ميليشيات الحوثي وصالح.. سياسة المراوغة ونكث العهود

الحوثيون

يافع نيوز – سكاي نيوز:

استهداف ميليشيات الحوثي وصالح للمدنيين في تعز قبل ساعات على بدء سريان هدنة، يؤكد أن المتمردين مستمرون في سياسة عدم الالتزام بتعهداتهم والالتفاف على القرار 2216 الذي ينص على انسحابهم من المدن وتسليم أسلحتهم وإطلاق المعتقلين.

وقبل يوم من الهدنة، التي تسبق جولة جديدة من مفاوضات السلام ستعقد هذه المرة في العاصمة الكويت في 18 أبريل الجاري، شنت الميليشيات المتمردة قصفا عنيفا على أحياء سكنية في تعز، بالتزامن مع تشديد الحصار الخانق على جميع منافذ المدينة.

والقصف المدفعي للميليشيات، لاسيما على قرى الوازعية، الذي تسبب بتهجير نحو 30 ألف شخص، والهجمات على مناطق أخرى بالبلاد، تنبئ بحلقة جديدة من مسلسل انتهاكات الهدن التي تزامن بعضها مع جولات من المفاوضات برعاية الأمم المتحدة.

وأقدمت ميليشيات الحوثي وصالح، المدعومة من إيران، على انتهاك كافة الهدن الإنسانية السابقة، ورفضت إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وفق قرار مجلس الأمن 2216، ومن بينهم وزير الدفاع اليمني اللواء محمود الصبيحي، واللواء ناصر منصور هادي.

ودأبت الميليشيات على اللجوء إلى سياسة التسويف والمراوغة قبل بدء أي جولة من المفاوضات، فهي تعلن موافقتها على وقف إطلاق النار لتخرقه بعد ساعات على دخوله حيز التنفيذ، وتؤكد موافقتها على تطبيق بند إطلاق المعتقلين كباردة حسن نية، إلا أنها لا تلتزم بذلك.

وكان مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة خالد اليماني، قد أكد، أمام مجلس الأمن في تقرير سابق، أن ميليشيات الحوثيين وصالح قد خرقت “كافة الهدن الإنسانية”، وطالب المجتمع الدولي بممارسة الضغط على المتمردين كي يحترموا قرار الأمم المتحدة.

والقرار الذي صدر في أبريل عام 2015، يطالب المتمردين بالكف عن اللجوء للعنف وسحب قواتهم من جميع المناطق التي سيطروا عليها، بما في ذلك العاصمة صنعاء، والكف عن أعمال تعتبر من الصلاحيات الحصرية للحكومة اليمنية الشرعية.

كما يطالب القرار 2216 الميليشيات المتمردة بالامتناع عن أي استفزازات أو تهديدات للدول المجاورة والإفراج عن وزير الدفاع وجميع السجناء السياسيين والأشخاص الموجودين تحت الإقامة الجبرية والموقوفين تعسفيا، والكف عن تجنيد الأطفال.

ورغم أن الميليشيات لم تعمد إلى تطبيق أي بند من هذا القرار بل أنها فرضت حصارا على المدنيين في مناطق عدة خاصة تعز، واستهدف المدنيين بالقصف، فإن مجلس الأمن لم يبادر إلى اتخاذ مزيد من الخطوات التي من شأنها وقف نزيف الدماء باليمن.

يشار إلى أن القوات الحكومية اليمنية والمقاومة الشعبية نجحت، بدعم من التحالف العربي، بقيادة السعودية، في تحرير معظم المناطق التي سيطرت عليها ميليشيات الحوثي وصالح المتمردة منذ اجتياحها للعاصمة صنعاء، في سبتمبر من العام 2014.

اترك رد

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: