«عاصفة الحزم» ضربة موجعة للتدخل الإيراني | يافع نيوز
أخر تحديث : 06/12/2016 - 02:44 توقيت مكة - 05:44 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
«عاصفة الحزم» ضربة موجعة للتدخل الإيراني
«عاصفة الحزم» ضربة موجعة للتدخل الإيراني

يافع نيوز – البيان

نجحت عمليتا «عاصفة الحزم» ثم «إعادة الأمل» بعد عام على انطلاقهما في وضع حد للتوغل الإيراني بالمنطقة وحجمتا قوى الانقلاب على الشرعية في اليمن، فهما بعين السياسيين والخبراء بالكويت ضرورة قومية وأمنية، فلو لم تهب «العاصفة» لأصبحت اليمن تحت السيطرة الإيرانية ولبثت قناتا العالم والميادين برامجهما منها.

وقال عضو مجلس الأمة الكويتي النائب عبدالرحمن الجيران لـ«البيان» إن عاصفة الحزم جاءت بعد تحولات عالمية شديدة ومتسارعة، تركت تداعيات وتحديات فرضت نفسها على مسرح الأحداث، فكان لابد من التعامل معها بالعقل والحكمة، ومن هذه التحولات الانسحاب الأميركي في الشرق الأوسط وما خلفه من فراغ أمني.

وأضاف الجيران إن من العوامل التي ساهمت في تشكل التحالف العربي التهديدات الإيرانية وتدخلها السافر في شؤون الدول، وتصاعد تيار الإرهاب، ومحاولة روسيا سد الفراغ الأمني الأميركي وفشلها الذريع، واستمرار تدفق موجات اللاجئين في سوريا ولبنان وتركيا واليمن والعراق.

حسن الإدارة

وتابع الجيران: «تميزت عاصفة الحزم بحسن الإدارة وجودة البرامج وتميز في استخدام التقنيات واختيار المواقع لإدارة العمليات، ومن الناحية الإعلامية وجدنا التغطية الواسعة وتقديم التسهيلات لرجال الصحافة والإعلام والترجمة الفورية لجميع الفاعليات، الأمر الذي أوصل الرسالة الأمنية السعودية للعالم، وتوضيح دور المملكة العربية السعودية في رفض الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله».

ومن الناحية العسكرية انطلقت «عاصفة الحزم» بجهود الجيوش المشاركة في العاصفة، والقيادات الممثلة للدول المشاركة وعددها 20 دولة، وعلى الرغم من تعدد اللغات واختلافها، إلا أن روح التعاون والتفاهم هي التي سادت في تنظيم التدريبات المشتركة التي نالت إعجاب العالم.

وفي ما يتعلق بنتائج العاصفة، قال الجيران: «لا نبتعد كثيراً إذا قلنا إن التطورات الأمنية التي أعقبت العمليات المشتركة لعمليات عاصفة الحزم والتي منها الانسحاب الروسي وفتح الممرات وإرسال إيران عدة رسائل لدول الخليج كل هذه نتائج إيجابية للحملة».

خطوة سابقة لـ«العاصفة»

ورداً على سؤال بشأن الآثار المتوقعة في حال عدم قيام «عاصفة الحزم»، قال الجيران: «لا يمكنني أن أتصور إلى أي مدى تصل إليه الأوضاع الأقليمية لو لم تتخذ المملكة العربية السعودية هذه الخطوة بهذا الاتجاه، ولعل هناك خطوة سابقة لعاصفة الحزم وهي وقوف المملكة بحزم مع الشرعية في مصر ودعم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وكانت خطوة مباركة في توازن الأمور بالمنطقة من إيران».

وأكد النائب في مجلس الأمة أن للدول المشاركة في التحالف خطوات ناجحة في ذات السياق ومن ضمنها موقفها الحازم من نظام بشار الأسد الموالي لإيران، ووقوفها بجانب اليمن من أجل الحق والرجوع بالأمور إلى نصابها الصحيح، على كافة الأصعدة وعودة الشرعية إلى اليمن.

