الشهرة والمنافسة وقصة الإخوة الأعداء في عالم الفنّ العربي | يافع نيوز
أخر تحديث : 11/12/2016 - 04:54 توقيت مكة - 19:54 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
الشهرة والمنافسة وقصة الإخوة الأعداء في عالم الفنّ العربي
الشهرة والمنافسة وقصة الإخوة الأعداء في عالم الفنّ العربي

حكاية المنافسة بين الفنانين وأشقائهم، ليست وليدة الساعة، بل تمتدُّ تاريخياً إلى الزمن الجميل، حيث كانت المنافسة تسود دون حروب علنية، أو، ربما، كانت الحروب على نيل النجاح في الخفاء. على عكس الحال اليوم، فالفنانة الراحلة، هدى سلطان كانت تنافس شقيقها المطرب، محمد فوزي، غناء وتمثيلاً، وكذلك الشقيقتان، سعاد حسني، والفنانة، نجاة الصغيرة، التي اتجهت إلى الغناء، بينما حققت الفنانة الراحلة، سعاد حسني، نجاحاً مدوياً في السينما والتلفزيون.

أسئلةٌ كثيرةٌ تُطرح اليوم، حول العلاقة بين الفنّانين وأشقائهم، واتخاذ المواجهات بعداً درامياً، فيدخل البعض إلى أروقة المحاكم احتجاجاً على تصريح لشقيقه بعيداً عن احترام، وأخذ الاعتبار لأي رابط عائلي.

قبل أسبوع، أصدرت الأخت غير الشقيقة للفنانة هيفا وهبي، رولا يموت، فيديو كليب لأغنية “أنا رولا”. وذلك بعد سنوات من المشاكل بين هيفا ورولا على أمور كثيرة، اتَّخذت فيها، رولا يموت، قراراً يبدو أنّه لا عودة عنه، في محاربة، هيفا، التي دخلت عالم عرض الأزياء ثم الغناء والتمثيل منتصف التسعينيات. رولا يموت (28 عاماً)، هي الأخت الصغرى للفنانة هيفا وهبي، اختارت طريق الإعلام متسلحة بشهرة هيفا، طمعاً في تحقيق مكاسب معنوية من الشهرة والنجاح.

لكن رولا أخطأت كثيراً في رسم طريق النجاح الذي حلمت به، واتَّجهت إلى ما سمّاه المتابعون بـ “الفن الهابط”، عبر أعمال اعتُبرَت لا تمت بصلة للفنّ ولا للغناء، وحتى لعروض الأزياء. وهذا الخط دفع بأختها، هيفا، إلى رفع دعوى قضائية ضدَّها قبل سنوات، واستصدار حكم قضائي يمنع، رولا، بموجبه من تناولها بأي تعليق أو تصريح، أو قدح أو ذم. لكن القرار القضائي لم يطبق، وظلت رولا على وتيرتها “بالإساءة الى أختها”، كما علّق متابعون على وسائل التواصل الاجتماعي، حتى قررت قبل أسبوعين إصدار أغنية و”فيديو كليب”، ووجه برفض تام من قبل المتابعين، وذلك لما يتضمَّنه من عبارات ومشاهد وصِفَت بأنّها إباحيَّة ولا علاقة لها بالفن. لكن، كل وسائل الإعلام التي طرحت الكليب، ذكرت أن، رولا يموت، هي أخت الفنانة، هيفا وهبي، والتي وجدت نفسها مضطرة إلى إصدار بيان، أمس الأول، تدين فيه وسائل الإعلام التي ربطت بينها وبين رولا يموت، مشيرةً في البيان نفسه إلى أنها على خلاف مع رولا، وهي منفصلة عنها تماماً، ولا داعي لذكر اسمها في وسائل الإعلام، طالما كان الكلام يدور عن رولا يموت.

