ناشيونال إنترست: واشنطن متخوفة من عودة مقاتلي داعش إلى البلاد | يافع نيوز
أخر تحديث : 09/12/2016 - 11:56 توقيت مكة - 02:56 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
ناشيونال إنترست: واشنطن متخوفة من عودة مقاتلي داعش إلى البلاد
ناشيونال إنترست: واشنطن متخوفة من عودة مقاتلي داعش إلى البلاد


يافع نيوز – متابعات:
ناقشت مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية ما ورد في شهادة مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية، جيمس كلابر، أمام الكونغرس الأمريكي في 9 فبراير(شباط)، حيث سلّط الضوء على الخطر الذي يشكله المقاتلون الأجانب لدى داعش في العراق وسوريا، على الأمن القومي الأمريكي.

وأشار كلابر إلى حقيقة أن قرابة 36 ألف مقاتل، بمن فيهم ستة آلاف من دول غربية، يستسهلون استهداف دول يحملون جنسياتها، كما أنهم قادرون عبر مهارات تكتيكية اكتسبوها في ساحة المعركة على زيادة فعالية الهجمات الإرهابية.

وفي ندوة نظمتها المجلة، عبّر مدير برنامج الدراسات الأمنية في جامعة جورج تاون، بروس هوفمان، وزميل رفيع غير مقيم في معهد بروكينغز، بول بيلار، عن الخطر الحقيقي الذي يمثله مقاتلون أجانب، وطرحا عدداً من الفرضيات التي ناقشها أكاديميون ومحللو سياسات وصناع القرار.

تطهير وتنفيس
وبناءً عليه، أشار هوفمان إلى أنه بالرغم من تركيزه سابقاً على أن الدين يلعب دوراً أساسياً في تشكيل أفكار ودوافع التنظيمات الإرهابية، فإنه من المهم عدم المبالغة في الإشارة إلى دور الدين في أيديولوجية داعش وأسلوبه في تجنيد مقاتلين، وفي حين غالباً ما يكون للمعتقد الديني دور في تشدد أفراد لتنفيذ أعمال إرهابية، وللانضمام إلى تنظيم إرهابي، فإنه في المقابل، من المهم الإشارة إلى أن الانتماء إلى جماعة من ذلك النوع يمكن أن يشكل نوعاً من التطهير أو التنفيس.
وكانت هذه الظاهرة لفتت سابقاً المفكر فرانز فانون، في بحثه “البؤساء على الأرض”، والذي استند إلى فكرة أن فعل مقاومة عدو قد يكون عملاً مطهراً بحد ذاته، وعند تطبيق هذه الدراسة على الإرهاب، قد يعني أن أيديولوجية محددة، أو هدف تنظيم إرهابي، قد يكون أقل أهمية من الواقع الأوسع الذي ينتمي له ذلك التنظيم، والذي يعطي أفراده الفرصة، وهم في هذه الحالة داعش، لممارسة الإرهاب ضد عدو أقوى وأشمل.

لا فرق
كما رفض هوفمان الفكرة القائلة بأن هناك فرقاً كبيراً بين داعش والقاعدة وجبهة النصرة، وسواهم من التنظيمات الإرهابية، بشأن دوافعهم وأهدافهم أو تكتيكاتهم، معتبراً أن كلاً من داعش والقاعدة، على سبيل المثال، يطرحان فكرة إقامة خلافة إسلامية، وتوظيف الإرهاب للمساعدة في تحقيق ذلك الهدف. ويكمن الفرق الرئيسي في ترتيب الأولويات، بحيث سارع داعش لإعلان خلافته، فيما رأى تنظيم القاعدة أن الخلافة هدف بعيد.

ورغم ذلك، أشارت وثيقة عثر عليها في 2005 إلى أنه كان من المتوقع أن ينشئ القاعدة “خلافته” بين عامي 2013 و2016، وفي نفس الوقت بالتحديد الذي اختاره أبو بكر البغدادي لإعلان “خلافته”.

كما يتفق التنظيمان، برأي هوفمان، في رغبتهما فرض رؤيتهما للقانون الإسلامي، وبوحشية شديدة، في دولتهما الجديدة، ولكن الشخصية المتغطرسة والعدوانية لأبو بكر البغدادي، تتعارض مع حذر وتوجس أسامة بن لادن، ومن بعده الظواهري.

عدة أسباب
وتشير ناشيونال إنترست إلى أن الافتراض بأن الفروق الاستراتيجية بين داعش والقاعدة ستدفع الأول للامتناع عن شن هجمات دولية، ثبت بطلانها لعدة أسباب، فمن ناحية أولى، نشأ الهدف الاستراتيجي لضرب أهداف خارجية في صلب فكر داعش المتشدد، وما تركيزه على “العدو القريب” إلا تعبير عن “سوء فهم أو تقدير لنواياه”. ومن جانب آخر، أدى تعزز مكانة داعش بين مجتمع الإرهابيين لاجتذاب جماعات مرتبطة(لداعش اليوم ثمانية أفرع، وقرابة 50 جماعة مرتبطة به في 21 بلداً)، قد تشن هجمات بتوجيه مباشر من داعش أو بإلهام من فكره وخطابه.

وبنفس الطريقة، ترى المجلة أن إرهابيين فرديين قد يشنون هجمات “بإلهام” أو بدون صلة مباشرة مع التنظيم، كما بدا في حادث إطلاق النار الأخير في سان بيرناردينو، في كاليفورنيا.

وبحسب المجلة، يشير العدد الكلي لمقاتلي داعش، والذي يضم عدداً أكبر من المقاتلين الأجانب، باحتمال أن يتم توجيه المقاتلين للعودة إلى أوطانهم من أجل شن هجمات إرهابية، أشد وأعنف مما كان تنظيم القاعدة قادراً على تنفيذه.

شاركـنـا !

أترك تعليق
فيسبوك

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.