نائف البكري: دور لا ينسى للقوات الإماراتية في معارك التحرير | يافع نيوز
أخر تحديث : 06/12/2016 - 02:44 توقيت مكة - 05:44 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
نائف البكري: دور لا ينسى للقوات الإماراتية في معارك التحرير
نائف البكري: دور لا ينسى للقوات الإماراتية في معارك التحرير

 

يافع نيوز – الخليج

أكد محافظ عدن الأسبق، ورئيس مجلس قيادة المقاومة في عدن، نائف البكري، أثناء حرب تحرير محافظة عدن (جنوب اليمن) من ميليشيا الانقلابيين التابعين لجماعة الحوثي والمخلوع صالح، أهمية الدور التاريخي الذي قام به «التحالف العربي»، وقيام «عاصفة الحزم».
وقال وزير الشباب والرياضة اليمني حالياً نائف البكري في حديث خاص ل «الخليج»، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لتحرير عدن: تمر علينا هذه الأيام الذكری الأولی لانتصارات عدن، فنبارك لكل أبناء عدن واليمن ولجميع الأشقاء في التحالف العربي، وبالأخص دولة الإمارات هذه الذكرى العزيزة على الجميع.

ريادة إماراتية

وأضاف: إن دولة الإمارات العربية المتحدة كان لها الحضور الأبرز في محافظة عدن، ولا ننسى أول شهيد إماراتي عبدالعزيز الكعبي، ونائب قائد القوات الإماراتية البطل الشهيد العقيد ركن سلطان الكتبي، وقائد القوات السعودية الخاصة الشهيد العقيد الركن عبد الله السهيان، حيث اختلطت الدماء وتعانقت الأرواح، وكانوا شركاء قيادة مجلس المقاومة في تحقيق انتصار معركة السهم الذهبي، وكسر شوكة المشروع الإيراني، والدفاع عن أمن المنطقة برمتها، وهذا يتطلب وضع سيناريوهات للتعامل مع هذه الدولة ذات الأهداف التوسعية في المستقبل المنظور.
كما أكد أن دور التحالف العربي لا يُنسى وسيسجله التاريخ حيث كان لتدخلهم الدور الأكبر في تثبيت المقاومة وقطع يد المشروع الإيراني التخريبي في المنطقة، من خلال إسهاماتهم منذ اليوم الأول في الحرب بدعمهم العسكري واللوجستي، وكذلك الدعم الكبير في جميع القطاعات الخدمية والإنسانية ما بعد التحرير، وكل تلك المواقف لا يمكن أن ينساها أبناء اليمن.

استكمال التحرير

وأعرب عن أمانيه باستكمال تحرير بقية المحافظات التي طالها العدوان الغاشم ليندحر الانقلاب والخطر، وتقوم دولة مدنية وفق المرجعيات الوطنية والقرارات الدولية، وتكون في إطارها الإقليمي الطبيعي سنداً وعوناً لأشقائنا. وأشار إلى التذكر بفخر واعتزاز تضحيات غالية بالنفس والمال والولد والجهد، جاد بها أهلها من غير مَنّ، بل دفاعاً عن عدن، وطلباً لتطهيرها، وثمن تثميناً عالياً وقوف ودعم التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات لصمود عدن وأهلها ومساعدتهم في التحرير والبناء، من خلال العمل المساهم في التطبيع السريع للأوضاع بعودة الخدمات واستمرار الحياة بعد خروج الغزاة من عدن.

عدن قبل التحرير

وبشأن الأوضاع العامة في عدن قبل التحرير، ذكر أن الأوضاع التي مرت بها مدينة عدن كانت أوضاعاً إنسانية غاية في الصعوبة، بسبب الحصار المفروض من قبل الميليشيات علی مستوی الخدمات كافة، من ماء وكهرباء ومواد غذائية تم منع دخولها، ولكن بفضل من الله تعالى، وثبات المقاومة وحاضنتها الشعبية، ودعم وإسناد الأشقاء من كل دول التحالف لتخفيف هذه المعاناة، خصوصاً ما قدمه الهلال الأحمر الإماراتي الذي كسر الحصار، وأوصل أول سفينتي إغاثة، وكذلك ما قدمته دول التحالف من مساعدات إنسانية في الجانب الطبي وتجهيز المستشفيات والجانب الخدماتي والعسكري التي كان لها الأثر الكبير في تخفيف معاناة أبناء محافظة عدن.

«السهم الذهبي»

وأشار محافظ عدن الأسبق ورئيس مجلس قيادة مقاومة عدن، نائف البكري، إلى أن أهم الخطوات التي نُفذت قبل التحرير هو دعم المقاومة وتثبيتها، وإنزال الأسلحة لها، وتعزيز الجبهات ومشاركة ضباط من الجيش الوطني والتحالف في إسناد المقاومة، وتركيز عمليات القصف لإعطاب أكبر قدر من الآليات ومخازن السلاح التابعة للميليشيات، كما كانت هناك خطط عسكرية وميدانية بقيادة نخبة عسكرية وقيادات من المقاومة وبدعم وتنسيق مع قيادة التحالف في عدن وتحت إشراف الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، التي سميت بمعركة «السهم الذهبي». ولفت إلى أن أهم المعوقات هي مواجهة الميليشيات الانقلابية المكونة من قوات النخبة المنظمة، وهي عبارة عن تشكيلات عسكرية ومدربة ولديها كل المعدات العسكرية أعدت للمعركة مسبقاً.

