إعلان
إعلان
كتابات وآراء

شتّان بيْن جبهتِنا وجبهتكُم

بِقلمِ / يحيى بامحفوظ
بالأمس أُعلِن في صنعاء عن ما أُطُلّق عليه زوّرا ( الجبهةِ الوَطنيّةِ لأبناء المُحافظاتِ الجنوبيّةِ لِمُقاوَمةِ الغزوِ والاِحتِلال ) في مُحاوَلةِ لِحشر الجنوب و وضعه على مسارِّ عكسي مع توَجُّهاتِه , وشتّان بيْن الجبهةِ الوَطنيّةِ لِتحريرِ واِستِقلال الجنوب عن الجمهوريّةِ العُربيّةِ اليمنيّةِ , وملتقيات حُثالة صنعاء , والمُؤسِف ان مِن حاوَلوا الظُّهور بِتِلك المهزلة هُم بِضعة أفراد جنوبيين سقطوا سُقوطا مُريعا مُنذُ فِترةٍ , و ماتوا حينها في نظرِنا , ومع كُلّ ذلِك لازالوا يتحدّثون باسِمنا مع إدراكهم بِتناقُضِ توَجُّهاتِنا بِالدّاخِلِ مع تصريحاتِهُم وأفعالهم الّتي يُمارِسونها بأزقة صنعاء , ولا ادرِ ان كانوا يُدرِكون ما يُفعِّلون أم لا .
ان الحظّ العاثِر والتصريحات المُميتة الّتي أطلقها مُنتسِبو ذلِك العبث , تُعطي اِنطِباعا بِأن القائِمون على عَقدِ هكذا مُؤتمِراتٍ يسيرون على نفس درب مُؤتمِرِ الحِوارِ اليمنيِ , وهي مُؤتمِراتٍ معجونةً بِمُغالطات تتنافى جِذريّا مع الاِدِّعاءاتِ الوَطنيّةِ الّتي يتشدّقون بِها ليْل نهارِ , والهدف مِن تِلك الإفتراءآت والتضليل هوَ جرُّنا وإقحامنا في قضايا نِقف على النّقيضِ تماما مع تناولاتاهم فيها , قضايا تغيُّب فيها الرُّؤى الأساسية المنظورة , والغرض مِن ذلِك ليْس بخافٍ على اُحد , ألا وهوَ وضع العُقباتِ والعراقيلِ أمام اِستِحقاقِ جنوبيِ مِن الصّعبِ الاِنحِراف عن مسارِّهُ .
ان ساسة الشّمال معروفون بِعدمِ المِصداقيّةِ في مسلكِهُم وسياستهُم وسريعي الاِنقِلاب والتنكر لِلمواثيق ونكث العُهودِ , وهذِهِ هي ثقافتُهُم الّتي تربّوْا وترعرعوا عليها , فسياسة اليَوْمِ هي نفسُها سياسة الأمس وتِلك النُّخبة السّياسيّة هي مِن يحتكِرُ تحديدُها وتوليفها بِما يُضمِّنُ سلامةُ توَجُّهاتِها , خاصّة وإنّها تُدرِكُ جيِدا بِأنّها لن تُقم لهُم قائِمةً ولا شوْكة بعد اليَوْمِ , وما يُحدِث في صنعاء اليَوْمِ هي مُجرّد مُناوِراتٍ تكتيكيّةً مِنهُم لا غيْر , صراخ وتوَسُّل , ورُدود فعلًّ , بعيدا عن اِمتِلاك رُؤًيَةٍ فاعِلةً يُنتِجُ عنها أفعالا ايجابية ترسُّم سياساتٍ واضِحةً , و تضعُ حدّا بالمحصلة لِحالة الاحتراب في المِنطقة ولأسباب عدّةً لا يتّسِعُ المجالُ لِذكّرها هُنا ، إذاً فالمسألة ليْست بِهذِهِ العبثيّةُ و لكُنّ ذاكِرة هؤُلاءِ عفنةٍ صدِئةً خرِفه ، لا تلتقِطُ آلام ومعاناة شعبها وتتناسى كرمُ المملكةِ والخليجِ بمعناه الأوسع على مدى عُقود مِن الزّمن مع شعبِهُم .
ان المطبلين الجنوبيين بصنعاء هُم جِماعةً باعوا أنفسُهُم لِلشيْطان , قد يقولُ البعضُ ” بِأنّهُم قد يكونون مكرهيْن على ذلِك !! ولا ندري عن ظُروفِهُم !!”, لكُنّ هذِهِ مُبرِّراتٍ واهيَةً ولا سند لها وكان بإمكانهم الخُروج مِن ذلِك ان اِفترضنا إنّهُم في مأزق حقيقي .
حقيقةُ لوْ قيّل لي بِأنّهُم خرجوا تواً مِن مصحّةٍ عقليّةً بِكفالة اُحدُهُم ” هُناك “, فلن أُكذِّبُ قولهُ , لأن فعلتهُم تِلك لا تنِمُّ إلّا عن مُختلّين عقليّا , وليْس أناس أسويا , لِذا نُقول لهُم ولأربابهم : إنّ أردتُم نزع كُلّ ما هوَ جميلُ مِن صُدورِنا وقلوبنا فأتّونا بِما هوَ أجُملُ مِنه ان اِستطعتُم .
في الخِتامِ نُقول : ان الصّدق كلِمة , والكلِمة أمانة , والأمانة أبتّ السُّموّاتُ والأرض والجِبال ان تحمُّلها , قال تعالى: (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا )…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock