جرائم الانقلابيين ضد الانسانية في اليمن بين التسوية والافلات من العقوبة – د محمد جميل ناجي

 

12992787_932984003486867_1292633239_n
تكتسب الجرائم ضد الانسانية خصوصيتها من الوسائل المستخدمة في ارتكابها او من السياق الذي يجب ان توضع تلك الوسائل في اطارة اي تتسم بالمنهجية ،ومن وضع الضحايا اي السكان المدنيين .
ويمكن أن تتخذ السمة المنهجية اشكال عدة هي :
اولا: وجود هدف سياسي او خطة للهجوم او ايديولوجية ، بالمعنى الواسع للكلمة لتدمير جماعة محلية ما او اضطهادها او اضعافها.
تانيا : ارتكاب فعل اجرامي على نطاق شديد الاتساع ضد جماعة من المدنيين ، او الاتيان بافعال غير انسانية يرتبط كل منها بالاخر على نحو متكرر ومستمر.
ثالثا: اعدأد موارد ضخمة ،سواء عامة او خاصة عسكرية كانت او غير عسكرية واستخدامها.
رابعا : تورط سلطأت سياسية او عسكرية رفيعة المستوى في تصور الخطة المنهجية ووضعها .
اضافة الى ذلك ، يجب ان تكون الجرائم ضد الانسانية موجهة ضد اي سكان مدنيين ولايجب تفسير هذا الشرط على نحو شديد الصرامة ، حيث ان الركن المحدد للجرائم ضد الانسانية لا نجده اساسا في وضع الضحايا ، بل في حجم الافعال الاجرامية ومستوى التنظيم الذي يجب ان ترتكب بة تلك الافعال.
ووفقا لم تقدم يجب على كل طرف من اطراف النزاع ان يحترم القانون الدولي الانساني وان يكفل احترامه من قبل قواته المسلحة والاشخاص والمجموعات الاخرى الذين يعملون في الواقع بناء على تعليماتة او تحت اشرافة وسيطرتة .
لذلك الدولة مسؤولة عن انتهاكات القانون الدولي الانساني المنسوبه اليها والتي يمكن ان تشمل الاتي:
1 الانتهاكات المرتكبة من قبل اجهزتها بما في ذلك قواتها المسلحة .
2 الانتهاكات المرتكبة من قبل اشخاص او كيانات فوضتها القيام بقدر من السلطة الحكومية .
3 الانتهاكات المرتكبة من قبل اشخاص او مجموعات تعمل في الواقع بناء على تعليماتها وتحت اشرافها او سيطرتها .
4 الانتهاكات المرتكبة من قبل اشخاص او مجموعات خاصة والتي تعترف بها الدولة وتتبناها كتصرفات صادرة عنها.
لذلك تلتزم الدولة المسؤولة عن انتهاكات القانون الانساني بالتعويض الكامل عن الخسائر او الاذى الذي تسببت بة الانتهاكات ، كم لايطبق قانون التقادم على جرائم الحرب.
وفي نفس الاطأر ووفقا لم سبق فقد صادقت اليمن على اتفاقيات جنيف الاربع في 1970/7/16م وبالتالي فهي ملزمة له والحديث عن مشروع التسوية القادم في دولة الكويت لايمكن ان يعفي الانقلابيين من جرائمهم ضد الانسانية وجرائم الحرب الذي قاموا بة ضد الشعب اليمني عامة وضد الجنوب خاصة .
ان مشروع التسوية القادم وما فيه من عملية سياسية توافق علية المتحاربيين للوصول الى تسوية شاملة تجنب البلاد المزيد من الخراب والذمار والدماء لايعني باي حال من الاحوال اعفاء الانقلابيين من جرائمهم ، ولايمكن ان ينسى شعبنا الجنوبي ايام القتل والخطف والارهاب وزرع اللغام وقصف المدنيين وقصف المدراس والمستشفيات واعتقال وتعذيب المدنيين واخفاء السياسين والصحفيين وقصف محطأت المياة والكهرباء ومصافئ عدن .وتجويع المدنيين وتدمير العمارات السكنية والفنادق العامة والخاصة .
ان الجرائم الذي بة الانقلابيين تعد جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب يجب ان يعاقبوا علية وفقا للشرعية الوطنية والشرعية الدولية وهي جرائم لاتسقط بالتقادم باي حال من الاحوال.
وهذا ما اوكد عليه كمختص في القانون الدولي العام .

واطالب بضرورة ملاحقة القضاء الوطني والدولي والمجتمع الدولي لمجرمي الحرب الانقلابيين وعدم منحهم اي فرصة للافلات من العقاب تحت اي ظرف سياسي او كم يسمى تسوية سياسة شاملة .
لن نفاوض على دماء الشهداء
لن نقبل التسوية اذا لم تكن مصحوبة بالعدالة والقصاص من القتلى الانقلابيين.

د محمد جميل ناجي
استاذ مشارك القانون الدولي العام رئيس قسم القانون العام كلية الحقوق جأمعة عدن.

اترك رد

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: