سفير اليمن لدى بريطانيا .. لا سلام لليمن إلا بانهاء الانقلاب وتنفيذ القرار الاممي 2216 | يافع نيوز
أخر تحديث : 06/12/2016 - 11:30 توقيت مكة - 14:30 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
سفير اليمن لدى بريطانيا .. لا سلام لليمن إلا بانهاء الانقلاب وتنفيذ القرار الاممي 2216
سفير اليمن لدى بريطانيا .. لا سلام لليمن إلا بانهاء الانقلاب وتنفيذ القرار الاممي 2216

عدن – بسام القاضي

اكد السفير اليمني لدى بريطانيا الدكتور ياسين سعيد نعمان ” انه لا يمكن الحديث عن تنازلات متبادلة من قبل الجميع الا بعد ان يدرك صناع الحروب الذين انقلبوا على شرعية التوافق الوطني حقيقة ان السلام يستحق التضحية وأيا كانت التضحية التي تقدم من اجل السلام فلن تكون بكل تاكيد بحجم ماساة الحروب وضحاياها ويدركون ان العودة الى مسار السلام لن تتم الا بانهاء الأسباب التي أشعلت الفتنة والحرب وان هذه هي البداية الحاسمة في معادلة العودة الى السلام “.

وقال نعمان : ان حجم التضحية التي يمكن ان يقدمها الطرف الذي يبحث عن السلام ـ فعلا وقولا ـ لا بد ان تقدر بمدى استعداد مشعلي الحروب على التخلي عن منهج الحرب وله شروط لا يمكن إغفالها حينما يتعين عليهم اجتياز اختبار المصداقية وباتخاذ قرارات حاسمة بانهاء الانقلاب ومعه إنهاء السيطرة بالقوة المسلحة على مؤسسات الدولة ” حد قوله .

ومضى قائلاً ” على أن الامم المتحدة والدول الراعية للعملية السياسية في اليمن ان لا يسمحا بنقاش ترفي حول مفهوم قرار مجلس الأمن 2216 الذي أعلنوا انهم وافقوا عليه ونقل موافقتهم المبعوث الاممي وعلى ضوءه عقدت جلسات التفاوض الاولى والثانية في جنيف وبيل والثالثة في الكويت وأصبح بموجب ذلك مرجعية الحل دون تسويف ” .

واكد السفير اليمني الدكتور ياسين سعيد نعمان ” على انه لا يجب ان تتكرر مهزلة ” تسليم الرئيس السابق للسلطة” بموجب المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية على ذلك النحو الذي جرى فيه الفصل بصورة تعسفية ومقصودة اثناء التطبيق بين مكونات السلطة ( الرئاسة وقيادة الحزب الحاكم ) والذي ظل مشاركا في السلطة بخمسين في المائة من مكوناتها ولم تنتقل السلطة ولم يحرك رعاة المبادرة ساكنا لانقاذ الحقيقة المصادرة بالتجاهل والخذلان معا وكانت النتيجة هي فتح باب الى الكارثة من الثغرة التي صمت عنها رعاة العملية السياسية ” .

وحول مايدور من مفاوضات في الكويت قال ” كان من الممكن في الكويت التي لا نملك الا نسجل شكرنا وتقديرنا لها اميرا وحكومة وشعبا على ما بذلوه من جهد ، ان يكون هناك حرصا على إنهاء الأسباب التي افضت الى الحرب من خلال تحقيق نجاحات تضع البلاد على طريق العودة الى مسار السلام , لكن ما حدث هو ان تجاهل المرجعيات الاساسية للحل والبحث عن توافقات خارج هذه المرجعيات قد أغرى أولئك الذين يمسكون بدفة الانقلاب على مواصلة منهج مزدوج والمتمثل بالتفاوض من ناحية وتعزيز روافع الانقلاب من ناحية اخرى .

وأردف نعمان موضحاً ” بان الانقلابين استخدموا التفاوض لتعزيز الانقلاب والبحث عن الحل في إطاره وهو منهج أدى في نهاية المطاف الى افشال المفاوضات الامر الذي يطرح سؤالا مهم , هل سيكون مجديا ان يستمر التفاوض بالتمسك بهذا المنهج ام انه من الضروري تصحيح أسس التفاوض اولا وبوضوح لا يترك اي ثغرات لمناورات تجعل المفاوضات ضربا من العبث في وقت لم تعد فيه خيارات اليمن كبيرة لتجنب الانهيار الكامل ؟؟ “.

