إعلان
إعلان
كتابات وآراء

تسابق على السلطة يكتنفه التخوف والخداع

عادتا في تاريخ كل الثورات والحركات الثورية نلاحظ فريقان يتنافسان على سلطة ما بعد الحرب ويبدأ هذا التنافس من الايام الاولى لنهاية الحرب وا لذي ياخذ أشكال عدة .
اذا من هم الفريقان ؟؟
هذان الفريقان هما امتداد طبيعي للحالة السائدة قبل الحرب وتظهر بشكل واضح في الفرز التكتيكي اثناء مرحلة الحرب . طرف يندفع للمشاركة بالحرب بينما يبقى طرف اخر متفرجا وربما احيانا يتخذ مواقف سلبية تجاه الاول .
حيث ياتي أندفاع الثاني بعد الحرب محاولا ان يتصدر الموقف ينصب نفسه بدلا عن الاول وهي حالة سيكلوجية محاولة تعويض عن موقفه السابق .
وتعد خداع تكتيكي في حين يتحول الاول إلى موقع منافس مع الثاني على الاستحقاق وهو استحقاق لم يكن في حساباته في مرحلة الحرب ، حينها قد يتخلل هذه العملية شئ من المصادمات مشحونه بحالة من التخوف والتوجس غير المبررة . وربما تشكل هذه الحالة فرصة للعدو الذي يحاول النيل من النصر ويدفع في اتجاه ارباك الوضع والخلافات .
ان مسألة المشاركة أو عدمها في الحرب تتعلق بضروف وامكانيات الناس التي طبعا تتفاوت ، الإ ان مرحلة بناء الثقة واستتاب الأمن والاستقرار تبقى مسؤلية الكل بعد الحرب .
وهذه لم تتحقق الإ بالإيمان بالله اولا و بالمصير المشترك للكل وصيانة الحقوق وقول الصدق وتقدير من يستحق التقدير والابتعاد عن الخداع والكذب لإن إثبات ما هو خداع يبقى استمرار في الكذب والخداع . ويطلع الكل بمسؤلية مواجهة كل الاعمال التي تثير الخلافات وتؤسس للصراعات . حينها نستطيع تبديد التخوف والتسابق وتحيق الامن .

 
د. فضل الربيعي
29 فبراير 2016م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock