أخر تحديث : 09/12/2016 - 12:07 توقيت مكة - 03:07 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
انتصر الشعب وسقط الإنقلاب
  • منذ 5 شهور
  • 5:56 م

كتب : احمد اليهري

ثقيلة هي قيودي … و الحرية كل مناي ، و أشعر بخجل و أنا أحبو إليها

طاغور

ساعة الإنقلاب :

البداية : الساعة 22.00 مساء من يوم الجمعة 15 يوليو

النهاية : الساعة 12.57 الظهر من يوم السبت 16 يوليو

الساعة 22.00 من يوم الجمعة 15 يوليو/ تموز: تحرك الانقلابيين في مقر رئاسة الأركان التركية بالعاصمة أنقرة وتم أسر رئيس الأركان التركي خلوصي أكار، على يد مجموعة من الجنود المشاركين في محاولة الانقلاب الفاشلة.

سُمع بعدها دوي إطلاق نار داخل مقر رئاسة الأركان القريبة من ميدان “كزيلاي” وسط العاصمة، أعقبه إطلاق نار من إحدى المروحيات باتجاه جنود معارضين للانقلاب في محيط المقر.

وسيطرت مجموعة من الجنود فيما بعد على مقر الأركان، ومبنى مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الكائن في منطقة أوران، تزامنًا مع إغلاق مجموعة أخرى من الجنود لجسري “البوسفور”، و”السلطان محمد الفاتح” (الممران البرّيان الوحيدان بين شطري مدينة إسطنبول الآسيوي والأوروبي) وفي الساعة 00.13: أجبر الانقلابيون موظفي مؤسسة الإذاعة والتلفزيون على قراءة بيان انقلاب.

الشعب يغير المعادلة :

في البداية لم يكن يعلم الشعب التركي مايحدث توقع الكثير منهم وجود حالة طوارئ بسبب تهديدات امنية ولكن بعد سماع بيان الإنقلاب واتصال أردوغان بإحدى القنوات التلفزيونية يرفض الإنقلاب، داعيا الشعب التركي للنزول إلى الشوارع.

امتص الشعب صدمة الحدث ونزلت الجماهير الغاضبة الى الميادين للدفاع عن الديمقراطية والجمهورية ليتحول المشهد في ذلك اليوم بشكل دراماتيكي لصالح الشعب وتقهقر للانقلابيين.

عندما نزل الشعب التركي الى الميادين اصطدام مع الانقلابيين لم يكن يدافع عن أردوغان وحكومته فقط لقد كان يدافع عن حقه في تقرير مصيره، وعن صوته في تقرير مستقبله ومستقبل بلاده.

أن الخيانة الوطنية التي قام بها مجاميع من قيادات الجيش هو انقلاب على حكومة أردوغان وحزبه، لكن في الجوهر هو اعتداء على الشعب، ومصادرة لصوته وهو الذي انتخب هذه الحكومة وجاء بها إلى الحكم.

لقد شكل الوعي الوطني وحب الوطن ارواح تستميت في الدفاع عن مكتسبات تحققت له على مدى أكثر من عقدين من الزمن، وأنه ليس في وارد التسليم لمصادرتها على يد عسكريين يريدون الاستيلاء على السلطة، والعودة بتركيا إلى ماضي حكم العسكر وانقلاباتهم لقد عانا الشعب التركي من ويل الظلم والاضطهاد العسكري خلال العقود الماضية، لذلك كافح الشعب من اجل الحفاظ على تركيا الجديدة التي تتسع للجميع العلماني والقومي والاسلامي التركي الكردي المسلم المسيحي.

أنصار الإنقلاب و خيبة الأمل :

عزائي الشخصي لكل اعداء الديمقراطية عشاق الانظمة الديكتاتورية العكسرية حزين جداً على حال حلفاء الحوثيين وبشار الاسد والسيسي .

أتعجب من بعض دعاة العلمانية والديمقراطية يتباكون ويتحدثون عن الديكتاتورية والحريات والكهنوت يومياً.

ولكنهم يدعمون التوريث والديكتاتور بشار الاسد الذي قتل 600 الف انسان وشرد 7 مليون انسان من اجل الكرسي وتكريس حكم الطائفة.

يدعمون جماعة الحوثي والمشروع الكهنوتي بجانب دعمهم ومباركتهم للحوثيين حلفاء علي عبدالله صالح في غزو الجنوب.

يباركون الانقلابات العسكرية في مصر وتركيا يباركون عمليات القتل الاعتقالات السياسية تضييق الحريات على مخالفيهم وتسريحهم من اعمالهم وتشريدهم من اوطانهم.

لماذا يفعلون ذلك ؟ نزواتهم السياسية والفكرية لاتتوافق مع معارضيهم لذلك تجدهم لايحترمون خيارات الشعوب الحرة ولا يحترمون الصندوق الانتخابي الذي قد يلفظهم او يباركهم ،يباركون جميع المحرمات التي ينكرونها على انفسهم وعلى جماعاتهم السياسية اذا كانت موجهة لخصومهم السياسيين، منطق مناقض لمفهوم العلمانية والليبرالية الغربية، انهم يدعمون المشاريع الكهنوتية والانظمة الديكتاتورية والانقلابات العسكرية ويرفضون الديمقراطية وحرية الانسان في الاختيار.

لذلك اقول اليوم أن اي مواطن جنوبي كان يدعم الحوثيين حلفاء علي عبدالله صالح في حربهم على الجنوب .

أن يصمت ولايحدثنا عن العدالة والمساواة وقيم الديمقراطية والكهنوت وان لايحدثنا عن الوطنية وقضية الجنوب والسبب اني اشعر بنوع من الغثيان عندما اسمع جنوبي كان متحوث يدافع عن الحوثيين حلفاء المخلوع ليحدثني اليوم عن الوطن والوطنية.

انا مع الديمقراطية والحرية والعدالة لكل شعوب الارض بعيداً عن التصنيفات الايدلوجية القومية الدينية احترم خيارات الشعوب الحرة وارفض الانقلاب على الحريات والديمقراطية.

لايهمني من يكون الحاكم اسلامي علماني قومي الخ المهم ان يكون الشعب صاحب القرار السياسي والصندوق هو الفصل.

نختم المقال بقول البروفيسور إدوارد سعيد: إنّك إذا رغبت في دعم العدالة الإنسانية الأساسية فعليك أن تدعمها للجميع، وليس فقط انتقائياً لمن تصّنفهم “جماعتك” أو “حضارتك” أو “أمّتك”. فالخطابة الحماسية عن أمجاد ثقافتنا «نحن» أو انتصارات تاريخنا «نحن» لا تستحقّ طاقة المثقف.

أن أكثر المناورات الفكرية خسة ، التحدث بعجرفة عن انتهاكات في مجتمع الغير وتبرير الممارسات ذاتها في مجتمع المرء نفسه !

شاركـنـا !

أترك تعليق
ابحث في الموقع
حالة الطقس في عدن
صفحتنا علي فيسبوك
إعلان

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.