الكاتب والباحث الأكاديمي د.علي الخلاقي الناس ينظرون إلى عودة الحكومة بمدى الفائدة التي سيلمسونها منها | يافع نيوز
أخر تحديث : 04/12/2016 - 12:34 توقيت مكة - 15:34 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
الكاتب والباحث الأكاديمي د.علي الخلاقي الناس ينظرون إلى عودة الحكومة بمدى الفائدة التي سيلمسونها منها
الكاتب والباحث الأكاديمي د.علي الخلاقي الناس ينظرون إلى عودة الحكومة بمدى الفائدة التي سيلمسونها منها

يافع نيوز – متابعات

استضافت قناة الاخبارية السعودية مساء امس الاحد الموافق 25 سبتمبر 2016م الكاتب والباحث الأكاديمي د.علي صالح الخلاقي في برنامج (المشهد اليمني) الذي قدمه الإعلامي مبارك العصيمي، وعن تقييمه لانطباعات الناس عن عودة الحكومة إلى عدن في هذه المرة التي تعتبر نهائية؟..أجاب د.الخلاقي:
– عودة الحكومة كما أعلن عنها أنها نهائية، أعتقد أنها خطوة في الطريق الصحيح وكان ينبغي أن تأتي بوقت مبكر خاصة بعد أن تحقق لعدن الجزء الرئيسي من الأمان لحرية حركة أعضاء الحكومة ، وهو ما تجسد في نشاط السلطة المحلية ممثلة بالمحافظ ومدير الأمن وبقية المؤسسات، ولذلك فأن الناس ينظرون إلى هذه العودة بمدى الفائدة التي سيلمسها المواطن العدني بدرجة رئيسية وفي المحافظات المحررة سواء المحافظات الجنوبية أو المحافظات الشمالية حيث نجد أن جزءاً من الحكومة قد اتجه إلى مأرب ورئيس الوزراء وجزء من الوزراء إلى عدن، ويعلق المواطنون كثيراً على وجود الحكومة وتحميلها مسئوليتها المباشرة والقريبة من الواقع الذي يمكنها من ملامسة هذه الهموم والتي نقسمها في اتجاهين أولاً: الهم العام الذي لا بد من الإسراع بمعالجته وخاصة الخدمات التي يعاني منها المواطنون في العاصمة عدن وبالذات الكهرباء والمياه والصرف الصحي هذا بدرجة رئيسية الذي يتطلب معالجات سريعة وفورية وهناك أيضاص تأتي مسألة بقية المهام وهي مهام ملحة بعضها يتعلق بأداء الحكومة نفسها لكي لا تتوقع في إطار قصر معاشيق ينبغي أن تخرج إلى مؤسسات وهذه المؤسسات كما نعرف أنها غير متوفرة حتى الآن، ولكن يجب البحث عن منشآت ومباني للوزارات والمؤسسات المركزية حتى تدير هذه الحكومة نشاطها من هذه المؤسسات وتكون على صلة مباشرة مع المواطنين وتلامس همومهم وتنفذ واجباتها إزاءهم.
• ماهي أولويات الملفات التي استعرضتها لترتيبها أمام الحكومة ؟
– بالنسبة للأوليات اعتقد أن هذه المسألة واردة في ذهن الحكومة ورئيسها، وهي تنقسم في اتجاهين، القسم الأول يتعلق بالخدمات المباشرة التي ينبغي أن تنهض بها خاصة وأن انتقالها قد جاء بعد انتقال البنك المركزي الذي يضمن ضخ سيولة مالية ، خاصة وأن هناك أخبار مبشرة عن رفد البنك بأموال كبيرة من قبل دول التحالف لتنشيط عمل الحكومة، وهذا النشاط فيما إذا أعطى نتائج ملموسة ومباشرة سيكون محفزاً لبقية المناطق التي تقع الآن في قبضة الحوثيين وسيعزز مكانة وسمعة الحكومة في المناطق المحررة التي ظلت غائبة عنها وعن اهتماماتها، نقولها بصراحة، طوال الفترة الماضية ، ولا يمكن لها أن تدير عملها من الرياض أو من الخارج، بطريقة تمكنها من انجاز مهامها، لكنها الآن على المحك ، والناس ينظرون أن تبدأ ، كما اسلفت بالخدمات الرئيسية التي يعاني منها المواطنون الآن في خدمات الكهرباء التي لا تعمل سوى ساعة أو ساعة ونصف وتنقطع لثلاث ساعات في جو عدن الحار والقائظ وكذلك المياه وهي مرتبطة بخدمة الكهرباء وكذلك الخدمات الأخرى في الصحة والصرف الصحي وغيرها. ثم يأتي في الاتجاه الآخر إعادة الإعمار وهذه مسألة يجب أن تضع لها الحكومة خطة متكاملة وتبدأ بتنفيذها على الواقع لأن هناك الكثير من المؤسسات العامة والخاصة والمدارس والمستشفيات والبيوت والمحلات التجارية التي دمرها الغزاة الحوثيون أثناء اقتحامهم وسيطرتهم على بعض أحياء عدن وكذلك بقية بعض المناطق ، ثم يأتي في الاتجاه الآخر مهمة استكمال تحرير ما تبقى من محافظات.
