عسيري: لايمكن للتحالف أن يقبل بوجود ميليشيا مسلحة في اليمن | يافع نيوز
أخر تحديث : 08/12/2016 - 10:43 توقيت مكة - 01:43 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
عسيري: لايمكن للتحالف أن يقبل بوجود ميليشيا مسلحة في اليمن
عسيري: لايمكن للتحالف أن يقبل بوجود ميليشيا مسلحة في اليمن

 

يافع نيوز – متابعات:

أكد الناطق باسم التحالف العربي العميد ركن أحمد عسيري أن التحالف العربي في اليمن يقوم بالنيابة عن المجتمع الدولي بحمل الحوثيين على تنفيذ القرارالأممي 2216 لإنهاء الانقلاب في اليمن، لافتاً إلى أن التحالف خلال عام من انطلاقه وبالتنسيق مع قوات الشرعية نجح في تحرير 90 في المئة من اليمن.

وأضاف عسيري في حوار مع صحيفة «البيان»الإماراتية  بمناسبة الذكرى الأولى لانطلاق عمليات «عاصفة الحزم» أن مساحة العمليات العسكرية تقلصت نتيجة انحسار مناطق سيطرة المتمردين، وأن التحالف لن يقبل بوجود أي ميليشيا مسلحة داخل اليمن مع ضرورة حصر السلاح في يد الدولة.

وانتقد المنظور الغربي للأزمة اليمنية والذي يركز فقط على المنظمات الإرهابية المتمثلة في «القاعدة» و«داعش»، مؤكداً أن هذا المنظور كفيل بتمكين الحوثيين من الدولة اليمنية لولا تدخل التحالف، معتبراً أن سلطة الدولة اليمنية كفيلة بالقضاء على الإرهاب.

نص الحوار

بعد مرور عام على إطلاق عمليتي «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل».. كيف تقيّمون ما تحقق؟ وهل كان حسب ما هو مُخطط له؟

لكي يكون التقييم عادلاً يفترض أن تقارن الوضع الجاري بما قبل انطلاق العمليات، ماذا كان الوضع قبل العمليات، وماذا لدينا اليوم. نجد أن الوضع إيجابي، الجميع يذكر انه في مثل هذا اليوم من العام الماضي كان اليمن يدخل في نفق مظلم وتفكيك لمؤسسات الدولة، والرئيس الشرعي قيد الإقامة الجبرية ورئيس حكومته ووزرائه في المعتقلات. وذروة هذا الانتهاكات تمثلت باستهداف شخص رئيس الدولة بطائرة مقاتلة حينما غادر صنعاء إلى عدن.

الوضع لم يكن على ما يرام حينما بدأنا العمليات، كان هناك تفجير لمنازل المعارضين للحوثيين، وطالت انتهاكاتهم مختلف مناحي الحياة.

إقليمياً، كانت هناك تهديدات لحدود المملكة العربية السعودية. كما أن الموقع الجيوسترتيجي لليمن وإشرافه على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات المائية.

هذه معطيات تشير بوضوح إلى خطورة الوضع في ذلك الوقت. اليوم نحن تقريباً نشارف على انتهاء عام من العمليات، والتحالف نجح في الحفاظ على مؤسسات الدولة اليمنية ووجودها على الأرض، وعلى المستوى الدولي فإنها الطرف الشرعي الوحيد المدعومة بقرار دولي. كل هذه تحتسب ضمن نجاحات التحالف.

الآن 90 في المئة من اليمن في أيدي الشرعية، وحينما بدأنا العمليات كانت تقريباً 90% من اليمن بأيدي الحوثيين. فعملياتنا غيرت الواقع الذي كان سائداً، وستستمر إلى حين عودة الشرعية إلى صنعاء قريباً.

الجانب الآخر، أن حدود المملكة باتت اليوم آمنة، والتهديدات من إيران والميليشيات انتهت.

وفي الجانب الإغاثي هناك تقدم مستمر، وجهود كبيرة لمركز الملك سلمان للإغاثة، حيث تصل المساعدات الإنسانية حتى إلى صعدة التي تعتبر معقل الميليشيات، وهذا يؤكد أننا ننظر إلى الشعب اليمني بعين واحدة طالما كانوا بمنأى عن المتمردين.

هل كانت هنالك صعوبات في المعارك لم تكن متوقعة؟

العمل العسكري ليس عملاً نمطياً جامداً، هناك معطيات مؤثر بدءاً من الطقس وحتى مستوى القوات المقاتلة للعدو على أرض المعركة. لكن طالما كان لدينا هدف واضح وهو هزيمة الانقلابيين فإن هناك مرونة دائمة للخطط، لكن تبقى الأهداف ثابتة كيفما تغيرت الخطط وفقاً لما تقتضيه الحاجة.

في ضوء التصريحات الأخيرة التي تحدثت فيها عن أن العمليات العسكرية الكبرى في اليمن شارفت على الانتهاء. هل يشمل هذا الكلام صنعاء التي تحيط بها معارك كبيرة؟

في بداية «عاصفة الحزم» كانت عملياتنا تشمل كامل الأراضي اليمنية. كنا نستهدف المواقع الاستراتيجية للصواريخ ومخازن الأسلحة والقوات المقاتلة للمتمردين، فنطاق عملياتنا كان يمتد في كامل اليمن. اليوم تقلصت مساحة العمليات العسكرية من حيث الامتداد، وباتت مركزة في نقاط محددة، وبات هناك جهد عسكري مخصص لحفظ الأمن في عدن والمحافظات المحررة، وجزء من العمليات يكون إسناداً جوياً لقوات الشرعية قرب مناطق القتال.

لسنا مع الطرح الذي يحاول تصوير العمل في صنعاء وكأنه سيكون كارثياً من الناحية الإنسانية وسيخلف عدداً كبيراً من الضحايا كما يتم تصويره في بعض وسائل الإعلام الغربية.

دخول قوات التحالف والشرعية إلى عدن كان بأسهل الطرق وبعمليات خاطفة لم يستوعبها التمرد، وهكذا في صنعاء، ستكون عمليات خاطفة وسريعة.

هل احتمال تسليم صنعاء للشرعية من دون قتال أمر وارد ؟

نؤكد دائماً أن الحل في نهاية المطاف حل سياسي، والعمل العسكري يوفر شروطاً وأرضية لحل سياسي عادل ودائم. نرفض أن يكون التفاوض تحت ضغط تفوّق الميليشيات. لا يمكن القبول أن يكون للميليشيات الحوثية وجود في المعادلة السياسية في اليمن.

لا قبول للميليشيات وإنما للحوثيين وبما يناسب نسبتهم إلى سكان اليمن. لا يمكن أن نقبل بوجود أي جماعة مسلحة داخل اليمن كما هو الحال في لبنان بوجود حزب الله الإرهابي أو الحشد الشعبي في العراق.

رفض للميليشيات وقبول للحوثيين. كيف التمييز بينهم وتعلم أن الحوثيين يشكلون نوعاً ما كتلة صلبة سياسياً وعسكرياً؟.

الحوثيون كمكون سياسي ديموغرافي لا مشكلة معهم. ولكن لا يوجد سلاح خارج سلطة الدولة. لن يتم الاعتراف إلا بالشرعية، ولا سلاح إلا في أيدي الدولة، وإلا ما فائدة أن تبقى مكونات لديها سلاح تستخدمه متى ما قررت.

التحالف لن يقبل بوجد ميليشيات مسلحة على حدود المملكة العربية السعودية بأي شكل، وبالتالي حينها (بعد التخلي عن السلاح) إذا أراد الحوثيون أن يكونوا جزءاً من المعادلة السياسية فهذا شأن يمني داخلي. أما أن تبقى قوة ذات تسليح وتمارس عملها «دولة داخل دولة» فهذا ما لن نسمح به.

توجد وساطة قبلية يمنية مع المملكة أدت إلى تراجع كبير في المواجهات على الحدود، هل يمكن صمود نتائج الوساطة ؟

نعم، هناك وساطات قبلية ونحن دائماً نشجع القبائل بأن يكون لها دور إيجابي في العمل السياسي داخل اليمن. وأن يكون لهم موقف إيجابي من الوضع الداخلي وليس موقفاً مسانداً للميليشيات الحوثية.

اليوم عندما تقوم هذه القبائل بوساطات لإيجاد تهدئة وإدخال مساعدات إلى صعدة، حينها لا يمكن للتحالف إلا أن يتعاطى بشكل إيجابي لهذه المبادرات.

هذه التهدئة ساعدت على إدخال مساعدات إلى منطقة من مناطق عمليات التحالف، وهي صعدة، لكن ليس لأبناء المناطق التي تلقت المساعدات أي علاقة بالميليشيات، بل هم ضحايا للحوثيين الذين هجروا جزءاً منهم واستخدموا مساكنهم ونشروا الألغام في مواقعهم، وبالتالي هذا العمل جزء من واجبنا تجاههم.

هل هناك أي نوع من التواصل مع الحوثيين لتنسيق إدخال المساعدات؟

لا. حينما تكون هناك قوافل إغاثية تدخل إلى تلك المنطقة، فهو عمل محفوف بالمخاطر لأن هناك ألغاماً أرضية بالآلاف على طريقها. وطبيعي أن يتم التواصل مع القبائل، وهذه القبائل من الطبيعي أيضاً أن تستدعي الحوثيين لإزالة الألغام التي زرعوها ويعرفون أماكنها جيداً.

