أخر تحديث : 08/12/2016 - 12:33 توقيت مكة - 15:33 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
عن اهل عدن ..احاديث وشجون ومحطات!
  • منذ 6 شهور
  • 3:07 ص

كان الباص الدي يقلنا من كريتر الى الشيخ عثمان ممتلئ بالرجال والشباب والنساء و الطلبة والطالبات الجامعيين.

اخدت الكرسي الخلفي بعيدا عن الزحام واحد طالع وواحد نازل. فتحت النافذة والقيت بنظري نحو المحطة والسوق وحركة الناس وهم يشقون الطرقات بحثا عن مصالحهم وهم يتبللون عرقا من شدة الحرارة التي بلغت ذروتها في العاصمة عدن.

تقدم شاب صغير يطلب الاجرة من الركاب وفجأة حدثت مشادات كلامية يقول الشاب كل واحد يجهز مئتين ريال لكن بلا لوك وفحس.

ردت عليه امرأة كبيرة قائلة ليش مائتين اني معي بس مئة ريال..تشتيها اوبنزل..قال شخص اخر ياجماعه الاجره مائه وخمسين ريال هذه حقي مائتين وخمسين للحرمه عيب تنزل من الباص.

قال صاحب الباص بصوت عالي انا من الصبح طابور في المحطة وماوجدت ديزل واخدت دبه من السوق السوداء باثنعشر الف ريال وانتو ولا فاهمين شي ماسكين الاجرة القديمة لما كانت الدبه بثلاثة الف ريال.

ارتفعت الاصوات والصياح كل يعطي برايه حول الاجره..الي دفع مائتين ريال وقال ياجماعه خارجونا الدنيا حمى معنا اشغال..والي عصلج واتعصب وقال بدفع مائه وخمسين ريال بلا فوضى ياجماعه خلو لنا حالنا.

اثنتين من النساء كانا يتكلمان مع بعض تقول الاولى: امس والله صلحو لنا الكهرباء خلوها لاصيه ثلاث ساعات والله فرحنا والحمدلله.

ترد الاخرى قائله: ايوه ايوه حتى نحن امس لصوها ساعتين وثلاث طافي حمدلله كانت تطفى اربع ساعات.

بنت جامعية تهمس لصديقتها قائله: هاه واني اقول ليش امس الماء اجا لنا ساعتين كان مايجي الا ساعة واحده للجبل.

كانت حبات العرق تغسل وجوهنا وقلوبنا تحترق من شدة الحرارة ومشى الباص رويدا رويدا فدب الصمت وسط الباص كل يطوس ويفكر ويسبح في هذه الحياه الجديدة المليئه بالانتكاسات المعيشية.

في وطني تقلصت الامنيات واصبح المواطن يطير من الفرح في حالة الحصول على ساعة او نص ساعة إضافية لو لصت الكهرباء.. واخرين يطيرو فرحا اذا وصلهم الماء ساعتين فقط.

واخرين يفرحو اذا وجدوا البترول والديزل في المحطه ولو حتى بطوابير طويلة جدا.

في وطني السياسيين صادرو عن المواطن كرامة المعيشه والسكينه فالناس في ظل الفوضى والحصار الشامل اصبحو يفرحون ببصيص ضوء او قطرة ماء او دبه بترول..

يا الاهي كم هدا الشعب طيب وصبور فيما السياسيون يجلدونه عشرات السنين دون اي تحسن معيشي ملحوظ.

جلست في خلف الباص اتفكر واطوس ورحت في غيبوبة وفجأة بصاحب الباص يقول يا اخ وصلنا وصلنا اخر المحطة.

نهضت من مقعدي ونزلت من الباص ذاهبا الى منزلي ووصلت والكهرباء طافي والماءمقطوع.

 

شاركـنـا !

أترك تعليق
ابحث في الموقع
حالة الطقس في عدن
صفحتنا علي فيسبوك
إعلان

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.