وأوضح أن معركة «السهم الذهبي» كان يقودها نخبة من شباب المقاومة ممثلة بمجلس المقاومة عدن، والقيادة العسكرية ممثلة بالشهيد اللواء جعفر محمد سعد، واللواء أحمد سيف، واللواء فضل حسن، والعميد عمر الصبيحي، وقوات كتيبة سلمان بقيادة علي الحوثري، وقيادات عسكرية أخرى قامت بتحرير أول منطقة بمحافظة عدن وهي منطقة عمران تحت إشراف القيادة الشرعية، ممثلة بالرئيس هادي وقوات التحالف العربي.

بطولات وملاحم

وقال في الحقيقة إن ما قدمه أبناء عدن من بطولات يسطر في ملاحم التاريخ، حيث كانت عدن هي السد المنيع الذي تصدى لهذه الميليشيات بعد أن تهاوت أغلبية محافظات اليمن أمام ذلك الاجتياح الهمجي، وكان لتدخل التحالف أكبر الأثر في تثبيت المقاومة وإذكاء روح الحماس والفداء، ولا ننسى الدور البارز للعنصر النسائي من خلال علاج جرحى المقاومة والمشاركة في المستشفيات الميدانية وتغذية الجبهات، وفي الحقيقة لا يكاد يوجد بيت في عدن إلا وفيه شهيد، أو جريح، أو أسير، والحمد لله الذي توج هذه التضحيات بيوم النصر والتحرير الذي كان من أجمل الأيام التي مرت على عدن.
وأضاف: ها هي تحل علينا الذكرى الأولى لمعركة تحرير عدن وما حولها من الغزاة الحوثيين والعفاشيين الذين قتلوا واحرقوا ودمروا كل شيء جميل أثناء حربهم الظالمة على عدن الإنسان والتاريخ والحياة مطلع العام الفائت 2015، وفرضوا على أهلها العراك والقتال من أجل صدهم ودحرهم خارجاً في معركة صمود قل نظيرها وسيسجلها التاريخ في أنصع صفحاته.
وتطرق إلى ما حدث في العاشر من رمضان 2015، من ذكرى مؤلمة حصلت في مديرية البريقة، حيث اندلع حريق في أحد خزانات البترول التابع لمصافي عدن، عقب استهدافها بقصف صاروخي من قبل ميليشيات الحوثي وصالح، في موقعة مشهودة استشهد فيها البطل المهندس علي محمد عبدالكريم الذي تقدم بشجاعة نادرة لإخماد النيران، حيث لفظ الشهيد أنفاسه الأخيرة وهو يعمل على إغلاق صمام أمان الوقود لإيقاف الحريق، حيث قام، الشهيد البطل الأمين في عمله ببذل نفسه رخيصة من أجل الوطن، ولم تنتصر عدن إلا بمثل هذه الروح والنماذج الرائعة في مختلف الأدوار البطولية.
ونوه بجهود وأدوار سكان عدن كافة، حيث خاض الشباب والرجال والشيوخ والنساء والأطفال والبنات، معركة تصد وصمود أسطوري امتزجت فيها حبات العرق بقطرات الدم، وتلاحمت الأرواح والأجساد حتى أصبحت كأنها روح واحدة، وجسد واحد، امتلك كل القوة للصمود والتضحية والتحرير.

تحقيق الأمل

وأفاد بأنه في ليلة القدر.. 27 رمضان 1436ه.. تحقق أمل عدن بالتحرير والخلاص من ميليشيات الحوثي وعلي صالح، وتلك ثمرة غالية الثمن، قدم الجميع في سبيلها نخبة غالية من خيرة شباب عدن بين شهيد وجريح طلباً للحرية وفي سبيل عزة الوطن. وقال أشعر اليوم باننا نتنفس عبير الحرية، ومرحلة بناء الدولة المدنية الحديثة التي يتطلع لها كل أبناء الوطن.

ذكريات التحرير

واستطرد في حديثه بقوله: لكنني أتذكر وبفخر كبير أننا في قيادة مجلس المقاومة وفي السلطة المحلية في حينها، عموماً، لم ندخر أرواحنا أو جهودنا وكنا سباقين مثلنا مثل كل أبناء عدن، إلى مزاحمة الرجال في كل ميدان إضافة إلى دورنا القيادي في الدعم والتوجيه والمتابعة، ولقد عملنا في مجلس المقاومة مع مختلف الطيف الجنوبي بروح وطنية لا تعترف بالمسميات طالما كلها تسعى للانتصار لاسم وحيد هو «عدن».
وأشار إلى أنهم كانوا حلقة وصل بين القيادة الشرعية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي، وقيادة التحالف العربي، وبين مختلف القيادات والمكونات المقاومة في الميدان، وكان لهم دورهم وحضورهم الإيجابي مع الجميع من دون تمييز أو تحيز، وكان لهم من الله خير الجزاء أن تحقق تحت قيادتهم النصر لعدن وتحريرها من الغزاة.

 

شاركـنـا !

أترك تعليق
فيسبوك

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.