وبين أنه بعد استقرار الأوضاع في اليمن وعودة الحكومة إلى صنعاء العاصمة ستجد دول الخليج نفسها ستقوم بإعادة أعمار اليمن خاصة بعد طول معاناة وتعذيب وعبث بالمقدرات الأمر الذي يتطلب موقفاً عربياً وإسلامياً موحداً من أجل إعمار اليمن الشقيق التي انهكته الحروب وزادت من كربته ومعدلات الفقر والبطالة فعملية إعادة الإعمار تتطلب جهوداً كثيرة وخططاً عاجلة وبرامج تتولاها حكومات وشركات متخصصة ومنظمات إنسانية وجمعيات خيرية وإغاثة هذا الشعب المنكوب.

ضرورة خليجية

من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية د.عايد المانع إن «العاصفة» كانت ضرورة قومية وأمنية خليجياً، لأنه باختصار لو تمكن الحوثيون من الحكم في اليمن لأعطى ذلك إيران موطئ قدم في المنطقة وتطوقنا من ناحية الحدود اليمنية، فلم يكن هناك خيار أمام دول التحالف سوى التدخل من أجل عودة الشرعية.

وأضاف المانع إن انطلاق عاصفة الحزم جاء استجابة للتوجه الدولي وباستغاثة الحكومة اليمنية حيث جاء استجابة لسلطة شرعية وتدخلاً لفرض هيبة الدولة والقانون على الانقلابيين وبهدف تمكين الحكومة الشرعية في اليمن من أداء عملها، وقد جاء قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 ليؤكد ذلك.

وشدد المانع على أن الحوثيين وحدهم هم سبب ما وصلت إليه الأمور في اليمن، فلو لم يتمادوا في خروجهم على الشرعية لانتهت الأمور مبكراً باستعادة الحكومة شرعيتها وكنا بدأنا مرحلة إعمار اليمن قبل عام.

وضع جديد

وبين استاذ العلوم السياسية أن حملة التحالف بتحقيق أهدافها الكاملة ستخلق وضعاً يمنياً جديداً ينهي كل الصراعات، مشدداً على أنها كانت ضرورة قومية لوضع حد للتوغل الإيراني بالمنطقة ولردع القوى المتمردة.

وأردف: «لو لم تقم عاصفة الحزم لكانت قوى الحوثيين سيطرت على اليمن من صعدة إلى عمان، ووقوف دول الجوار في مواجهة معهم، ولو لم تقم العاصفة لوجدنا قناتي العالم والميادين تبثان إرسالهما من صنعاء العاصمة الرابعة للمقاومة ضد الصهيونية كما يزعمون، ولو لم تقم العاصفة لأصبحت اليمن في معسكر طهران».

رسالة واضحة

بدوره، قال النائب في مجلس الأمة (البرلمان) عبدالله المعيوف إن القوى الخليجية التي شاركت في «عاصفة الحزم» ساهمت في إيقاف الفوضى والقتال الذي يمارسه الحوثيون، وهذه الحملة أثبتت تعاون وتفاهم القوى العسكرية الخليجية ومدى تضامنها في الحفاظ على أجزاء المنظومة الخليجية.

وتابع بأن الحملة المستمرة رسالة كانت واضحة لكل من يحاول التدخل في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون أو من يحاول الاعتداء على أرضها وأثبتت هذه الحرب قوة دول مجلس التعاون العسكرية وأهمية العمل والتنسيق المشترك على المستوى العسكري من أجل الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

وشدد المعيوف على أنها كانت رسالة واضحة لإيران بأن تتوقف عن دعم المتطرفين والمنظمات الإرهابية والمنظمات غير الرسمية من خلال مساعدتها أو الوقوف معها ودعمها لزعزعة الوضع الأمني بدول الخليج.

وأشار المعيوف إلى أن قيام دول مجلس التعاون بعمل مشترك يبين لمن يحاول أن يتعرض لأمن الخليج بأن هناك قوى وعزيمة ورجالاً بإمكانهم إيقاف كل من يعتدي عند حده.

خطّة

طالب عضو مجلس الأمة الكويتي النائب عبدالرحمن الجيران الجامعة العربية بتبني برنامج الإعمار في خطة زمنية لا تجاوز خمس سنوات تقسم فيها برامج الإعمار حسب الأولويات، بحيث تبدأ بالجهود الصحية والطبية ومستلزمات المستشفيات والعيادات، ثم برنامج السكن والملاجىء للنازحين ثم التربية والتعليم.

شاركـنـا !

أترك تعليق
فيسبوك

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.