أخر تحديث : 10/12/2016 - 11:38 توقيت مكة - 02:38 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
أبين ويافع .. كالقلب والنبض !
  • منذ 9 شهور
  • 10:51 ص

كالجسد الواحد, إذا أشتكى منه عضواً تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى, كالأوردة يسري فيها الدم دون توقف, كالقلب لايحيى دون نبض, كالروح تسكن الحنايا, كالعشق العذري الذي يستعبد الكيان ويستبد بالقلب والمشاعر والجوارح,هذا هو الحال بالنسبة (لأبين) و (يافع), نسيج واحد, دمٌ واحد, كيانٌ واحد, لن تنال منهم أحقاد الحاقدين, لن تمزقهم دسائس المندسين, لن تفرقهم أفعال المرجفين..

مهما حاول دعاة الفتنة, مهما حاول تجار الحروب والدماء, مهما حاول العابثون, هيهات أن يصلوا لغاياتهم وأهدافهم ومآربهم, هيهات أن يشعلوا فتيل الحرب أو يذكوا نارها, هيهات أن ننجر خلف مخططاتهم, ونقع في حبائلهم وشراكهم التي تريد أن نقتتل ونتناحر وندمر بعضنا بعض..

هيهات أن تفرق جمعنا, أو تمزق توحدنا, أو تبعثر تلملمنا, أو تشق عصانا, أو تنفث سمومها في أجسادنا, نحن نبذنا سياسة التمييز ودحرنا العنصرية, نحن تجاوزنا الماضي وطوينا صفحاته, نحن بتنا (كالبنيان) المرصوص يشد بعضه بعض, نحن كـ (البلسم) نضمد جراحنا ونطبب أسقامنا ونخفف آلامنا..

لا حدود تفصلنا, لا حواجز تفرقنا, لا سياسيات تشتتنا, نحمل هماً واحداً, نحلم بمستقبل واحد, نواجه عدواً واحد, نناضل في ذات الساحات, نلتقي في ذات الخنادق, نصوب أسلحتنا صوب عدواً واحد مستبد غاصب, (ديكتاتوري), حينما فرقتنا الأيام جمعتنا الآلام, حينما مزقتنا الحروب جمعتنا ساحات النضال, حينما قتلنا الأعداء جمعنا الدم والجغرافيا والهوية والإنتماء والوطن المسلوب..

حين يئن (الأبيني)  يطببه (اليافعي), حينما يُقتل (اليافعي) يبكيه (الأبيني), وحينما يستغيث ملهوفاً (أبيني) جنوبي, يهب لنجدته (يافعي) جنوبي الهواء والهوية, ولهذا أمتزجت دماؤنا, تعانقت أجسادنا, تعاضدت سواعدنا, تشابكت أيدينا, أختلطت دموعنا,لم ننظر لبعضنا بدونية, لم نتعامل مع بعضنا بإنتقاص, فحينا لبعضنا جعلنا نسمو فوق كل هذا ونحلق عاليا في فضاءات المحبة والصدق والتفاني من أجل أن يظل ذلك النسيج الإجتماعي والأخوي والوطني قوياً متماسكاً..

فإلى دعاة (الفتنة) أطفئوا ناركم فلن تحرق إلا (أرجلكم) أنتم, ولن يكتوي بنارها ولهبها غيركم , نحن لسنا (إمعة) بأيديكم , ولسنا أداة تحركونها كيف تشاؤون ومتى تشاؤون, لسنا نحن من ننصاع لتلك الأصوات النشاز التي تثير النعرات والمناطقية والعصبية, ولسنا نحن من تقودهم (قطعان) من الأحزاب المفلسة إخلاقيا ودينياً, قفوا وكفاكم (فتنة) وخساسة, نحن نعلم أن كل هذا الذي تفعلونه نابع من حقد وغل وبغض وحسدا لنظل في ذات الصراع الدموي ..

 

شاركـنـا !

أترك تعليق
ابحث في الموقع
حالة الطقس في عدن
صفحتنا علي فيسبوك
إعلان

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.