أخر تحديث : 02/12/2016 - 11:19 توقيت مكة - 02:19 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
الجنوب والبحث عن المفقود
  • منذ 3 شهور
  • 11:24 ص
عبدالقادر زين بن جرادي عبدالقادر زين بن جرادي
أرشيف الكاتب

عظمة الخالق في ضعف المخلوق
( يوضع سره في أضعف خلقه ).
مثل شائع كثير ما يردده أخوانا المصريين في أفلامهم ومسلسلاتهم .
نحن شعب الجنوب مرينا بفترة ضعف القوة لسنوات عديدة بعد تكسير القوة العسكرية التي كنا نملكها . فذقنا الأمرين ، مر القتل ومر التسريح .
حتى شاء الله ما شاء وأتيحت لنا فرصة توحيد القوة وأخذتنا العزة في النصرة ويسر الله لنا أخوة يقفوا في صف ضعفنا ومدونا بالقوة . فتواثبت ليوث الجنوب التي لا تهاب الموت تسطر مواقف بطولية شهد لها العالم ، فعندما صبرنا على البلاء وصدقت مواقفنا ، وهب الله لنا القيادة العسكرية المحنكة التي نظمت صفوفنا ووحدة جبهاتنا وقادتنا من نصر إلى نصر حتى من الله علينا بتطهير أرضنا . فأصبحنا فوق ثراها أسياد أحرار أقويا بعد ضعف . اللهم لك الحمد على ما أنعمت علينا ويسرت لنا .
لكن
معا كل ما حققناه على الأرض ما زلنا في شتات وضياع سياسي . يستكمل الأنتصارات التي حققت .
ما زلنا نعاني من ضعف سياسي فلا حامل سياسي وجد بيننا يحمل الراية ويتقدم الصفوف . برغم أن شعب الجنوب لا يخلوا من كوادر في هذا المجال . ولهذا أقول من كان ينتظر أن شعب الجنوب يأتي إليه عن بكرة أبيه حامل المصاحف ليبايعه عليها بيعة الرضوان . فأن ذلك لا يتم اذا لم ينفض من على عباته غبار الأنتظار ويتوجه إلى الشعب والعالم بأرائه ورؤاه . ويلملم شتاتنا ببرامج واضحة الأهداف تتخاطب مع العالم بالعقل والدهاء السياسي ، فسيظل حبيس أفكاره وصوته لن يبلغ ألا أذنيه . كان شعب الجنوب عاقد آمال على من وضعوه في شباك الصياد أن يخرجهم . ولكنهم مقيدي الأرجل مكممي الأفواه فاقدين الآهليه . لم يستطيعوا أن يواكبوا حتى نضال صانعات الخبز للجبهات .
فقدان الحامل السياسي في الجنوب وضعنا في تخبط تتلاطم بناء موجات الشعارات التي تدغدغ المشاعر العاطشه لرؤية احلامهم تتحقق فوق تراب وطنهم المستعاد عسكريا والضائع سياسيا . وأقلام الكتاب وأراء المحللين السياسين الذين تتأرجح في خضم الصراعات الخارجية ومصالح الدول . فقداننا لهذا الحامل يجعل أنجازاتنا العسكرية وأنتصاراتنا في مهب رياح القرارات السياسية التي قد تعيدنا في جرة قلم إلى العودة لمربع الوحدة المفروضة دوليا .
بينما نلاحظ في الشطر المهزوم عسكريا وجود الحامل السياسي
القوي الذي برغم الأنتكاسات والهزائم العسكرية جعلها وكأنها غير موجودة على أرض الواقع فلا يحس بها شعبهم ، لصلابة موقفهم السياسي المدعوم خارجيا ، فبعد أن كانوا مطاردين دوليا أصبح المجتمع الدولي يبحث لهم عن حلول تمكن على الارض لهم وجود ومكانة ويبحث المجتمع الدولي لنفسه ما يحفظ له ماء وجهه أمام تعندهم وما يتمتعون فيه من دعم شعبي منقطع النظير .
اذا لم تكتمل يا شعب الجنوب حلقات السلسلة . فكأنك يا بو زيد ما غزيت . ويجب أن نكتفي من مهدءات كلام قيادات تريد أن تحسن صورتها بأطلاق سيول من الحقن والكبسولات المهدئة التي لا تعالج المرض أنما فقط تخدر المشاعر وتبني لنا قصورا من رمال على شواطئ بحر أحلامنا التي سرعان ما تذوبها أمواج بحر السياسية .
فهل من قائد سياسي يبرز ليقود إستكمال ما حققه القائد العسكري تبرز زهرة افكاره من بين صفوفنا وتتبرعم رؤياه فتنتج ثمارا نسقيها بدمائنا كما أسقينا تراب حرية الوطن وسمدناها بأجساد طاهرة .
الوقت يمر كالسيف والأوضاع تزداد سوء والحرب الضروس تدور بمختلف الأسلحة مدفع وقلم ومكرفون ومال وإفكار وثقافة ….. الخ من أنواع أسلحة الدمار العمراني والجسدي والفكري والمعيشي . أن أردتم أن يغير الله أحوالكم ويحقق أمانيكم ويبدل خوفكم أمنا وضيقكم فرجا وشتاتكم وحدة وذلكم عز وفقركم غنى فغيروا ما بأنفسكم . ولا تيأسوا من رحمت الله فأنه ما من عسر الا وبعده يسر ،وما من ضعف الا بعده قوة .
اللهم أتم علينا نعمتك وأهدنا إلى قائدا ربانيا تهبه لنا يخافك ويتقيك ويرحمنا .
آمين …. آمين ،،،
✍ عبدالقادر زين بن جرادي

شاركـنـا !

أترك تعليق
ابحث في الموقع
حالة الطقس في عدن
صفحتنا علي فيسبوك
إعلان

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.