أخر تحديث : 08/12/2016 - 12:55 توقيت مكة - 03:55 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
صديقتي حكومة الشرعية …
  • منذ 6 شهور
  • 11:52 م
وفي العريمي وفي العريمي
أرشيف الكاتب
من مقالات الكاتب

قررت اليوم االكتابة عن المشكلة التي تؤرق الجميع في عدن ، وهي مشكلة الحكومة اليمنية وعجزها عن القيام باي شيء ولو كان خاطئا كما قال احد اصدقائي بعد ان استفزه الصمت المطبق من قبل حكومة الشرعية حول ماجرى ويجري.

يبدو الامر اشبه بالتعامل مع جثة صديق سقط جريحا للتو وانت تراه فيما تمنعك عنه كتل زجاجية تحول دون وصولك اليه،  لتتزاحم الاسئلة في راسك: هل مات، ام مازال حيا؟ هل يجب ان افعل شيئا لانقاذه ام ان علي ان استسلم ؟ دقائق مجنونة ستمر عليك خصوصا وانت تعرف ان صديقك هذا هو الوحيد الذي يستطيع فتح باب الغرفة السميكة التي انت محبوس فيها.
لا ادري لماذا تخيلت كل هذا السيناريو وانا مستغرق في التفكير فيما اصاب الحكومة اليمنية فاقعدها طريحة الفراش لاتقوى على الحركة؟ اهي حمى الضنك ؟ يا الهي هل وصلت الى حكومتنا ؟ قضي علينا اذا .
لايام طويلة وانا انفرد لساعات  باحثا عن اسباب ومبررات مايجري، دون جدوى، حتى انني في احدى جلسات النفس الباحثة عن الحكومة، بدات اضحك متسائلا ان كنت انا الوحيد من يعجز عن رؤية انجازات ونجاحات  الحكومة الحبيية وسرعة تصرفها وحلها لازمات المواطن بحنكة.
وفعالية، ومضت هذه الفكرة تسيطر علي حتى قلت لنفسي الله يلعن ابليسك يا اخي انظر الى نصف الكاس المليان ، ولاتكن مفتريا لاترى الا السيئات وتغفل الحسنات وعظم الانجازات؟
كدت اقنع نفسي بما يدور في عقلي، وقلت لها لننهض ونباشر عملنا ، متذكرا عبارة الفرنسي الشهير فولتير ( انت في خطر داهم اذا كنت على حق والحكومة على خطا).
وللحكومة الحبيبة يبدو انني ساعتذز، مشيت خارجا من غرفتي لاشرب بعض الماء، وعند الباب مددت يدي الى مفتاح الكهرباء لاضيء المصباح الا ان الظلام ظل مخيما على المكان، لعنت الظلام وليس معي شمعة لاشعلها وتوجهت اتحسس طريقي الى المطبخ لافتح حنفية الماء، خرجت منه قطرات قبل ان يجف تماما ، اووووووف مافيش مي كمان بس الحق علي، فلو انني تلقفت القطرات عندما  فتحت الحنفية مباشرة لتمكنت من بل ريقي ولكنني انا المهمل ، فالحبيبة وفرت القطرات وهذا يكفي وجزاها الله الف خير ، ايش يعني كل مواطن يريدله سيل من الحنفية  يطرطش فيه ويهدر الثروة المائية ؟ هذي قده بطرة.
المهم لبست ثيابي وانا اتصبب عرقا، متوجها الى باب المنزل قبل ان اتذكر ان سيارة عملنا  خالية من البنزين، اتصلت بصديق، الوووو التغطية مافيش الشبكة تروح وتجي، وبعد عشرات المحاولات، الحمد لله مسك الخط معي، الو. محمد ياخي يبيعوا بترول؟
– لا مافيش ولا قطرة .
– طيب ايش قالت الحكومة؟ هل في حل قريب؟
– ايش من حكومة؟ فين هي ذي؟
– خلاص خلاص مع السلامة امرنا لله.
اقفلت الخط مرددا هياااا وكيف ..طيب والحل ؟
يبدو لي اننا راضون بالهم والهم مش راضي بينا..
ومش بس راضين ومدافعين ايضا عن حكومتنا حبييتنا فمشكلتنا انها شرعيتنا، ومادونها الخراب والانقلاب، فبالله عليكم الا يستحق شعب يفعل كل هذا حكومة افضل تمثل شرعيته وتلتفت ولو جبر خاطر لمعاناته ؟؟
شاركـنـا !

أترك تعليق
ابحث في الموقع
حالة الطقس في عدن
صفحتنا علي فيسبوك
إعلان

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.