ناشونال إنتريست: هزيمة كبرى لأنصار ” الدولة السرية” في إيران | يافع نيوز
أخر تحديث : 03/12/2016 - 12:14 توقيت مكة - 15:14 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
ناشونال إنتريست: هزيمة كبرى لأنصار ” الدولة السرية” في إيران
ناشونال إنتريست: هزيمة كبرى لأنصار


يافع نيوز – 24:
رأت صحيفة “ناشونال إنتريست” الأمريكية، أن نتيجة الانتخابات الإيرانية التي جرت يوم الجمعة، 26 فبراير( شباط) لاختيار نواب المجلس (البرلمان الإيراني، ومجلس الخبراء، هيئة دستورية تعين المرشد الأعلى)، تستطيع، على الأقل نظرياً، عزله، تعد انتصاراً لتحالف لكل من الإصلاحيين والمعتدلين، من أنصار الرئيس روحاني.

وذكرت الصحيفة، أن ذلك التحالف اصطف أيضاً مع رئيسين سابقين، على أكبر هاشمي رفسنجاني، ومحمد خاتمي، وقد أمكن لأنصار التحالف، مع مستقلين، من الفوز بقرابة 150 من إجمالي 290 مقعداً في المجلس، ومن ضمنهم جميع مقاعد محافظة طهران.

وأما بالنسبة لمجلس الخبراء، فقد فاز 15 من أصل 16 من أعضاء التحالف الذين ترشحوا في منطقة طهران، ومنهم، ولأول مرة في تاريخ الجمهورية الإسلامية، مرشح من غير رجال الدين، محسن إسماعيلي.

هزيمة قاسية
وتلفت “ناشونال إنتريست” إلى أنه فيما فسرت الانتصارات كهزيمة قاسية للمحافظين الذين سيطروا على المجلسين لعدة سنوات، فإنها في الواقع تمثل هزيمة قاسية” للدولة العميقة في إيران”، أو شبكات سرية وشبه سرية من رجال الأمن والاستخبارات، وعملاء لهم يعملون في مؤسسات حكومية، ويشرف عليهم مباشرة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

تحقق
وتشير الصحيفة إلى حكاية الترشح في إيران، والتحقق من هويات وأفكار المرشحين قبل المصادقة على أهليتهم لدخول السباق الانتخابي، إذ ضمن العملية الانتخابية الإيرانية المعقدة وغير الديموقراطية، يفترض أن توافق بداية وزارة الداخلية الإيرانية على أهلية المرشحين.

وكانت الوزارة التابعة لحكومة روحاني، أجازت طلبات 11300 مرشح، يمثلون قرابة 94% من جميع المرشحين، أما الباقي فقد رفضوا استناداً لارتكابهم مخالفات قانونية، أو أنهم محكومون سابقون.

وهكذا، وكانت الخطوة الثانية تتم عبر حصول المرشحين على موافقة مجلس صيانة الدستور، هيئة دستورية أخرى تدقق في المرشحين لجميع الانتخابات باستثناء تلك المتعلقة بمجالس بلدية، وعند تلك المرحلة، مارست” الدولة السرية أو العميقة” نفوذها من وراء الستار، ومنعت أكثر من 50% من المرشحين من التقدم للسباق الانتخابي.

صدمة
وحسب القانون، تقول ناشونال إنتريست، يفترض بمجلس صيانة الدستور استشارة أربعة هيئات حكومية من أجل التدقيق في سجلات المرشحين، وتلك الهيئات هي وزارة الاستخبارات، ومكتب المحقق الأول، والهيئة الوطنية للسجل المدني( تعمل كجزء من وزارة الداخلية)، والشرطة.

ورغم توقع عدم موافقة المجلس على ترشح بعض الإصلاحيين البارزين، والذين ناصروا الحركة الخضراء في عام 2009، للترشح، فإن تجريد ذلك العدد الكبير من المرشحين فاجأ عدداً من المحافظين، وقد تبين السبب بوضوح عندما تحدث علي سعيد، ممثل خامنئي في قوة الحرس الثوري الإيراني، والرجل الذي كان جزءاً من الاستخبارات الأمنية منذ بداية الثمانينات.

غير مألوف
وتقول الصحيفة بأنه في مؤتمر صحافي غير مألوف، قال سعيدي في 16 فبراير( شباط) بأن المجلس طلب من وحدة الاستخبارات في الحرس الثوري الإيراني، التي ساهم بتأسيسها في بداية الثمانينيات، بأن توفر له معلومات عن المرشحين. وكان ذلك، بالطبع، مطلب غير قانوني، لأن القانون لا يجيز لتلك الوحدة الاستخباراتية المشاركة في عملية التدقيق.

ولكن، بدا واضحاً أن المعلومات التي قدمتها تلك الوحدة أدت لتجريد آلاف المرشحين من أهليتهم. وبكلمات أخرى، ورغم عدم وجود أية قضايا خاصة بأولئك المرشحين أمام المحاكم، فإن الوحدة الاستخباراتية التابعة للحرس الثوري الإيراني، قامت بوظيفة” وزارة الداخلية” للدولة السرية، وهي هيئة مستقلة عن وزارة الداخلية التابعة لروحاني.

قوائم لا أفراد
ورغم تلك المعوقات، تشير ناشونال إنتريست إلى أن الإصلاحيين والمعتدلين والمستقلين شكلوا معاً ائتلافاً وقدموا قوائم لمرشحين، وطلبوا من الناخبين اختيار قوائم بعينها، وليس مرشحين على انفراد.

ومن خلال أسرته، أعلن مهدي كروبي، رئيس سابق للبرلمان الإيراني، وزعيم الحركة الخضراء، والقابع قيد الإقامة الجبرية منذ خمس سنوات، بأنه سوف يصوت، ودعا الإيرانيين للمشاركة في الانتخابات.

مفاجأة
ومرة أخرى، ترى الصحيفة بأن الإيرانيين فاجأوا العالم، فقد شارك أكثر من 62% من الناخبين في الانتخابات، وتمكنوا بسهولة من هزيمة جميع المرشحين المتشددين في محافظة طهران والذين أيدتهم” الدولة السرية”، ونتيجة لتلك المشاركة، حاز محمد رضا عارف، نائب الرئيس خلال فترة حكم خاتمي الثانية (2001_ 2005) على أعلى عدد من الأصوات في طهران.

وأما بالنسبة لانتخابات مجلس الخبراء، فقد لعبت أيضاً وحدة الاستخبارات في الحرس الثوري الإيراني دوراً كبيراً من وراء الستار في منع مرشحين تقدميين ومعتدلين من الترشح، وحتى من حازوا على مصداقية دينية قوية.

وهكذا، تلفت ناشونال إنتريست إلى كون انتصار الإصلاحيين والمعتدلين في طهران يعد خطوة كبيرة في الصراع بين” الدولة السرية”، ومعارضيها، وحيث تعد العاصمة الإيرانية” ساحة المعركة الرئيسية”.

شاركـنـا !

أترك تعليق
فيسبوك

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.