واشار السفير نعمان الى الدور الذي يقوم به المبعوث الاممي لليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد في استمرار المفاوضات اليمنية حيث قال ” اعتقد ان هذه هي مهمة المبعوث الاممي الذي لا بد ان يعزز جهده الممتاز والمحترم باتباع مسار منهجي يقوم على نفس القاعدة التي أعلن هو نفسه موافقة الاطراف المختلفة عليها وهي مرجعيات الحل الشامل ومضمونها إنهاء الانقلاب ووضع آلية للعودة للعملية السياسية تتوفر فيها شروط بناء الثقة وعدم تكرار تجربة عام 2014 عندما شكلت حكومة الكفاءات في ظل سيطرة عسكرية لطرف على العاصمة يومذاك أدى بالنتيجة الى هذه الكارثة “.

وتسأل الدكتور ياسين سعيد نعمان حول دوافع المبعوث الاممي من لقاء الرئيس السابق علي عبدالله صالح حيث قال ” عندما سألت احد المقربين من المبعوث الاممي عن دوافع اللقاء مع الرئيس السابق وبعد هذه السنوات الطويلة قال لي لكي يوصل له رسالة هامة من المجتمع الدولي !! ما محتوى هذه الرسالة الهامة !! وهل كان من الضروري ان تتم بتلك الطريقة التي بدت كما لو انها مكافأة على رفض تنفيذ المبادرة الخليجية والأصرار على تدمير البلاد ؟؟… لا بد من الإجابة على هذه الأسئلة حتى لا يبدو وكأن الإصرار على الحروب ورفض قرارات الامم المتحدة والمبادرات هو وسيلة البعض الى قلب السيد بان كي مون “.

وبين الدكتور ياسين ” ان الاحباط الذي اصاب الناس بعد سبعين يوم من “مشاورات” فاشلة يحب ان لا يتكرر حيث لم يعد هناك هامش ولو ضئيل لصياغات إعلامية فضفاضة تبشر بنجاح المفاوضات في حين ان الوقائع تشير الى عكس ذلك ” كما يقول .

وأوضح ” ان بإمكان المبعوث الاممي ان يجعل من فترة الاستراحة المعلنة فرصة لبحث الأسس الحقيقية للمفاوضات القادمة في ضوء ما واجهته المفاوضات السابقة من إشكالات وان لايعود الجميع الى نفس الطاولة وبنفس المنهج مما يدخل في خانة العبث بمستقبل بلد مطوق بمرارة الحرب من ناحية وبخرافة المفاوضات العبثية من ناحية اخرى وللأسف جاءت هذه المفاوضات على هذا النحو لتضاعف المرارة وتضع علامة سؤال كبيرة ..الى اين ؟ ” .

وحول مايحدث في مدينة عدن والمناطق المحررة اشار نعمان ” أنه عند تحرير عدن ومعها كل مناطق الجنوب كانت الامال معلقة على ان هذه الخطوة الحاسمة ستعيد بناء معادلة الحرب لصالح السلام , وهو ما يجب ان تكون عليه على الرغم من المصاعب والعبث الذي يمارسه الانقلابيون وقوى اخرى على الارض ، ناهيك عن الحاجة الى الدعم المادي الذي يجب ان يوجه نحو الخدمات الاساسية .

واشاد السفير نعمان بدور قوى التحالف على كافة الاصعدة الذي كان يجب ان يعزز بدور فعال ومتماسك للقوى السياسية والاجتماعية في الميدان السياسي والامني والاقتصادي وتعبئة الجماهير على قاعدة القواسم المشترك لا تشتيتها على قاعدة ميراث الاختلافات والانقسامات والتأمرات .

وأكد سفير اليمن لدى بريطانيا على ضرورة ان يتعلم الجميع مما حدث ويعتبر درسا في كيفية إدارة العمل السياسي بقواعد مختلفة عن القواعد القديمة وميراثها الإقصائي ” حد قوله ذلك .

شاركـنـا !

أترك تعليق
فيسبوك

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.