صحيفة خليجية..بعد عام على انطلاقتها .. (عاصفة الحزم) تكتب التاريخ على أبواب صنعاء | يافع نيوز
أخر تحديث : 06/12/2016 - 11:25 توقيت مكة - 14:25 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
صحيفة خليجية..بعد عام على انطلاقتها .. (عاصفة الحزم) تكتب التاريخ على أبواب صنعاء
صحيفة خليجية..بعد عام على انطلاقتها .. (عاصفة الحزم) تكتب التاريخ على أبواب صنعاء

يافع نيوز – سبق:

قبل عامٍ من اليوم أضافت المملكة العربية السعودية إلى سجلها الناصع موقفاً آخر من الشرف والشهامة في سلسلة مساندتها للأشقاء ورفض العدوان، عندما بدأت من خلال تحالف عربي ضمّ عشر دول؛ عمليات عاصفة الحزم التي فاجأت بها ميليشيات العدوان الحوثي الذين انتزعوا السلطة من الشرعية منطلقين من مخططات لها أهدافها المكشوفة.

 

نجاحات “عاصفة الحزم” وبعدها “إعادة الأمل” ليست بحاجة إلى شاهد فقلما يحصل عمل عسكري كهذا حظي بتأييد أبرز القوى العالمية والجهات والمنظمات الدولية المنصفة.

 

الشواهد على النجاحات كثيرة وليس آخرها وصول عشرات القاطرات المحمّلة بالمساعدات الإنسانية إلى معقل جماعة الحوثيين “محافظة صعدة” قادمة من المملكة العربية السعودية، والمقدمة من مركز الملك سلمان للأعمال الإغاثية والإنسانية. ورفعت على القاطرات صور الملك سلمان والعلم السعودي على الشاحنات، التي دخلت عبر منفذ «علب» الحدودي.

 

– تحالف عربي 

انطلاقة عاصفة الحزم أبهرت أبرز القادة والسياسيين والعسكريين في العالم بدقتها؛ حيث انطلقت استجابةً لنداء الرئيس اليمني وذلك فجر الخميس (6 جُمادى الآخرة 1436هـ الموافق 26 مارس 2015م)، بمشاركة (10) دول عربية، وهي: المملكة العربية السعودية، الإمارات، الكويت، البحرين، قطر، الأردن، المغرب، مصر، السودان، باكستان)، وبدعم لوجستي من الولايات المتحدة الأمريكية.

 

ومنذ البداية حدّدت قيادة التحالف (معيار بداية الحرب) بمحاولة الحوثي السيطرة على عدن وتصفية الرئيس هادي. أما الأهداف فتمثلت في: إعادة الشرعية، استعادة المؤسسات الحكومية، استعادة الجيش وقوات الأمن دورها الوطني، بسط الأمن والاستقرار في اليمن.

 

– مراحل

يصف الخبير العسكري إبراهيم بن سعد آل مرعي؛ مراحلها بأنها تكوّنت من ست مراحل؛ حيث بدأت المرحلة الأولى بتحديد مراكز الثقل السياسية والعملياتية والتكتيكية، ونُفذت هذه المرحلة قبل بدء العمليات الفعلي (ساعة الصفر).

 

فيما تمثلت المرحلة الثانية بمرحلة (الإسكات الإلكتروني) تنتهي بانتهاء تدمير قدرات الدفاع الجوي ومراكز القيادة والسيطرة ومراكز توجيه الصواريخ الباليستية لدى العدو.

 

المرحلة الثالثة هي مرحلة الضربات الجوية، والمرحلة الرابعة هي مرحلة الحسم، ويكون الجهد الرئيس فيها للقوات البرية والممثلة في القوات الموالية للرئيس هادي، والقبائل الرافضة للانقلاب، وبإسناد جوي من قِبل قوات التحالف.

 

المرحلة الخامسة، وهي مرحلة إعادة الانتشار وقد تستغرق من (15 – 30) يوماً، وهي أن تعود قوات التحالف إلى مواقعها الأساسية قبل بدء العمليات، مع إبقاء ما يضمن تحقيق المرحلة السادسة وهي مرحلة إعادة الأمن والاستقرار.