بالنسبة لنا لا مسار تفاوضياً إلا مسار الأمم المتحدة والقرار 2216 عبر الحكومة الشرعية. لا مجال لأي مسار تفاوضي آخر غير هذا المسار، لهذا ندعم خطوات المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ أحمد.

أعلن الحوثيون استعدادهم تنفيذ القرار 2216 وتحدثت تقارير أن موافقتهم مرتبطة بترتيبات متعلقة بعودة الشرعية وضمان مصالحهم، ما صحة ذلك ؟.

القرار 2216 يتكون من 24 نقطة يفضي إلى حل واضح مضمونه «لا دولة داخل الدولة».

التفاوض الذي يتم معني بآليات لتنفيذ القرار وتسليم السلطة للشرعية. لا توجد في اليمن ميليشيات مسلحة إلا ميليشيات الحوثي. وكون هناك أطراف انضمت للمخلوع صالح، فإن صالح ليس لديه صفة رسمية، وستحاسبه الدولة اليمنية كما تشاء.

بالنسبة للمفاوضات، فشلت الجولة الأولى لأن الميليشيات حاولت تغيير صلب القرار المتخذ بإرادة دولية وبتأييد 14 صوتاً. والتحالف يقف اليوم نيابة عن المجتمع الدولي بتنفيذ هذا القرار.

هناك تأكيدات سعودية بأنّ التحالف لن يترك اليمن ينجر إلى النموذج الليبي هل لديكم تصور واضح لما يمكن أن يتم لمنع ذلك خصوصاً في ظل وجود عناصر إرهابية وتهويل الإعلام الغربي لهذا الجانب؟.

هنا أود التأكيد على نقطة، وهي ليست مزايدة وليس إطراء للتحالف.

أجزم أن الجهة الوحيدة اليوم في العالم التي تدرك الوضع في اليمن بجميع أبعاده هو التحالف. وبالتالي من يأتي لينظّر بخصوص الوضع داخل اليمن أعتقد أنه ستنقصه الكثير من المعطيات. نحن لنا رؤية أعمق من التي تنظر لها الدول الغربية وكثير من وسائل إعلامها، الغرب ينظر إلى «القاعدة» و«داعش» ويتجاهل المواطن اليمني. رؤيتنا معكوسة ولا تغفل أي عنصر اضطراب في الوقت نفسه، نحن ننظر إلى الدولة والمواطن اليمني أولاً، وما عداها نتائج وليست أسباباً، بينما هم ينظرون إلى النتيجة وينسون السبب.

ما الذي أفضى إلى أن تصبح اليمن دولة فاشلة وأن ينتشر فيها الإرهاب؟ أليس سوء إدارة علي عبدالله صالح للبلاد؟ «القاعدة» عندما هُزِمت في المملكة العربية السعودية احتضنها المخلوع في اليمن.

وجميع المؤشرات تدل أن من كان يتبناهم ويستخدمهم هو المخلوع.

ومن أفرج عن قياداتهم في السجن، ومن يدير عملياتهم ويمولها هو المخلوع. إذن، بالنسبة لنا الموضوع واضح، نحن رأينا في التحالف أن بناء دولة قوية مستقرة ذات أجهزة أمنية فاعلة وتبسط كامل نفوذها على كامل الأراضي اليمنية، هذا سيلغي وجود القاعدة وغيرها.. لأن الإرهاب ينتشر في المناطق غير المستقرة التي لا تمتد إليها سلطة الدولة وما يسمى المساحات غير المحكومة. وإذا أصبح للدولة سلطة وجيش يمني فاعل وأجهزة أمنية قوية، أؤكد أن الشعب اليمني وأجهزته الأمنية ستقضي على أي وجود لـ«القاعدة» كما قضت عليها المملكة العربية السعودية.

سلطة الدولة كفيلة بإنهاء «القاعدة»، لكن إذا استمررنا ننظر من المنظور الغربي بأن نحارب «القاعدة» فقط وليذهب المواطن اليمني ومتطلباته إلى سبيل آخر، هذا المنظور سيمكن الحوثيين من الدولة اليمنية كاملة، ويبقى الوضع على ما هو عليه. نحن نقول إن هذا المنظور لا نقبله، والوضع لا يمكن أن يستمر هكذا.

لذلك، نقول إننا سنواكب العمل مع الحكومة اليمنية لمرحلة ما بعد العمليات الكبرى ونسميها عمليات الاستقرار، ويحتاج إلى عمل طويل وصبر وبناء أجهزة الدولة لاستعادة كامل عافيتها وهزيمة «القاعدة» وغيرها من المنظمات الإرهابية.

وكان المخلوع صالح قد دعا أنصاره إلى الاحتشاد إلى ميدان السبعين للتظاهر ضد التحالف العربي، ودعماً له؛ بعد أنباء عن استبعاده من أي عمل سياسي قادم.

شاركـنـا !

أترك تعليق
فيسبوك

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.