“حصارات التجويع” برعاية إيرانية | يافع نيوز
أخر تحديث : 05/12/2016 - 11:14 توقيت مكة - 14:14 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
“حصارات التجويع” برعاية إيرانية


يافع نيوز – سكاي نيوز:
حصاران متباعدان جغرافيا، لكن منفذيهما متقاربان أيديولوجيا ويتبعون سياسيا وعسكريا لجهة واحدة، إنها إيران التي يقول اليمنيون والسوريون إنها مسؤولة عن معاناتهم وتقف أو على الأقل تدعم سياسة الجوع و التركيع التي يتعرض لها البلدين.
فسيناريو حصار مضايا السورية وتجويع الآلاف من سكانها من قبل ميلشيات حزب الله اللبناني الموالي لإيران، ينفذه الحوثيون التابعون لطهران أيضا، لكن في اليمن من خلال حصار خانق تضربه على مدينة تعز.

فكثيرا ما هددت ميليشيا الحوثي باللجوء إلى ما تصفه بالخيارات الاستراتيجية للخروج من مأزقها الراهن، وأثبتت تجربة الأزمة اليمنية أن تلك الخيارات تقوم على استخدام جميع أشكال الأسلحة لترويع المدنيين في محاولة لتركيعهم.

وتعكس مدينة تعز جنوب غربي اليمن صورة واضحة عن وحشية ميليشيات الحوثي، فها هو معبر الدحي الرئيسي في المدينة يغلق بأمر من الجماعة التي أوهمت المبعوث الدولي والمجتمع الدولي، بأنها ستسمح بدخول المساعدات الإنسانية، مما أدى إلى تفاقم المعاناة الإنسانية لمدينة تخضع لحصار خانق منذ 8 أشهر.

وأدى القتال في تعز حتى الآن إلى مقتل أكثر من 1300 مدني بينهم نساء وأطفال وإصابة نحو 8 آلاف بينهم حالات خطرة، فضلا عن اختطاف المئات بينهم نشطاء سياسيون وإعلاميون، وتدمير أكثر من 200 منشأة حكومية وصحية وتعليمية، ونحو ألفي منزل ومنشأة خاصة، فيما أغلقت 37 مستشفى ومرفقا صحيا من إجمالي 40.

ويمكن لأي شخص أن يتصور حال سكان المدينة دون مستشفيات أو أدوية أو معدات طبية، فتعز التي تعتبر من أهم المدن اليمينة رجعت بسبب ميليشيات الحوثي المدعومة إيرانيا إلى ما يشبه العصر الحجري.

كثير من سكانها وضعوا أمام خياري الموت لانعدام المواد الطبية أو الموت بالقصف العشوائي.

وإلى حد التطابق، يشبه حصار ميلشيات الحوثي لمدينة تعز حصار ميليشيا حزب الله اللبناني لمدينة مضايا السورية، فهناك أيضا مات العشرات جوعا وبسبب انعدام المواد الطبية، وكان الوضع مرشحا للتفاقم لولا الصحوة المتأخرة للمنظمات الدولية.

وفي مضايا يصل سعر قطعة البسكويت إلى 15 دولارا وكيلو حليب الأطفال إلى 313 دولارا، وذلك رغم وصول قافلتي مساعدات طارئتين تابعتين للأمم المتحدة.

وذكر موظفو إغاثة محليون أن 32 شخصا ماتوا من الجوع خلال الشهر الماضي، ووصلت الأسبوع الماضي قافلتان من إمدادات الإغاثة إلى 42 ألف شخص يعيشون في البلدة المحاصرة منذ شهور.

شاركـنـا !

أترك تعليق
فيسبوك

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.