 

أما المرحلة السادسة، فيكون الجهد الرئيس فيها للقوات البرية، وأجهزة الأمن والاستخبارات، والمؤسسات المدنية التي سيكون لها دورٌ كبيرٌ في الصحة والتعليم وإعادة بناء الدولة.

 

– ثورة هوجاء

“عاصفة الحزم” أيضاً كما يرى المحللون انطلقت مما أكّده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، عندما قال وكرّر أن “أمن اليمن جزءٌ لا يتجزّأ من أمن المملكة العربية السعودية”.

 

وهو ما عنى أيضاً أن على إيران بالذات أن تعي تمام الوعي أن هناك درجة تحول حقيقية. وهي تعي أن هناك تحولاً قد حدث فعلاً، وأن عليها أن تتعايش مع جيرانها، وأن تعترف بفشلها في تصدير ثورتها الهوجاء التي لم تحصد منها شعوب العراق وسوريا ولبنان واليمن غير الجوع والفقر والجهل.. وأخيراً القتل في صراعات لم تكن لتحضر لولا أن إيران كانت قد قرّرت تصدير الفوضى للشعوب العربية.

 

– ثقل سياسي

كما أن عاصفة الحزم أبرزت الثقل السياسي الذي تتمتع به المملكة على مستوى العالم لاعباً مؤثراً قادراً على تبني وإدارة الملفات الساخنة على الصعيدين العربي والإسلامي، وبذلك تحتل مرتبة متميزة لدورها البارز في إحلال السلام ومحاربة الإرهاب، وكذلك سياستها الرزينة في التعامل مع القضايا العربية والدولية.

 

– فاجأت العالم

يقول د. محمد العلي – جامعة الملك فيصل بالأحساء: “لقد فاجأت المملكة بسياستها الهادئة والرزينة العالم؛ بسياستها المتفقة مع المواثيق الدولية واستطاعت أن تثبت أنها قوية في شتى المجالات, مشيراً إلى أن قوة المملكة العسكرية برزت في “عاصفة الحزم” التي أخرست المتقوّلين والمتشكّكين فيها؛ فكانت العاصفة أبلغ رد على أولئك حتى نحن أبناء المملكة انبهرنا من هذه القوة الضاربة”.

 

– من أبرز المحطات:

– في 15 فبراير 2015، أصدر مجلس الأمن الدولي قراراً رقم 2201 اتخذه بالإجماع، طالب فيه الحوثيين بسحب مسلحيهم من المؤسسات الحكومية، واستنكر تحركاتهم لحل البرلمان والسيطرة على مؤسسات الحكومة واستخدام العنف لتحقيق أهداف سياسية، والاستيلاء على المنابر الإعلامية للدولة ووسائل الإعلام للتحريض على العنف، وطالبهم بالانخراط في مفاوضات السلام التي يرعاها مبعوث الأمم المتحدة “جمال بنعمر”، وطالبهم بالإفراج عن الرئيس عبد ربه منصور هادي ورئيس وزرائه خالد بحاح وأعضاء الحكومة، الموضوعين جميعاً تحت الإقامة الجبرية.

 

– في 26 فبراير 2015، ألقى عبد الملك الحوثي، خطاباً خصّص معظمه للهجوم على السعودية، وألمح لتعديلات في العلاقات الخارجية لليمن، عندما تحدث عن “البدائل الدولية”، وأن “اليمن لا يعاني عزلة دولية؛ بل بات منفتحاً نحو أفق أوسع!”.

 

– في 12 مارس 2015 قام مسلحو جماعة “أنصار الله الحوثيين” بإجراء مناورات عسكرية بمعدات عسكرية ثقيلة على الحدود السعودية.

 

– تقدّم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، برسالة بتاريخ 24 مارس 2015م، إلى قادة دول مجلس التعاون الخليجي، موضحاً فيها التدهور الشديد وبالغ الخطورة للأوضاع الأمنية في الجمهورية اليمنية من جرّاء الأعمال العدوانية للحوثيين، وناشد الدول الخليجية الوقوف إلى جانب الشعب اليمني لحمايته.

