صرير الأقلام – بقلم :عبدالقادر زين بن جرادي   | يافع نيوز
أخر تحديث : 08/12/2016 - 12:55 توقيت مكة - 03:55 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
صرير الأقلام – بقلم :عبدالقادر زين بن جرادي  
صرير الأقلام - بقلم :عبدالقادر زين بن جرادي  
                              
للأقلام صرير أعتى من صرير  ريحا صرصرا عاتية ، وهدير اقوى من هدير الرعد في هزيم الليل ، حين تضوي قطرات سود حبرها فوق صدور بيض الصحف ، تسجل للتاريخ صدق المواقف وأصدق الكلمات  ، لا تهاب سطوة الملوك ، ولا بطش الجبارين ، أنما تسطر حقائق تجلة ، تنقلها عبر الليالي ، والأيام ، تطوي السنين ، والعقود ، والقرون ، والعهود ، أقلام لا تسجد لأحد غير لمن عنت له الوجوه الحي القيوم ، ولا تتبع حزبا ولا تبتقي عرضا دنيويا زائل ، أقلام تعي أن كل شيئ فان وأن سواد حبرها يبقى شاهدا إلى يوم الأشهاد ، فأيهم افضل عند أولي الألباب ، عرض زائل ، أم كلمة تدوم يتبادلها جيلا بعد جيل ، كل من قرأها يترحم على كاتبها أو قائلها  ، مع الأسف حينما نكتب بما لا تشتهي أنفس بعض من نفسه هواه ، يتمادى في تصنيف أقلامنا بين الحزبين ، والمصلحة المادية ، والمهنة الطبال . حاشا لله أن نغمس أول مخلوقات الخالق الذي أبدع صنع كل شي وكرم القلم شعار للعلم والنور ، يضاء منه الهدى والحق والحقيقة تشع نورها من سواد مداد محبرته الصغيرة ، سنظل نراقب الله في كل كلمة نكتبها ، وسنسلط سواد حبر أقلامنا ، على البقع السرطانية في الجسد الجنوبي ، ندق عليها ليل نهار حتى تفيئ لأمر الله ، وتتبع سبل الرشاد ، وتكف عن الإتجار باقوات ، وأجساد البشر ، وبأرض الجنوب ، وتكف عن تشوية من نشروا بأخلاقهم ، ومناقبهم ، وصفاتهم  ، وحميد خصالا تحلوا بها ، دين الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها ، فبهداهم اهتدوا ، ومن أخلاقهم ، تحلى من دخلوا أفواجا في دين الله في شرق وجنوب شرق كل من قارتي آسيا وأفريقيا ، لا نهاب من نسلط عليهم الضوء ، حتى وأن كانوا من أقرب المقربون ، ما دما سخرنا صرير أقلامنا ، لبناء جنوبا ، قويا ، عزيزا ، سمحا ، متماسك ، منتصبة شوكة ميزان الحق شعار حكمه  . هذا لمن كان يريد أن ينشد غدا أفضل ، لا آثار ولا دثار للفسدة والمفسدين ، والمندسين ، والمتلونين  ، والمرائين ، والمنافقين ، والمتشدقين ، الذين يخافون  من أشعة الشمس كمن كساء جسمه مرض البهاق فهو عدو الشمس . اللهم أننا أعطينا فيك وعدا ولك منا عهدا أن لا نفعل إلى ما يرضيك ولا ندعي إلا لما يصلح البلاد والعباد ، لا نخاف لومة لائم في قول الحق . فكن لنا عونا ، ونور بصائرنا . وثبت على طريق الخير وصراط الحق أقلامنا ، واجعل لصريرها هيبة في نفوس من أظل السبيل .
شاركـنـا !

أترك تعليق
فيسبوك

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.