( تحليل خاص ) .. ما هو البديل في حالة اعلان فشل مشاورات الكويت رسمياً..؟ | يافع نيوز
أخر تحديث : 04/12/2016 - 11:28 توقيت مكة - 14:28 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
( تحليل خاص ) .. ما هو البديل في حالة اعلان فشل مشاورات الكويت رسمياً..؟
( تحليل خاص ) .. ما هو البديل في حالة اعلان فشل مشاورات الكويت رسمياً..؟

يافع نيوز – تحليل – خاص:

 

لن تجد اليمن بديلا في حال فشل مشاورات الكويت، إلا الاستمرار في الحرب والخلافات وغياب الدولة، والاستئثار بها من قبل جماعات مليشيات  الحوثيين والمخلوع صالح.

يمكن قراءة ذلك بوضوح، من خلال استمرار مشاورات الكويت، في الفشل، وعدم خروجها بأي تفاهمات بين وفدي التفاوض حتى وان كانت بالمستوى الادنى، وخاصة مع تعنت المليشيات في القبول بخارطة الطريق الاممية، وا تكبيق قرار مجلس الامن الدولي رقم 2216.

وكنتيجة طبيعية للفشل، لن تجد القوى السياسية اليمنية، الا ان تخوض زمنا طويلا من الصراع والحرب، والمواجهة، والتي تمتد بذرة هذا الصراع الى نحو 25 عاما، منذ فشل المشروع السلمي اليمني المسمى ” وحدة يمنية ” وتحويله من قبل جماعات النظام انذاك وتحالفاته الى مشروع نهب للثروات وتجويع للشعب وتدمير للقيم والتعليم وغيرها.

 

الفشل وصراع المشاريع:

للفشل السياسي في اليمن، تأريخ طويل، ومراحل متعددة، والتي كانت نتيجتها ما وصلت اليه اليمن، شمالا وجنوبا، اقتصاديا وسياسيا وامنيا واداريا، والتي القت بحمل ثقيل على كاهل المواطن.

وانسحب فشل السياسات الرسمية التي وضعها نظام صنعاء منذ عقدين ونصف من الزمن، على بقية الاحزاب السياسية والحركات والمليشيات القبلية والدينية المسحلة، حتى تراكمت الاخطاء لتؤدي الى انفجار الوضع ودخول البلد في صراع مشاريع داخلية وخارجية، اودت به الى نفق مظلم ليس من السهولة الخروج منه، طالما وعقليات القيادات السياسية والحزبية والحركية، متحجرة ولا تنظر الا الى مصالحها وما ستححقه من مكاسب ومناصب.

 

مشاورات الكويت: 

تعد مشاورات الكويت، فرصة سانحة اليوم لطرفي الصراع في الشمال اليمني، للخروج بحلول وتقديم تنازلات، لوقف الحرب بينهما، ومن ثم حل المشاكل من جذورها، سواء في الجنوب او الشمال، من خلال تفاهمات يمكن ان تفضي الى استقرار الوضع وعودة العلاقات بين الاطراف، وأخذ كل طرف لحقه وفق ما يتناسب وطبيعة النتائج التي افرزتها المرحلة السابقة وكذلك الحرب الأخيرة.

لكن يمكن لفشل مشاورات الكويت، ان يجعل اليمن، بؤرة صراع مستمرة، ونزيف دم دائم، خاصة مع تراكم المشاكل، وغياب الدولة، وفشل كل الرؤى الحزبية والسياسية المحلية، التي لولا فشلها لما وصلت اليمن الى ما هي عليه اليوم.

 

اثار فشل مشاورات الكويت: 

وفي حالة فشل مشاورات الكويت، واعلان ذلك رسميا، واقتناع الامم المتحدة، والمجتمع الدولي، بان الفشل حليف مشاورات الكويت، فهذا يعني ان حدة الصراع والحرب في اليمن ستشتد، وتصبح مجالا مفتوحا لصراع مشاريع اقليمية بل ودول عظمى، أكثر مما هي عليه اليوم.

فعلى مستوى الداخل، ستحل الكارثة بالبلد، وتزداد معاناة المواطنين، وغياب الامن وتدهور الاقتصاد، وتزايد معدلات الفقر والجوع، وانهيار الاقتصاد، ودخول اليمن في نفق اكثر ظلاما، إذا ما تم استثناء المناطق الخارجة عن الصراع الحالي، بعد ان اصبحت محررة والتي ستعاني ايضا ولكن ليس بالشكل نفسه في المحافظات الاخرى.

ابرز اثار الفشل ستكون الاتي:

  • استمرار الحرب ونزيف الدم مع غياب الدولة وسيطرة المليشيات على مفاصلها.
  • معاناة الشعب شمالا وجنوبا اقتصاديا، ما لم يتم سحب مسؤولية البنك المركزي من تحت ايدي المليشيات.
  • تزايد التدهور في قطاعات الخدمات الحكومية، ووصل اليمن الى دولة اكثر من فاشلة.
  • تحول القوى السياسية جميعها الى قوى مسعرة للحروب والقتل، طمعا في هزيمة الاخر لكسب المناصب والمال والمصالح الشخصية لقياداتها.
  • انتشار العصابات والتقطعات وغياب الامن وازدياد حالة الفوضى.
  • توفير بيئة خصبة للجماعات الارهابية في مناطق الصراع وظهور خلافات طائفية خطيرة.

 

آمال نجاح مشاورات الكويت: 

أما الامل في يخص نجاح مشاورات الكويت، فلا يزال غائبا، بعد ان دخلت مشاورات الكويت في انسداد افق، وانغلاق جميع الابواب والمداخل التي يمكن من خلالها وضع لبنات الحل السياسي لقضايا اليمن.

غير ان نجاح المشاورات في حالة انقاذها من حالتها الراهنة، سيعود بالنفع على المواطن اولاً، ومن ثم على القوى السياسية وكيان الدولة عموما، والمنطقة يشكل اعم. حيث تيعد ايقاف الحرب واختفاء المظاهر المسلحة وايقاف النشاطات العدوانية ابرز الايجابيات، وكذا عودة تعافي الاقتصاد الذي نهبت امواله لتمويل الحرب وتحركات الاطراف ميدانيا.

عقب ذلك من الممكن التفاوض على حل كل المشاكل بشكل جذري، وفي مقدمتها واولها القضية الجنوبية، ومصير دولة الجنوب وشعبها واستقلالها. اضافة الى حل مشاكل اليمن الطائفية والمناطقية في الشمال، والانتقال به من حكم القبيلة والتخلف والسلاح الى الحكم المدني القادر على توفير الاستقرار للشعب في الشمال، وكذا حل الخلافات بين الجنوب والشمال وفق مرجعيات لا تسلب طرفا حقه ولا تمنعه من الاستئثار بحقوقه وثروته ومكانته السياسية في الشراكة الوطنية .

 

 

شاركـنـا !

أترك تعليق
فيسبوك

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.