عميد متقاعد بالجيش الجنوبي يستعرض عن الاهمية الاستراتيجية لإعادة بناء القوات المسلحة والأمن في الجنوب | يافع نيوز
أخر تحديث : 11/12/2016 - 12:56 توقيت مكة - 15:56 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
عميد متقاعد بالجيش الجنوبي يستعرض عن الاهمية الاستراتيجية لإعادة بناء القوات المسلحة والأمن في الجنوب
عميد متقاعد بالجيش الجنوبي يستعرض عن الاهمية الاستراتيجية لإعادة بناء القوات المسلحة والأمن في الجنوب

يافع نيوز – عدن ــ خاص:

قال اعميد متقاعد بالجيش الجنوبي المعروف بجيش جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية أن نموذج الجيش الجنوبي كان يشكل نموذجا رائعا من حيث المقدرة الدفاعية والتأهيل النوعي للكادر علميا والقدرة القتالية العالية في الدفاع عن الوطن وامتلاكه الاسلحة النوعية المتطورة القادرة على تحطيم الاهداف المعادية في البر والجو والبحر.

وأضاف المتقاعد بالقوات البحرية بالجيش الجنوبي العميد الركن/ عبدالكريم حسن مساعد الجعوف “أن التطور النوعي التي وصلت اليه القوات المسلحة الجنوبية  آنذاك تعرض لتآمر دولي وإقليمي ليس فقط على الجيش في الجنوب بشكل مبكر ابتداء بإشعال فتنة الحرب الاهلية بين اخوة النضال في احداث 13 يناير المأساوية والتي فقد الوطن افضل قياداته العسكرية والسياسية .

جاء ذلك في رؤيته التي أستعرضها عن” الاهمية الاستراتيجية لإعادة بناء القوات المسلحة والأمن في الجنوب عن الاصناف الرئيسية  لتكوين الجيش ومهام كل صنف مستعرضاً في رؤيته عن المراحل والقدرات التي يمتلكها الجيش الجنوبي منذ تأسيسه وما حصل له من تأمر وصولاً بذلك الى المرحلة الحالية التي تتطلب من اجل الحفاظ على الامن وعودة مؤسسات الجنوب.العميد عبدالكريم الجعوف

نص الرؤية ..

بسم الله الرحمن الرحيم

الاهمية الاستراتيجية لإعادة بناء القوات المسلحة والأمن في الجنوب

إن بناء جيش وطني مخلص يعتبر الحصن المنيع للدفاع عن الدولة ومؤسساتها على أن يكون ولاءاته للشعب والوطن وليس للأفراد أو الأحزاب أو الجماعات. ويتكون الجيش من ثلاثة أصناف رئيسية:

–           القوات البرية المشتركة

–           القوات البحرية

–           القوات الجوية

وتحدد مهام كل صنف على النحو التالي:

1-         القوات البرية تقوم بحماية حدود الدولة البرية بسهولها وجبالها من أي اعتداء خارجي وإخماد أي عدوان داخلي يستهدف المساس بسيادة الدولة

2-         القوات البحرية تقوم بحماية المياه الإقليمية للدولة والشواطئ والجزر

3-         القوات الجوية تعمل على حماية سماء الوطن وتدمير أي أهداف معادية تخترق أجواء وسيادة الدولة

حاولت الاشارة إلى هذا التعريف حتى لا تكون هناك ازدواجية في المهام وكلا يفترض ان يعمل وفق لتخصصه. هذا النموذج كان موجود في جيش ج ي د ش قبل إعلان ما يسمى بالوحدة 22 مايو 1990م وكان يشكل نموذجا رائعا من حيث المقدرة الدفاعية والتأهيل النوعي للكادر علميا والقدرة القتالية العالية في الدفاع عن الوطن وامتلاكه الاسلحة النوعية المتطورة القادرة على تحطيم الاهداف المعادية في البر والجو والبحر.

ومع هذا التطور النوعي التي وصلت اليه قواتنا المسلحة آنذاك حصل تامر دولي وإقليمي ليس فقط على الجيش في الجنوب وانما على كثير من جيوش الوطن العربي التي بلغت مستواها القتالي العالي مثل العراق وسوريا ومصر وكان التآمر على جيش الجنوب بشكل مبكر ابتداء بإشعال فتنة الحرب الاهلية بين اخوة النضال في احداث 13 يناير المأساوية والتي فقد الوطن افضل قياداته العسكرية والسياسية. ودمرت الكثير من المنشآت العسكرية وعتادها القتالي.

وبالرغم من العمل على لملمة الجراح وإعادة الجاهزية القتالية إلا أن التآمر ظل مستمرا على دولة الجنوب وعدم السماح لتقارب الجنوبيين وظل جزءا منه في الشمال حتى اتت الوحدة 22 مايو 1990م قبل ان يتم التصالح بين ابناء الجنوب وكانت وحدة ارتجالية غير مدروسة هدفها الظلم والالحاق والاستيلاء على الارض والثروة وتدمير المؤسسة العسكرية حتى يتسنى لها تدمير كافة المؤسسات وطمس هوية الدولة ج .ي .د .ش .

