ناشيونال إنترست: 5 دروس مستفادة من احتجاز إيران للبحارة الأمريكيين | يافع نيوز
أخر تحديث : 11/12/2016 - 01:56 توقيت مكة - 04:56 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
ناشيونال إنترست: 5 دروس مستفادة من احتجاز إيران للبحارة الأمريكيين
ناشيونال إنترست: 5 دروس مستفادة من احتجاز إيران للبحارة الأمريكيين


يافع نيوز – صحافه عالمية:
في مقال نشرته مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية، وصف الكاتب السياسي “جاي ماثيو ماكينيس”، المقيم في معهد أمريكان إنتربرايز، إطلاق إيران السريع لسراح العشرة بحارة أمريكيين، بعد يوم من احتجازهم في المياه الإقليمية الإيرانية، بأنه تغيير حقيقي في السلوك التاريخي للجمهورية الإسلامية، عند مقارنته بآخر حادث مماثل عندما احتجزت إيران خمسة عشر بحاراً بريطانياً في الخليج العربي في مارس (آذار) 2007 وحولته إلى موقف لاحتجاز رهائن لمدة أسبوعين.

وحول الأسباب التي لم تدفع إيران إلى التصعيد، يقول الكاتب إن سلوك إيران ودوافعها أكثر تعقيداً من قرار الإفراج السريع والذي وصفه كيري بأنه شهادة على نجاح العلاقة الأمريكية الإيرانية عقب الاتفاق النووي، مشيراً إلى خمس دروس مستفادة من هذا الحادث:

1-هناك قناة اتصال مفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران.
لا تسيطر السلطة التنفيذية في نظام الحكم الإيراني إلا سيطرة محدودة على الجهاز الأمني للدولة. فالجيش، بما في ذلك الحرس الثوري الإيراني، يرسل تقاريره إلى المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وليس الرئيس حسن روحاني أو حكومته. وسينشأ قلق كبير عادة عما إذا كان وزير الخارجية ظريف يشكّل طرفاً فعالاً في أي أزمة. ولكن، برغم أن الولايات المتحدة يساورها القلق لعدم امتلاك ظريف وفريقه سلطة التفاوض الكاملة نيابة عن إيران في محادثات السلام السورية الجارية على سبيل المثال، يكشف حادث البحارة الآن عن وجود قنوات اتصال دبلوماسية أمريكية رسمية تحقق نتائج إيجابية في حالات الطوارئ.

2-لم ترتكب القوات البحرية للحرس الثوري أفعالاً مارقةً.
برغم أن القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني- التي يقودها الأميرال علي فدوي- مشهورة بتكتيكاتها المولعة بالقتال ومضايقة السفن الحربية والتجارية الأجنبية، فلم ينخرط الحرس الثوري الإيراني في أنشطة “مارقة”. وبدا واضحاً أن فدوي، مثله في ذلك مثل ظريف، كان يعمل تحت إشراف القيادة في طهران طوال الحادث. ويتوجب على الولايات المتحدة أن تنظر في جوانب الحادث ككل على أنه صادر عن لاعب إيراني فاعل واحد، من حيث التصرفات الإيجابية (الاستجابة الدبلوماسية وتقديم الغذاء والبطاطين للمحتجزين والإفراج السريع عنهم) والسلبية (احتجاز البحارة في المقام الأول وتصوير مقطع فيديو لعملية الاعتقال وإجبار البحارة على الاعتراف بالذنب). وينبغي أن لا تفقد واشنطن الأمل في أن يتمكن معتدلين مثل ظريف وروحاني من المساعدة في كبح جماح قوات الحرس الثوري الإيراني بشأن السياسات الأمنية التي يتم تحريكها من أعلى.

3-طهران تريد رفع العقوبات الاقتصادية بشدة ولا ترغب في المخاطرة بذلك.
لعل خوف المرشد الأعلى خامنئي من أن تؤثر أي أزمة طويلة الأمد سلباً على تخفيف العقوبات النووية كان هو الدافع المهيمن على استعداد إيران لحل أزمة احتجاز البحارة بسرعة إلى حد ما. وعندما تفكر الولايات المتحدة في فرض عقوبات جديدة لانتهاك إيران لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية، أو الضغط على إيران بسبب أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة، يجب أن لا تقلق واشنطن من تراجع طهران عن الاتفاق النووي لأنها تريد رفع العقوبات النووية بشدة.

4-إيران لا تزال تهتم بتحدي الولايات المتحدة وإذلالها.
لم يمنع إبرام الاتفاق النووي المرشد الأعلى والحرس الثوري الإيراني من الاستمرار في إعلان رفضهم للسياسة الخارجية الأمريكية ووجودها العسكري في المنطقة. ومن المحتمل أن يكون قرار الإفراج عن البحارة بسرعة جزءاً من حل وسط، حيث سمح المرشد الأعلى للحرس الثوري الإيراني بإطلاق دعاية حول انتصارهم عن طريق نشر لقطات غير لائقة ومهينة تبين اعتقال البحارة و”اعتذارهم” لاحقاً، في انتهاك على الأقل لروح اتفاقية جنيف الثالثة بشأن أسرى الحرب.

5-لا تزال طهران تركز على ردع الولايات المتحدة وحلفائها.
جاءت هذه الأزمة في أعقاب مناورات استفزازية بالذخيرة الحية وتجارب على الصواريخ الباليستية للتأكيد على قدرة البلاد على ردع أي تهديدات لأمريكا وحلفائها والرد عليها. وتفاخر فدوي بأن قواته أبقت حاملة الطائرات “يو إس إس هاري ترومان” في مرمى نيران صواريخ كروز للدفاع عن الساحل الإيراني خلال الحادث. وقال قائد الحرس الثوري السابق محسن رضائي بأن احتجاز البحارة بعث رسالة لدول المنطقة أن “لا يلعبوا بالنار” ومع زيادة المواجهة بين إيران والمملكة العربية السعودية على وجه التحديد، من المتوقع أن يبقى الحرس الثوري الإيراني على أهبة الاستعداد لأي مواجهات خلال عملياته في الخليج ومضيق هرمز.

ويخلص الكاتب إلى أن مخاطر سوء التقدير في المستقبل لا تزال عالية في الخليج العربي. ولعل أخطر جزء يكمن فيما تعلّمته إيران من رد فعل الولايات المتحدة على الحادث. فمن المرجح أن تؤدي دبلوماسية كيري المكثفة والتعبير العلني عن التقدير للإيرانيين خلال تعاملهم مع الأزمة إلى تغذية التصورات الإيرانية بأن البيت الأبيض مقيد بمخاوفه من تخلي إيران عن الاتفاق النووي في حال الضغط عليه.

وتم تعزيز هذه التصورات من خلال تردد الولايات المتحدة في فرض عقوبات جديدة على الانتهاكات الإيرانية لقرارات الأمم المتحدة بشأن التجارب الصاروخية التي أجرتها في أكتوبر(تشرين الأول). وإذا فشلت الولايات المتحدة في وضع حدّ لهذه التصورات، فستعتقد إيران بأنها تمتلك الحرية في فرض نفسها بصورة أكبر في منطقة الخليج.

شاركـنـا !

أترك تعليق
فيسبوك

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.