أصالة وريم نصري
قصَّة هيفا وهبي ورولا يموت ربَّما تبتعد في أسبابها الجوهريَّة عن قصّة المغنيّة أصالة نصري وشقيقتها، ريم نصري. خلافات طارئة، دخلت قبل سنوات بين ريم وأصالة، واستطاعت أن تفرّق بينهما، لأسباب كثيرة، علمًا بأنَّ ريم تريد الغناء، تقليداً لخط أصالة الغنائي، وهو الأمر الذي عارضته، أصالة نصري، من البداية، وذلك حرصاً منها على شهرتها. ريم نصري، حاولت مراراً كما هو حال، رولا يموت، الصعود على اسم، أصالة نصري، في مناسبة وبدون مناسبة. فدخلت عالم الغناء رسميَّاً عام 2014، عبر مجموعة من الأغنيات. وأعلنت ريم موالاتها لنظام الرئيس السوري الاستبدادي، بشار الأسد، لمواجهة شقيقتها، أصالة، المعروفة بمعارضتها لنظام الأسد، وهي من أوائل الفنانات اللواتي دعمْن الثورة السورية منذ انطلاقتها. وحتى اليوم، يحاول كثيرون من أصدقاء الطرفين، العمل لمصالحة الشقيقتين نصري، لكن دون جدوى.

الإخوة المتنافسون
لم تتولَّد منافسة حقيقيّة بين المطربة السورية، ميادة الحناوي، وشقيقتها، فاتن، التي دخلت عالم الفن بعد نجاح، ميادة الحناوي، بسنوات في بداية الثمانينيات. وكسبت الحناوي مجموعة من أهم ألحان الموسيقار الراحل، بليغ حمدي، فيما كانت محاولة شقيقتها، فاتن، دخول عالم الغناء خجولة من قبل، لكنها لم تكمل طريقها بعد زواجها، وانسحبت بهدوء من عالم الفن. وفي السياق ذاته، وبالعودة إلى الثمانينيات، لا بدَّ وأن نذكر بالمنافسة الشرسة بين الفنان، وليد توفيق، وشقيقه، توفيق توفيق، الذي استغل شهرة واسم عائلة توفيق الفنية ليدخل عالم الغناء، محاولاً الانقلاب على نجاح وشهرة شقيقه وليد توفيق، ومستعيناً بعلاقات فنيَّة جمعها عندما كان إلى جانب شقيقه وليد مساعداً في بداياته. لكن، توفيق توفيق، لم يتابع مسيرته الفنية، وهو اليوم ليس على عداوة مع شقيقه وليد توفيق.

بعيداً عن الصراعات التي قد تصل للمحاكم، ثمة مجموعة أخرى من الفنانين الأشقاء، تؤدي المنافسة الفنية بينهم إلى الفتور الشخصي، والذي لا يصل إلى حدود العداء العلني، كما هو حال الملحنين صلاح وفاروق الشرنوبي، اللذين دخلا عالم الشهرة في سنوات متقاربة، وعلى الرغم من المنافسة الشديدة التي شهدتها بداية تسعينيات القرن الماضي بين صلاح الشرنوبي وشقيقه فاروق على صعيد الألحان، إلا أنهما ظلاّ على مسافة واحدة، ولم يصل التنافس أو الغيرة بينهما إلى الصحافة أو لرفع دعاوى قضائية.

وكذلك الأمر بالنسبة للفنانة، نانسي عجرم، وشقيقها، نبيل عجرم، الذي حاول أن يستثمر شهرة شقيقته نانسي بعد نجاحها، فعمد إلى إصدار مجموعة غنائية، لم تبصر النجاح الذي توقعه نبيل عجرم. رغم هوايته الغنائية التي مضى عليها سنوات، وتزامنت مع صعود نجم شقيقته، نانسي عجرم، لكن المحاولة ظلت أيضاً أسيرة الهواية، ولم توقع بين الشقيقين، على العكس، حاولت نانسي عجرم دعم شقيقها مادياً ومعنوياً في مسيرته الفنية.

 

العربي الجديد

شاركـنـا !

أترك تعليق
فيسبوك

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.