وحصل ذلك التآمر من خلال دمج الجيش وطلوع الوحدات العسكرية الى صنعاء وتموضعها في مواقع لا يسمح لها بالانتشار وتأدية مهامها مما ادى ذلك الى تطويقها من قبل وحدات الشمال وقبائلهم وبالتالي سهل على تدميرها أثناء شن الحرب الظالمة على الجنوب في صيف 94م ابتداء بتدمير اللواء ثالث مدرع في عمران مرورا بلواء باصهيب في ذمار وبالتالي تم اجتياح الجنوب وتدمير مؤسساته المدنية والعسكرية والتسريح القسري لمنتسبي القوات المسلحة والأمن وبقية عمال المؤسسات المدنية الأخرى وفرض الوحدة بالقوة .

وبالرغم من صدور بعض القرارات الدولية 924_931 من قبل مجلس الأمن إلا أن الطرف الاخر ظل متعنتا ولم ينصاع لقرارات الشرعية الدولية. هذه الممارسات استفزت شعب الجنوب وجعله ينتفض ضد الظلم الذي مورس عليه من قبل نظام صنعاء وقام بأول انتفاضة نظمتها حركة المتقاعدين العسكريين والأمنيين في 7-7-2007 م في ساحة العروض خورمكسر بعد ان تم اشهارها بقيادة العميد ناصر النوبة ورفاقه المؤسسين.

هذه الشريحة استطاعت ان تصنع ثورة تحررية وتكسر حاجز الخوف لدى شعب الجنوب حتى وصلت إلى أكثر من 14 مليونية أبهرت العالم قدم شعبنا من خلالها أكثر من 67 ألف شهيد والاف الجرحى والمعتقلين بثورة سلمية قبل ثورات الربيع العربي. وما يميز ثورتنا الجنوبية عن ثورات الربيع العربي كانت تطالب ليس بتغيير النظام فحسب بل من أجل استعادة دولة الجنوب واستقلال وتقرير مصيره واستعادة كافة المؤسسات العسكرية والمدنية من المهرة إلى باب المندب بعد أن اصبحت وحدة لقوة مرفوضة وليس لها أي وجود  في نفوس ووجدان شعب الجنوب.

هذه الانتفاضات التي عبرت عنها المليونيات ادت الى حوار وطني مشلول لم يشارك فيه ممثلي الحراك بشكل كامل ووصل الى طريق مسدود أدى ذلك إلى حرب العدوان الثانية 2015 واجتياح الجنوب من قبل الحوثي وقوات المخلوع علي عبدالله صالح التي شنتها في 25 مارس 2015م  وانتشر القتال في عدن وسيطرت وحدات عسكرية موالية لصالح والحوثي على بعض مناطق عدن وكانت المقاومة الجنوبية لهم بالمرصاد حيث سطرت ملامح بطولية في الضالع وخورمكسر و الممدارة ودار سعد وكريتر والمعلاء في معركة غير متكافئة لقنو فيها المحتلين دروسا جديدة في تاريخ القتال بالأسلحة الشخصية التي غنموها اثناء الحرب ومن مستودعات جبل حديد.

وحتى اتت عاصفة الحزم لتساعد على تحقيق النصر ودحر المحتل واعلان التحرير في 15 من اغسطس 2015م بعد تحررت عدن ولحج وابين وشبوة. وتم دحر المحتل الى حدود ما قبل 90م بعد معارك طاحنة استمرت اكثر من خمسة اشهر قدم ابناء الجنوب من خلالها الاف الشهداء والجرحى والمعتقلين والمختطفين ولازال البعض منهم حتى هذه اللحظة غي سجون الاحتلال وعلى راسهم اللواء الصبيحي وزير الدفاع واللواء ناصر منصور هادي واللواء فيصل رجب واخرين.

وخلاصة لما ذكر اعلاه ومن اجل الحفاظ على الامن وعودة مؤسسات الجنوب نرى ضرورة العمل على النحو التالي:

أولا: الاتفاق على قيادة جنوبية واحدة “مجلس عسكري” واصدار قرار بعودة كافة منتسبي القوات المسلحة والامن الى المعسكرات وبناء القوات المسلحة وتأهيل ودمج المقاومة فيها والاستفادة من خبرات الجيش القديم وتأهيل مراكز الشرطة وعودة كافة الضباط والافراد القادرين الى وحداتهم العسكرية

ثانيا: تشكيل غرف عمليات في المديريات وتنظيم النقاط بالزي العسكري مع تأمين الاتصال بغرف العمليات حفاظا على سلامة المرابطين في النقاط

ثالثا: تنظيم عمل السلاح وتجميع الاسلحة الثقيلة والمتوسطة الى المعسكرات

رابعا: التنسيق مع قوات التحالف في استكمال التعاون في بناء المؤسسات والدعم اللوجستي للوحدات العسكرية والامنية وتسليحها من اجل استكمال التحرير والقضاء على ما تبقى من الخلايا النائمة لنظام صنعاء والدواعش والقاعدة.

حتى يتسنى لنا من بناء دولتنا ومؤسساتنا على كامل تراب الجنوب من المهرة الى باب المندب. اخيرا نترحم على شهدائنا الابطال ونتمنى الشفاء للجرحى والاهتمام باستكمال علاجهم والحرية للمعتقلين وكما نجدها فرصة لنتقدم بالشكر والعرفان للأشقاء الذين وقفوا الى جانبنا من اجل حرية واستقلال الجنوب واستكمال بنائه وعلى رأسهم قيادة التحالف العربي. ومجلس التعاون الخليجي والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخوكم/عميد ركن بحري/ عبدالكريم حسن مساعد الجعوف .

 

  • من ارسلات السليماني
شاركـنـا !

أترك تعليق
فيسبوك

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.