أخر تحديث : 06/12/2016 - 08:36 توقيت مكة - 23:36 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
للإمارات التي حضرت بمالها ورجالها وهلالها ألف شكر
  • منذ 11 شهر
  • 9:40 م

ثمة حكمة أو قول مأثور شهير محتواه ومضمونه (في المحن والشدائد تبان أي تظهر معادن الرجال) وهو ما يعني وجود من ينقذك ويسندك في الوقت الحرج والظرف الصعب عندما يتخلى وينفض فيه الكل من حولك تاركا إياك في محنتك مواجها مصيرك المجهول وحيدا.

هناء وجدت نفسي مدفوعا لإسقاط ذلك القول على موقف دولة الإمارات العربية الشقيقة وموقف قيادتها الحكيمة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زائد آل نهيان حفظه الله ورعاه وسمو الشيخ محمد بن زائد آل نهيان وسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم  وحكومة دولة الإمارات وشعبها معنا نحن سكان عدن خاصة  وأبناء الجنوب كافة ، فالشي الذي لايخفى على أحد أبدا هو إن الإمارات الشقيقة حضرت عسكريا منذ الوهلة الأولى لمساعدتنا في دحر قوات الغزو الشمالية حضرت في إطار التحالف العربي وتواجدت إنسانيا في عدن وأخواتها الجنوبيات لحج والضالع وأبين وشبوة وحضرموت وسقطرى والمهرة وبحضور ملفت وفعال عبر هلالها المنير (الهلال الأحمر الإماراتي) .

حضرت وتواجدت عسكريا وإنسانيا بكل ما تمتلك من إمكانيات مادية وبشريه في وقت كانت فيه عدن تغرق في وحل حرب عبثية بادر بشنها المخلوع صالح والحوثي ، وقت كان إنسانها محاصرا بالحرب والموت والجوع والضما والأمراض والأوبئة القاتلة ومدينته ترزح تحت وطأة  عملية دمار شامل لبنيتها ومقوماتها المختلفة ومقدراتها كاملة وتهديد ملحوظ بمحوها من الوجود محدقا بها .

تواجدت الشقيقة الإمارات في وقت لاتوصف صعوبته ولاتتخيل معاناة المواطن العدني خلاله حيث كان شبح الموت ماثلا أمام الجميع وفي كل ساعات اليوم الأربع والعشرون  وكانت آلته القاتلة تحصد الرؤوس دون تمييز أو رحمه وقت كان الحصار على المدينة الجميلة المسالمة مطبقا من كافة الجهات الأربع وكان الحصول على فتات الغذاء والماء مهمة مستحيلة والظفر بحقنة أو قنينة دواء أمر من سابع المستحيلات والعيش في حضرة النور أمنية والشعور بالأمان والعيش في كنفه ولو لدقائق معدودات حلم صعب المنال.

في هكذا وضع حرج وفترة هي الأصعب في حياة وتاريخ عدن وأهلها الطيبين المسالمين حضرت الإمارات دولة وقيادة وشعب وتواجدت  كيد حنونة منقذه ربتت على كتف منهك مثقل باحمال حرب شعواء لم ترحمه وكبلسم شاف لجروح غائرة انتشرت في جسد مجروحا في الأصل.

في هكذا وقت وقذائف الموت والدمار تتساقط على رأس المدينة من كل حدب وصوب قريب من عدن  وجدران وسقوف المنازل الحديثة والقديمة على حد سوى تسقط على رؤوس من فيها من نساء وأطفال وعجزة وقت كانت فيه أصداء صراخ ونحيب وأنأت الأمهات تتجاوز الأرجاء وتمخر عنان السماء باكية ومستغيثة .

فترة حرجه جدا جدا كانت فيه حمى الضنك والملا ريا والحميات بكافة أنواعها ومصطلحاتها في علم الطب مستوطنه فاتكة بالسكان وبوابات المشافي موصدة في وجه المحتاجين دخولها وخزانات الأدوية والمضادات خاوية على عروشها وقوافل الإغاثة محتجزة في أيدي الغزاة.

حينها فقط وعدن تدمر وتحاصر وتقتل وتموت في اليوم ألف مره هل هلالها متوسطا سماء ملبدا بسحب الحرب هل هلالها منيرا مبددا ظلمة سادت أيام وليال وأسابيع وشهور ناشرا ضوءه  المشرق في كون المدينة المحاصرة بعشرات الآلاف من مليشيات متخلفة دخلتها غازية حامله في أيديها أدوات الموت والدمار وكتيبات المذهب الشيعي ومؤلفات سادتهم الخارجين عن دين الإسلام وسنة رسول الأمة وسيدها محمد بن عبدالله صل الله عليه وسلم.

حضر هلال الإمارات الأحمر برجاله وماله وإنسانيته وحبه لعدن وأهلها ولفعل الخير ، هل في سماء عدن ومعه بشائر الخير من أرض زائد الخير .

جاء الهلال الأحمر الإماراتي بطواقمه الشابة المتقدة بالحب والعطاء والفداء ومعه الغذاء والدواء ومعاول البناء فأولجت أيادي منتسبيه الطعام في أفواه أطفال ونساء وشيوخ عدن الجياع ولامست أناملهم ومشارطهم جروح نزفت ونزفت وتقيحت وكادت ان تتحلل فوضعت عليها الدواء الذي كان بإرادة الله ناجعا وشاف .

وصلت مؤن ومساعدات هلال الإمارات إلى كل منزل في مديريات عدن الست وشمل خير أرض زائد الخير مكونات المنظومة الكهربائية التي خربتها الحرب المجنونة ومن ثم أعادة النور إلى المدينة التي عاشت في حياض ظلام دامس شهور عدة وشبكات المياه ومن ثم عودة سريان الماء فيها ووصوله إلى حناجر جفت وبحت جراء الضماء .

وصلت أيادي هلال الإمارات إلى قاعات وفصول مدارسنا لترميمها وتجهيزها ومن ثم إعادة الحياة لها مجددا وامتدت تلك الأيادي الإنسانية إلى مستشفيات عدن ومرافقها الصحية المختلفة فرممتها وأعادت تأهيلها وتجهيزها بكل شي تقريبا فوضعتها جاهزة مجهزه تحت أمر مرتاديها من المرضى .

حضرت الإمارات إلى عدن قبل الجميع وتواجدت الإمارات في عدن وعملت فيها أكثر من الجميع واستحقت حب العدنيين خاصة والجنوبيين بشكل عام قبل وأكثر وأكبر من الجميع .

تذكرت موقف الإمارات الشقيقة معنا الذي سيظل خالدا في ذاكرة كل مواطن عدني على وجه الخصوص وأنا أرى عدن المدينة الباسمة في وجه الكون وهي تستعيد رونقها وألقها المعروف رويدا رويدا على الرغم من المنغصات التي يسببها أعدائها و أعداء الجنوب وقضيته وثورة وحلم شعبه .

فلله درك أيتها الأرض الطيبة ولله دركم يا قادة وشعب الإمارات العربية المتحدة الشقيقة ودام الله العلي القدير عزكم وأمنكم وخيركم ودام المحبة بيننا وإياكم .

 

شاركـنـا !

أترك تعليق
ابحث في الموقع
حالة الطقس في عدن
صفحتنا علي فيسبوك
إعلان

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.