عقــــــول حــائرة كتب: صالح شنظور | يافع نيوز
أخر تحديث : 08/12/2016 - 10:43 توقيت مكة - 01:43 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
عقــــــول حــائرة كتب: صالح شنظور
عقــــــول حــائرة     كتب: صالح شنظورaa

عقول حائرة تجوب وتحول في أعماق المحيطات لعلها تجد فيها ما لا تجده فوق الشاطئ ،عقول حائرة تسابق العنكبوت في نسج بيتها الذي سرعان ما يذهب عن الأنظار بلمسة يد غاشمة ،عقول حائرة تواجه مسائل فيزيائية لم تتعلمها من قبل مسائل لم يضع لها أنشتاين أو غيره قوانين لكي تمشي عليها، عقول حائرة بين أبتسامة الفقراء وأحزاب الأغنياء، عقول حائرة بين الفقدان والحرمان، عقول ترفض الركوب في زورق النجاة ليس حبا في الموت ولكنها تنتظر لعل العاصفة ستخمد ويعود الإستقرار أو ستستسلم للموت في تلك السفينة الكبيرة أو إنها تحب المغامرة وتريد أن تری كيف يكون الغرق ثم تعود إلی الحياة ، عقول حائرة في أختيار معلوماتها ومن أي زهرة سوف تمتص منها رحيقها الذيذ ،عقول حائرة وخائفة إن أمكنني أن أقول ذلك، عقول حائرة تسوقها الأمواج المتلاطمة في ذلك البحر الكبير إلی الهلاك ،عقول حائرة في مرعا كبير ولكنها بلا رأعي ،عقول حائرة ما ستتكلم؟ مأذا ستقول ؟مأذا ستكتب؟ بعد إن اشتهر المتخصصون في إغلاق افواه المتكلمين ومقطعين أنامل الكاتبين، عقول حائرة في وأقع محير ،إلی متی ستظل تائهة ؟إلی متی ستظل متذبذة ترفض المبدئية ؟إلی متی ستظل محاطة بشباك الوهم والخيال الواسع الذي فيه تغرس الزهور وتشم العطور وتضحك ضحكة العاجز المكسور؟ عقول حائرة علی رصيف الشارع تريد السفر بإحدی السيارات ولكنها لم تحاول إيقاف أي واحدة منها ،هل هي غريبة هذه العقول الحائرة عن المكان؟ أم إن الحياء جعل الليل يخيم عليها وهي لم تزل قابضة فوق الرصيف ؟ألا تعرف حالة الخوف التي تجول وتسيطر علی قلوب المارين، لم ترى خلال وقوفها أي شخص منفردا في مشيه، ولكنها ترى الأقوام تمشي دفعة دفعة غرها ذلك المنظر وقالت: يا لهذه السعادة والأخوة التي يعيشها أهل هذه المدينة لا يستطيع أحد أن يفارق الآخر ليتني منهم، ولكنها لم تكن تعلم أن الخوف هو من جعلهم بهذا المنظر، تلك العقول الحائرة لم تزل إلی الآن علی رصيف الشارع تنتظر سيارة تأخذها إلی عالمها الآخر .

شاركـنـا !

أترك تعليق
فيسبوك

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.