أخر تحديث : 05/12/2016 - 05:13 توقيت مكة - 20:13 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
الحل السلمي في اليمن (وجبة غداء)
  • منذ 4 شهور
  • 2:12 م

 

الحروب عادة تنتهي باتفاقية سلام لكن السلام لا يأتي الا بعد ان تشهد بلد الصراع تدميراً شاملاً في الموارد المادية والاقتصادية والبشرية .

وعندما يأتي السلام يكون الطرفان المتخاصمان قد تعادلا في الحقوق والواجبات الا ان شيئاً واحداً لا يجلب للمتصارعين السلام وهو اصرار الاطراف على ان يسلم الطرف الاخر سلاحه او يرمي بسلاحه او يوقع اتفاقية استسلام اما اذا كان الطرف المطلوب القاء سلاحه لايزال متواجداً في ميادين القتال ، فأن مثل هذه الاوامر لن تلق قبولاً وسوف يستمر القتال الى ما لا نهاية .. حتى اذا الطرف المهزوم خسر المعركة فأنه سيستمر في القول (هزمنا في المعركة ولكننا لم نخسر الحرب)

الحرب في اليمن شارفت عامها الثاني ولا في منتصر ولا مهزوم . لكن تأثيرات الحرب السلبية طالت الكثير من المحافظات بما فيها عدن التي تعيش حياة معيشية ضنكة ، وخدمات معطّلة ورواتب غير منتظمة ودماراً هائلاً في المباني السكنية والمعالم والاثار السياحية التي طالها التدمير وهي كشواهد على وجود متاحف طبيعية تستحق التفرج عليها بالمجان.

اشقائنا الذين يتفاوضون في الكويت لا يمكنهم ان يحققوا السلام في اليمن لان هناك جماعات اخرى اهميتها اكبر من المتفاوضين في الكويت وهم اليوم خارج ميدان التفاوض.

وعلى الدولة المضيفة  لهذه المفاوضات ان تتدخل بطريقة وديّة على توسيع المشاركين في هذه المفاوضات واستدعاء صفوة المجتمعات في اليمن بما فيها الجنوبيون ليتحملوا مسئولية نجاح مفاوضات الكويت فجماعة الشرعية ،وجماعة الرئيس صالح ،وجماعة السيد الحوثي ليس كافياً لاستيعاب الازمة في اليمن وايجاد الحلول لها.

والحلول الواقعية في متناول اليد(hand) اذ يكفي دول التحالف ان تقيم (وجبات الغداء) فهي الحل الامثل للقضاء على استمرار الحرب ولا نقصد (بوجبة الغداء) على الطريقة التقليدية في اليمن حيث تقدم وجبة الغداء للمتحاربين بذبح الثيران ثم بعد ان تشبع بطونهم تأتي الحلول بكل بساطة ويسر..

ان ما نقصده من (وجبة غداء) ان تفتح المطاعم والفنادق والمؤسسات الخدمية والمواصلات والاتصالات والتعمير ،فأن ذلك سيجعل الشباب يلتحق بتلك الاعمال ومن ثم يستطيع العامل ان يحصل على قوته من خلال اشتراكه في تلك الاعمال وستفتح البيوت ويحصل كل بيت وعائلة على وجبات الغداء وستكون (وجبات الغداء) رسالة جديدة لتطبيع الاوضاع وتحويل بلد المتحاربين بلاداً يعج بالنشاطات الاقتصادية التي تضمن لهم ( وجبات غداء) لتشبع البطن وتعدّل المزاج وتحوله من مزاج حربي الى مزاج يبحث عن قوت اولاده ويضمن لهم وجبات غداء خيالية من عناصر البارود.

شاركـنـا !

أترك تعليق
ابحث في الموقع
حالة الطقس في عدن
صفحتنا علي فيسبوك
إعلان

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.