليها..


اما الجنوب فوضعه مختلف جدا لان أي حل استراتيجي ليس فيه المرجعية الجنوبية سيدخل الجنوب في معمعة لا آخر لها، فالجنوب اليوم قدم ثمانية الف شهيد وخرج منتصر بقوة مقاومته، فخيار شعبه هو الحل وان كان لا يتوافق مع خيار التحالف، وطرحي هذا لا يعني تطبيق ذلك على المدى القريب، فلا بد من التوازن بين خيارات التحالف وخيارات الشعب، مع مراعاة التوافق الجنوبي الجنوبي وعدم إقصاء احد، فالحراك الجنوبي يجب ان ينسى أنه ممثل للجنوب، لأنه لا يمكن ان ينجح الا باستيعاب الكل وهذه الشفرة التي لا زالت غائبة عن العقلية السياسية الجنوبية …

شاركـنـا !

التعليقات مغلقة.
ابحث في الموقع
حالة الطقس في عدن
صفحتنا علي فيسبوك
إعلان

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.