معركة صفين في آبين – بقلم : عبدالقادر زين بن جرادي | يافع نيوز
أخر تحديث : 02/12/2016 - 11:19 توقيت مكة - 02:19 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
معركة صفين في آبين – بقلم : عبدالقادر زين بن جرادي
معركة صفين في آبين - بقلم : عبدالقادر زين بن جرادي

آبين محافظة الكر والفر ، وتبادل الأدوار بين الأمن والقاعدة ( أنصار الشريعة ) . حرب لا تنتهي .
تتغير فيها أزياء وملابس وهيئات المقاتلين ، وتتبادل القيادات فيها كراسي مائدة الطعام حين يجتمعون لتناول طعام الغداء ، أنها لعنة آبين الذي لايراد لها أن تستقر أو تزدهر تلك المحافظة التي يصب فيها رافدي بناء وحسان .
وتظم قبائل شتاء ، وسلطنات كثر . أنها آبين الحاس والحسحاس ، والظلم الشديد ، شرها للأذنين ، ورزقها للحجلين ، شابها معلول ، وشاجعها مقتول . محافظة القيادات المتخاصمة ، والدسائس المؤلمة .
تلك نبذه عن أبين وطبيعتها وتكويناتها وحقيقة ما يدار فيها .
معركة تطهير آبين . ظاهرها حرب وباطنها اتفاق مبطن خبيث تشم فيه رائحة الغدر والخيانة .
ما أشبهها بمعركة صفين . مع اختلاف بسيط فقد اجتمع في جيش علي الفئة الباغية ، والفئة المومنة . وكلاهما يصوب سهامه إلى نحور الخوارج .
فليسمح لي الأخ مدير عام أمن آبين ناصر الجباري القائم على راس الفئة الباغية . حين يرفع في وجه الخوارج سيفه وعلى أسنته الكتاب يطلب التحكيم . وحيلت عمرو أبن العاص منسوجة . فلاتعتقد أنا ابا موسى الأشعري يلدغ من الجحر مرتين لأنه مؤمن والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين .
تصب نار غضبك بسبب ما آل أليه فشل خطة أحيكت بدهاء ، ودبر أمرها بليل .
على من شهد له العدو قبل الصديق ، وأرجف ساحات القتال ، وتكسرت سيوف المؤامرات على ساعده ، وأبطل كل الخيانات ، رجل لم يجد في تاريخه نقطة سوداء ، ولم يرتدي كل يوم عباءة ، تتهمه بالخذلان . وأنتم من خذله حتى كان غاب قوسين أو أدنى من الموت فنجاه من نجى يونس من بطن الحوت .
اللواء أحمد سيف اليافعي ليس بالرجل الذي يغدر ويخون ، ويخذل ، ويتراجع وينسحب أذا حمي الوطيس . فهو مقدام لايهاب التقدم في ميادين الشرف . ولكنه حبسه حابس الفيل ، حين أدرك أن سهام الموت تأتي من الخلف والطعن في الظهر حتى بلغه سهم خيانة طائش أتى من اتجاهكم . فلم يرد على سهامكم ليسكتها لكي لا يقال ، أن أحمد سيف يقتل أصحابه . ففضل أن يضمد جراحه ويحمل على كتفه أشلاء ليوثه . ويخرجهم إلى مكان يؤمنهم من سهام الغدر والفتك بأبنائه . فتراجع كما تراجع خالد بن الوليد في معركة مؤته مؤمننا لجيشه ، وليس منسحبا بهزيمة . وأما اعترافك بانسحابك وقوتك فليس بجديد على من تعلم الانسحابات ولربما الجديد فيها هو التكتيك وهذا ما نطقك به الله الذي انطق كل شي .
فكفاية أن أصابته سهامكم . فلم تشفي غليلكم حتى تصب عليه سهام لسانك .
تطعن فيه فلا تعتقد أن العدو يصدقك فكيف تعتقد أن الصديق يصدقك .
لا تحاول أن ترمي ما فيك بغيرك أو تلبسه ثلوبك . فالطاهرون ثيابهم ناصعة البياض . وتاريخهم لا يشوه . وليس من من يولون العدو ادبارهم ، كما وليت
ابا منيف تتحدث عنه ميادين الشرف وتشهد له ساحات النصر . فاقراء صفحات تاريخه فلن تجد له في الهامش هزيمة مني بها ، وهو ليس بالطعان والا اللعان . يمضي وهو ليس بحاجه لشهادتي لترفع من سؤدده . مثلما لاتؤثر فيه بجاحتك لتنزل من مكانته .
فأعرض سيادة اللواء عن جهل الجاهلين ولا تنظر إليهم بطرف عين ، وسير فعين الله ترعاك . وقل حسبي الله وكفى . وما أصابك وأصاب جندك ومرافقيك فأحتسبه عند الله . حفظك الله من كل شر . والساحات لا تقبل الا الشرفاء .

شاركـنـا !

أترك تعليق
فيسبوك

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.