أخر تحديث : 11/12/2016 - 04:34 توقيت مكة - 19:34 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
“أركان الحوافي” مدارس ومتارس
  • منذ 6 شهور
  • 1:48 م

أركان الحوافي (الحارات) عاد اليها الانتعاش هذه الأيام  باستقبالها مزيدا من أولاد الحوافي الذين غادروها مع أنتهى الحرب العدوانية القذرة التي شنتها مليشيات الغزو (الحوفاشي) نهاية مارس من العام الماضي 2015م . نعم ، اليوم عاد وهج الحياة اليها مع كل فترة إنطفاء للكهرباء . وتذكرنا عودة أولاد الحافة الشباب والصغار والكبار إيضا  الى الأركان العظيمة، بأيام الحرب، تلك الأيام التي كانت سما حوافينا  وبيوتها وشوارعها تتلقى قذائف العدوان وكانت هذه الأركان  متارس مليئة بالكثير من الشباب الذين يدافعون ، عن حوافينا وأحيائنا وعن مدينتنا وعاصمتنا الباسلة عدن.

 

أركان حوافينا كم هي عظيمة؟!  بعظمة أولاد الحافة الرجال الشجعان فحينما كانوا  في العام الماضي بصدورهم العارية يصدون حمم نيران العدوان من متارس أركان الحوافي فهاهم اليوم بصدور عارية يبحثون عن نسمة هواء عليلة فيها،  بعد ان حرموها تحت سقوف منازلهم المظلمة، وحين كانت تنبعث من أركان حوافينا قذائف وحمم في وجوه المعتدين الغزاة فهاهي اليوم تقذف الالف اللعنات على أدارات الكهربا والمصافي والموانئ و(الشرعية) والفاسدين وقصر معاشيق  والتحالف والحزام الأمني وتحملهم جميعا مسئولية ماوصل اليه حال البلد.

 

والأجمل إن (أركان الحافة) صارت اليوم رمزاً للديمقراطية ومنبر للرأي والرأي الآخر، وكأنها  قبة برلمان تجري تحتها مناقشات ومجادلات لا تنتهي فهناك فيها المُنظر وفيها المشارع وفيها شباب مع (الحكومة) وفيها غالبية ضد الحكومة، وحافتنا يسكنها شباب من كل المشارب لهذا تجدها غنية بالمناقشات الجادة والحادة في آن معاً، وقد تنتهي أحيانا بعراك  صغير بالأيدي، سرعان ما تتوقف مع عودة التيار  الكهربائي وعودة النور الى شوارع وبيوت حافتنا  وكلا يذهب الى منزله ليلحق  دقائق من حصتنا الكهربائية ليبرّد جسده المعروق  .

 

أولاد الحارة (الحافة) الطيبين يناقشوا  بجدية نفس المواضيع عند كل فترة إنطفاء للكهربا ويتبادلون آخر أخبار الكهربا ومؤتمراتها الصحفية بدأ من مؤتمر المحافظ  وأنتهاء بمؤتمر (العائد) بن دغر  رئيس حكومة الشرعية المغلوبة على أمرها ، كل هذا الأهتمام قد نساهم أنفسهم وأوضاعهم وأنساهم أحلامهم لوطنية والشخصية المراد لها ان تتبخر  والتي كانوا قد  رسموها من داخل متاريس الدفاع عن مدينتهم فلا صاروا عسكر  أو موظفين رسميا ولم يعدوا (مقاومة) كما كانوا !! وكما أنسوهم حال أسر زملائهم الذين أستشهدوا  وهم يصدون الأعداء الغزاة، وكأن هناك من يتعمد ان يوجه أهتماماتهم الى جهات فرعية أخرى، لكن يبقى شي ان أركان حوافينا التي علمت صغارنا (فن الدفاع عن مدينتهم ) لا شك أنها قد غرست في نفوسهم بوعي رفض الظلم بكل أشكاله وألوانه .

 

ستبقى أركان حوافينا (حاراتنا) مدارس واعية، ومتارس يقظة، فكما أذهلت العالم بأنها صنعت رجال يجيدون الدفاع عن مدينتهم في 2015م،  ستذهل العالم بأنها علمت رجال القدرة على محاربة الفساد والمفسدين، وعلمتهم القدرة على  بناء الوطن المتحرر والمستقل.

.. رمضان كريم.

 

أحمد الربيزي

شاركـنـا !

أترك تعليق
ابحث في الموقع
حالة الطقس في عدن
صفحتنا علي فيسبوك
إعلان

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.