• سؤال: من غير المنطق أن تصرف مستحقات للمجندين الحوثيين الذين يقتلون اليمنيين، كيف سيتم مواجهة هذا الموقف؟
– هذه المسألة أعتقد أنها واضحة وقد اشار إليها مدير البنك المركزي الأستاذ منصر القعيطي حيث أشار بوضوح إلى أن البنك سيتحمل مسئولية التزاماته تجاه موظفي الدولة ما قبل انقلاب الحوثيين في 21 سبتمبر، لأننا نعرف أنهم جندوا عشرات الآلاف، البعض يقول ثمانون ألفا تم تجنيدهم من عناصر الحوثيين وإعطاءهم الرتب والمناصب سواء في المؤسسات المدنية أو العسكرية وهؤلاء لن يكون لهم نصيب الآن في نشاط البنك المركزي ، لكن الدولة ملزمة باستحقاقات بقية موظفي الدولة في كافة المحافظات وهذا واجب البنك وواجب السلطة الشرعية إزاء موظفي الدولة ما قبل الانقلاب الذين كانوا ضمن السجل العام لموظفي الدولة في مؤسساتها المدنية والعسكرية ، لأننا نعرف أن الحوثيين قد استاثروا ليس فقط بمؤسسات السلطة واسلحتها، ولكن أيضا حيّدوا الكثير من الموظفين وأرادوا أن يحلوا محلهم أنصارهم وهم تحت هذا الوهم وتحت هذه الإغراءات يحاولون أن يتشبثوا بالسلطة ، ولذلك نراهم يبحثون عن سلطة ولا يبحثون عن مخارج سياسية تنقذ البلد من هذه المحنة التي قادونا إليها بإنقلابهم المقيت.
• وحول ما المطلوب الآن من الحكومة الشرعية في دمج التآلفات التي فصلت في الفترة الماضية وخلقت بينها فجوات على ايدي الانقلابيين وعلى أيدي المخلوع علي عبدالله صالح.. كيف يمكن العمل على استقطاب هذه التكتلات المجتمعية من اجل دمجهم في المشهد اليمني المتحرر الكبير؟
– لا شك أن هناك تحديات كثيرة أمام الحكومة الشرعية ليس فقط في إعادة الدمج المجتمعي ولكن أيضاً في بناء المؤسسات التي دمرها الانقلابيون وبدرجة رئيسية المؤسسة العسكرية والأمنية وإعادة بنائها على أسس وطنية حتى لا نجد أنفسنا بعد فترة أمام تصادم بين المكونات العسكرية التي ما زالت حتى الآن لم تستوعبها مؤسسة واحدة وقيادة واحدة، وهذه في تقديري هي المهمة الرئيسية ، نظراً لحساسية المسألة العسكرية ووجود السلاح المتنوع لدى أكثر من طرف حتى وإن كان باسم الشرعية أو المقاومة أو غير ذلك ، نحن نتمنى أن يكون ذلك ضمن الأولويات التي يجب أن تعطيها السلطة الشرعية أهمية، وكذلك يأتي أيضا تفعيل القضاء والنيابة والشرط وبقية المؤسسات بما فيها المؤسسات المركزية للوزارات التي ينبغي الآن أن تتحرك من عدن كعاصمة سياسية للبلاد وينبغي أن نلمس أثر هذا النشاط الحكومي في انتعاش الحياة الاقتصادية والاجتماعية وكذلك في النشاط السياسي الذي بدأ الآن يؤتي ثماره في التواصل مع الخارج وزيارات فخامة الأخ الرئيس وغيره من رموز السلطة الشرعية، بحيث يعزز من مكانة الشرعية ويضيق الخناق على الانقلابيين ، حتى أننا رأينا أن وزير الخارجية العراقي قد أشار إلى أنه ليس هناك أي اعتراف بسلطة الانقلابيين ، بل وطالب السلطة الشرعية بأن تفتح لها سفارة في بغداد ، وهذا يبين أن ما سعى إليه الحوثيون في زيارتهم المريبة تلك لم تحقق أي غرض وأنهم في نظر العالم كله انقلابيين وواقعين تحت القرار القرار الأممي 2216 وتحت البند السابع.

شاركـنـا !

أترك تعليق
فيسبوك

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.