التحالف أنهى الحلم الإيراني بالسيطرة على اليمن | يافع نيوز
أخر تحديث : 06/12/2016 - 01:03 توقيت مكة - 16:03 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
التحالف أنهى الحلم الإيراني بالسيطرة على اليمن
التحالف أنهى الحلم الإيراني بالسيطرة على اليمن

 

 

يافع نيوز – البيان

على الرغم من حشدهم الآلاف من اتباعهم وتحريضهم الطائفي والمذهبي وارتكاب الانتهاكات الواسعة بحق الشعب اليمني شمالاً وجنوباً ووقوف إيران سياسياً وعسكرياً من خلفهم، إلا أن الحوثيين ومن خلفهم إيران فشلوا في تثبيت واقع جديد على الأرض في اليمن.

وكان ليقظة الشعب اليمني والتدخل الحاسم من قبل قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الدور الأبرز في وقف عبث إيران في الوطن العربي ومحاولته التمدد في الدول العربية وخلق واقع سياسي جديد على الأرض.

والتمدد الحوثي في اليمن تعود قصته إلى بداية مطلع العام 1990 عندما تم تأسيس تنظيم «الشباب المؤمن» من قبل حسين بدر الدين الحوثي وبمساندة ودعم من الرئيس المخلوع علي صالح، حيث تم استقطاب قيادات هذا التنظيم من قبل إيران وذهب المئات من اعضائه إلى إيران وكانت بداية دخول المخابرات الإيرانية على الخط وتوجيهها الحوثيين وفق أجندة طهران.

وبعد استقطاب إيران للعديد من قيادات «الشباب المؤمن» ظهرت رغبة السيطرة والظهور سياسياً لدى الجماعة وبدأت من جبال مران في صعدة قبل ان تنتقل إلى مديريات أخرى، وتصطدم مع الدولة وتخوض معها ستة حروب عبثية كلفت اليمن الآلاف من القتلى والجرحى.

تساهل المخلوع

يقول أحد القيادات الجنوبية المشاركين في حروب صعدة إن الجيش اليمني تمكن من حسم الأمور في أول جولة يخوضها مع الحوثيين (الحرب الأولى) وتمكن من الوصول إلى معقلهم الرئيسي في مران بعد مقتل زعيمهم الروحي حسين بدر الدين الحوثي. ويضيف إن أوامر من الرئيس المخلوع علي صالح وصلتهم بعد السيطرة الكاملة على معاقل الحوثيين بضرورة الانسحاب من هذه المناطق، بل إنه أعطى قيادات الحوثي عفواً عاماً ومبالغ مالية مكنتهم من تقوية صفوفهم مجدداً ليخوضوا حروباً جديدة مع الدولة. وقال إن صالح كان يستخدم الحوثيين طوال السنوات الماضية لابتزاز دول الخليج مادياً.

التوسع والتمدد

الحروب التي خاضتها الدولة مع الحوثيين حدت من توسعهم بشكل كبير وأبقتهم في جبال مران وبعض مديريات محافظة صعدة، لكن ومع قدوم الربيع العربي والانتفاضة الشاملة التي شهدتها اليمن العام 2012 ضد الرئيس المخلوع، ركب الحوثيون الموجة وبدأوا في نقل الآلاف من مسلحيهم إلى العاصمة صنعاء بذريعة المشاركة في الثورة. وبعد 2012 استغل الحوثيون الفراغ في السلطة والخلاف السياسي والعسكري بين أقطاب نظام الحكم في اليمن وبدأوا مرحلة التوسع خارج صعدة وكانت بدايتهم بطرد طلاب العلم من معهد دماج الديني في يوليو 2013 بعد حصار وقصف للمدينة استمر أكثر من ستة شهور، ثم بدأت مليشيات الحوثي المسلحة تقترب من صنعاء وحاصرت محافظة عمران قبل ان تسقطها يوم الثامن من يوليو بسيطرتها على مقر اللواء 310 وقتل قائده اللواء حميد القشيبي.

سقوط صنعاء

في منتصف أغسطس من العام 2014 حشد عبدالملك الحوثي انصاره في محيط صنعاء بهدف إسقاط «الجرعة» التي أعلنتها الحكومة اليمنية لمواجهة الاستحقاقات الاقتصادية، حيث اتخذ الحوثي من ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عذراً لتعبئة الشارع في الشمال لحصار صنعاء، وهو ما تم فعلاً، إذ دفع بالآلاف من مناصريه وحاصر صنعاء من كل الجهات وكانت مطالب المظاهرة إسقاط الجرعة.

وعلى الرغم من تراجع الحكومة اليمنية عن «الجرعة» وتوقيع اتفاق السلم والشراكة بشروط الحوثي، إلا أن ذلك لم يمنعه من مواصلة التقدم واجتياح العاصمة اليمنية صنعاء بتسهيل من قبل قوات الحرس الجمهوري التابعة للرئيس المخلوع. وفجر يوم 21 سبتمبر 2014 اجتاحت مليشيات الحوثي العاصمة اليمنية صنعاء وسط ذهول واندهاش سكانها وكل المراقبين حول العالم.