 

– تقدّمت الحكومة اليمنية بطلب لجامعة الدول العربية تطلب منها التدخل عسكرياً في اليمن. وطالب وزير الخارجية رياض ياسين، دول الخليج ومصر، بالموافقة على طلب التدخل عسكرياً في اليمن.

 

– أكّد بيان لدول الخليج ما عدا سلطنة عُمان، الاستجابة لطلب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، بردع عدوان ميليشيات الحوثي وتنظيمَي القاعدة وداعش على البلاد. وصدر بيانٌ لدول: السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت، ماعدا عُمان، وقالت الدول الخليجية: “قررت دولنا الاستجابة لطلب الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية، لحماية اليمن وشعبه العزيز من عدوان الميليشيات الحوثية التي كانت ولا تزال أداةً في يد قوى خارجية لم تكف عن العبث بأمن اليمن الشقيق واستقراره.

 

– أعلنت السعودية انطلاق عملية عاصفة الحزم من قِبلها، إضافة إلى دول مجلس التعاون الخليجي، وهي: الإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر والكويت وبمشاركة كل من: الأردن ومصر والمغرب والسودان وباكستان.

 

– شعار عملية عاصفة الحزم: مقولة الملك عبدالعزيز – طيّب الله ثراه: “الحزم أبو العزم أبو الظفرات والترك أبو الفرك أبو الحسرات”.

 

– في تصريح لسفير السعودية في واشنطن عادل الجبير، قال إن العملية العسكرية تهدف لتدمير الأسلحة التي قد تشكل خطراً على المملكة العربية السعودية سواء كانت أسلحة جوية أو صواريخ باليستية أو أسلحة ثقيلة.

 

– استهدفت الضربات الجوية في 26 مارس اليوم الأول للحملة قاعدة الديلمي الجوية في صنعاء، ودمرت طائرات حربية، ومدرج القاعدة، وغرف عمليات وسيطرة. ودمرت غارات التحالف مطار صنعاء الدولي. واستهدفت الضربات معسكرات الجيش المؤيد لصالح في دار الرئاسة بصنعاء والشرطة العسكرية ومعسكر القوات الخاصة.

 

– في 27 مارس كثّفت طائرات التحالف خلال الليل ضرباتها على مقر قيادة المنطقة العسكرية السادسة شمال صنعاء، ومقر القوات الخاصة ودار الرئاسة، ومعسكر قوات الأمن الخاصة (المركزي سابقا)، و”معسكر الصباحة” غرب العاصمة، وتم قصف مخازن السلاح.

 

– أعلنت القيادة العسكرية منذ بدء العملية، حظر اقتراب السفن من الاقتراب من الموانئ اليمنية، وتزامن ذلك مع قيام قطع بحرية تابعة للتحالف بمراقبة الموانئ اليمنية، وإغلاق الموانئ البحرية الرئيسة، وهي: (ميناء عدن وميناء المكلا وميناء المخاء وميناء الحديدة)، لتمنع بذلك تلك الإجراءات الإمداد العسكري لصالح وحلفائه عبر البحر، أو إمدادهم بالأموال.

 

– في 28 مارس ناشد علي عبد الله صالح؛ دول التحالف بإيقاف عملية “عاصفة الحزم”، مؤكداً أنه لن يترشح هو وأقاربه للرئاسة إذا توقفت “عاصفة الحزم”.

 

– في 21 أبريل 2015 أعلنت قيادة العملية توقف عملية “عاصفة الحزم” وبدء عملية “إعادة الأمل”، وذلك بعد أن أعلنت وزارة الدفاع السعودية إزالة جميع التهديدات التي تشكل تهديداً لأمن السعودية والدول المجاورة، وبعد أن تم تدمير الأسلحة الثقيلة والصواريخ الباليستية والقوة الجوية التي كانت بحوزة ميليشيا الحوثيين والقوات الموالية لصالح.

شاركـنـا !

أترك تعليق
فيسبوك

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.