أخر تحديث : 05/12/2016 - 11:36 توقيت مكة - 02:36 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
عدم التخطيط تخطيط للفشل
  • منذ 7 شهور
  • 8:00 م

النجا ح مرهون بالخطة، ولم يكن يوما نتاج صدفة، أو طفرة، ولا يأتي كما يقول العامة بالبركة والفشل هو غياب الخطة، وهو السير نحو السقوط المدوي بلا توقف ولا حسبان وبدون حتى خطة لمقدار الدمار والسقوط..
دقات القلب وعقارب الساعة، وأيام الاسبوع، وتقاسيم الفصول والاشهر، كل ذلك يناديك ان تضع خطة، ويكفيك ان تعلم ان الله خلق السموات والارض وفق تخطيط دقيق زمنا ومكانا…وقد تحدث القرأن عن التفصيل والتقدير وكتابة كل شيء، وفق تخطيط الهي عجيب ( وكل شيء فصلناه تفصيلا) ( وما ننزله الا بقدر معلوم ) ( والذي قدر فهدى )
تعتبر خطة يوسف عليه السلام أهم خطة اقتصادية سبعية، وهي سبق علمي ومعرفي في وضع الموازنات الحكومية الخمسية، وتعتبر النمل والنحل مدرستان كبيرتان في التخطيط، ومهما تفننا في وضع الخطط سنظل عيال على هاتين المملكتين.، والتخطيط ليس هواية بشرية بل عملية تربوية ذهنية اسرية ومدرسية ومجتمعية، يجب ان ترسم بشخص المجتمع ثم بعقل المجتمع الجمعوي، لنصل الى بناء الدولة ..
البناء العشوائي لا يستمر وان استمر يصعب عليه الصمود أمام عوامل التعرية، وأمام الخدمات والصرف الصحي، ولذا ترى اليوم شوارعنا مليئة بالمجاري، وهي انعكاس لغياب الحس الخططي في حياتنا …
كثيرة هي المجاري في حياتنا، وكثيرة هي المنقصات التي تعيقنا بسبب غياب التخطبط وفي بلادي اليمن، يبدو أهم شيئ يتم التخطيط له والترتيب له هو القات، تخطيط في الذهاب اليه وفي تدبير ماله وفي تحديد مكان الجلوس، ويبدو الأمر كأنه مرسوم لعشرات السنوات بلا ملل ولا كلل ولا توقف ، ويا ليت ما يدفعنا لهذا الاحكام من التخطيط يدفعنا لغيره من أمور الحياة…
كانت هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وفق خطة محكمة زمنا وجهة، فاتجه النبي الى غار ثور عكس طلب قريش وعكس اتجاه المدينة، ثم مكث ثلاثة أيام ليظل الباحثين ثم اتخذ عبدالله بن اريقيط هاديا خريتا يعرف الطريق وسلك طريق صعبة ووعرة فيها ماء كل ذلك وفق خطة …وما غزوة أحد والخندق الدفاعيتين الا قمة التخطيط العسكري الدفاعي..
وحينما تأملت في حياتنا وجدتها كلها خطة، منذو كنا حيوانات منوية وفبويضة ففمخلوق تام فطفل فشاب فشيخ فعجز ففناء فبعث ونشور ..وقد سجلت خطة حياتنا قبل ان تخلق بخمسمائة الف سنه، كل ذلك لتعلم انك ذرة في خطة الهيه كبيرة ( وكل شيء فعلوه في الزبر وكل صغير وكبير مستطر…)
عندما يولد الطفل في الغرب تجده قد وضعت له خطة، خطة تربية ودراسة وعمل، وتجد الوالدين يقومان يتنفيذ هذه الخطة، وتجد العقول تمشي وفق خطط عملية، والكل منسجم مع خطة الحياة، ويبدو الكل داخل في الخطة، والخطة هي من تمشي الكل، يستقيل او يقال المدير، وخطة المؤسسة هي هي لم تتغير، يسقط الجمهوريين أو يفوز الديمقراطيون والخطة هي هي لم تتغير ، والكل يتفنن في التخطيط التكتيكي ويبقى الافق الاستراتيجي لا يتغير ..
يضع هنري فورد تصور هندسي لصناعة المحرك في 1889مــ و تضع أمريكا رجلها على المريخ 2003مـــ بهذا المحرك وغيره من المجهودات الحركية، لا يضيع جهد، ولا يتوقف عمل، وهج من الإبداع المستمر والمتنوع وفق خطط مستمرة ..
لا يستطيع أحد اخبارك اين نمشي،وكم موازنة بلادنا، وكم عدد سكانها، وعن نسبة الجنون السنوي فينا، وعن أهم الاوبئة الموسمية في بلادنا
لا يستطيع احدا ان يخبرك عن حجم الدمار والموت والخوف والفزغ….فينا
لا يستطيع احد ان يجزم نافيا حين تسأله هل نحن في غابة ؟؟
لا يستطيع احد ان يعطيك ولو بصيص أمل حقيقي ان المستقبل افضل، وان هناك عقول تخطط، وتفكر، وتحلل…؟
لا يستطيع أحد ان ينبري جازما ويقول ستنتهي الحرب وبعم السلام لعشر سنوات قادمة …..
ما نستطيع ان نخبرك به اننا لا زلنا نتنفس، وان انفاسنا حارة بسبب انقطاع الكهرباء، وغير ذلك يمشي بلا خطة ……
ما نستطبع ان نخبرك به أنا أملنا بالله لن يتوقف،و اننا نعيش بهذا الأمل فقط، ولولاه لكن ذهبنا، واندثرنا …
د.عبد المجيد العمري

شاركـنـا !

أترك تعليق
ابحث في الموقع
حالة الطقس في عدن
صفحتنا علي فيسبوك
إعلان

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.