الانقلاب على الشرعية

بعد سيطرتهم على صنعاء واصل الحوثيون تماديهم من خلال رغبتهم في حكم اليمن والسيطرة على مفاصل الدولة، وقاموا بمحاصرة رئيس الحكومة خالد بحاح ومن ثم فرض الإقامة الجبرية على الرئيس عبد ربه منصور هادي وهو ما دفعه لتقديم استقالته إلى مجلس النواب.

الحوثيون وبعد فشل محاولاتهم الضغط على هادي وبحاح للخضوع لسلطتهم، اعلنوا انقلاباً على الشرعية في السادس من فبراير 2015 من خلال الإعلان الدستوري الذي قضى بحل مجلس النواب وتشكيل مجلس وطني، ليضع اليمن في مهب الفراغ الدستوري والخلاف السياسي.

لكن الرئيس هادي قلب الطاولة على الحوثيين وخلط حساباتهم في 21 فبراير، وذلك بعد أن تمكن من الخروج من منزله المحاصر في صنعاء ووصوله سالماً إلى عدن، ليتراجع عن استقالته ويحظى بدعم خليجي ودولي غير معهود، وهو ما أصاب الحوثيين بالهستيريا ليعلن عبدالملك الحوثي التعبئة الشعبية لاجتياح الجنوب.

اجتياح الجنوب

حظي الرئيس هادي خلال تواجده في عدن بإجماع شعبي وخليجي ودولي استثنائي، وهو ما جعل الحوثيين ومن خلفهم إيران يشعرون بالخطر وانفلات زمام الأمر من أيديهم، وقرر زعيم التمرد عبدالملك الحوثي التعبئة الشعبية لاجتياح الجنوب، وحشد الحوثيون الآلاف من عناصرهم وبدعم ومساندة من قوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس المخلوع، حيث بدأت طلائع مليشيات الحوثي تصل الجنوب وترتكب انتهاكات وجرائم في كل المدن والمناطق التي اجتاحتها في يوم 25 مارس.

تدخل تاريخي

بعد أن تمادت مليشيات الحوثي ورفضت كل الحلول والمبادرات والدعوات لحل الخلاف بشكل سياسي، وأصرت على اجتياح الجنوب بالقوة، تدخلت دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لردع مليشيات الحوثي وصالح ووضع حد لغطرستها واندفاعها خلف مخططات تستهدف الأمن القومي العربي.

وكان لتدخل التحالف في 26 مارس أثر كبير لدى الشارع اليمني بشكل عام والجنوبي بشكل خاص، إذ اعتبروا «عاصفة الحزم» بمثابة عاصفة الإنقاذ ليس فقط لهم ولكن للعرب وأمنهم القومي. وساهمت «عاصفة الحزم» في بدايتها في استنزاف مليشيات الحوثي على مدى أكثر من 30 يوماً قبل أن تنتقل إلى مرحلة أخرى، وهي «إعادة الأمل» التي أعادت الأمل لأبناء عدن بشكل خاص وأبناء اليمن بشكل عام وأسهمت في تحرير عدن في 17 يوليو من العام الجاري لتكون عدن محافظة محررة ونقطة انطلاق لتحرير باقي محافظات اليمن.

دور المقاومة

فوجئت مليشيات الحوثي وصالح عند دخولها المحافظات الجنوبية بمقاومة شرسة من قبل المقاومة الشعبية، إذ فشلت المليشيات في اقتحام مدينة الضالع وكبدتها المقاومة الشعبية، التي تم تعزيزها من قبل قوات التحالف، خسائر كبرى أجبرتها على الانسحاب من الضالع لتكون الضالع أول محافظة يمنية محررة بشكل كامل من مليشيات الحوثي وصالح. كما ساهمت المقاومة الشعبية بعدن في إيقاف التمدد الحوثي ومحاصرته في مناطق معينة، ليتم تعزيزها ودعمها من قبل قوات التحالف وتنتقل من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم الكاسح وتتمكن من تحرير عدن ولحج وقاعدة العند خلال أيام، ثم تحرير الجوف وباب المندب وأجزاء واسعة من تعز.

كما تمكنت المقاومة في مأرب وبمساندة قوات التحالف من تحقيق إنجاز آخر تمثل في تطهير المحافظة واقتراب قوات التحالف من العاصمة اليمنية صنعاء. وكان للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والمقاومة الشعبية والجيش الوطني دور كبير في وقف التمدد الحوثي وقطع يد إيران في الجزيرة العربية.

%75

بعد مضي عام على انطلاق عمليات التحالف في اليمن أصبحت مليشيات الحوثي وصالح محاصرة ومنكسرة، وبعد أن كانت تتمدد في طول وعرض البلاد باتت تنكمش في جبال صعدة ومران، وأصبحت نسبة 75 في المئة من اليمن محررة وخاضعة لسيطرة الشرعية، كما تمكنت قوات التحالف والمقاومة من تحقيق نصر استراتيجي ومهم لكل العرب وهو استعادة باب المندب وجزيرة ميون ليكون منفذ باب المندب تحت سيطرة التحالف والمقاومة وبعيداً عن سيطرة إيران ومليشياتها في اليمن.

شاركـنـا !

أترك تعليق
فيسبوك

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.