أخر تحديث : 08/12/2016 - 08:47 توقيت مكة - 23:47 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
عن الاتفاق الاخير بين إيران والغرب بقيادة امريكا ..!
  • منذ 11 شهر
  • 7:55 م

اطلعت على العديد من التعليقات أو المساهمات فيما يخص الاتفاق الأخير بين إيران ومجموعة 5 +1 أو بلغة أكثر وضوح بين إيران والغرب بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية. وفي المجمل فقد كانت هذه التعليقات عاطفية أو انفعالية؛ وهي تصب في معارضة هذا الاتفاق الذي يتضمن أساسا مسألتين :

الأولى: أن إيران قد وفت بتعهداتها فيما يخص الملف النووي؛ وهي المسألة التي تهم الغرب وإسرائيل؛ والثانية هي رفع العقوبات الاقتصادية والتكنولوجية كافة التي اتخذت من جانب الدول الغربية؛ وهي المسألة التي تهم إيران.

المسألة الأخرى التي لا يلتفت إليها البعض؛ أن الغرب لا يمكن أن يصل إلى هذه النتيجة (الاتفاق) إذا لم يكن متأكدا أن طريق العقوبات الاقتصادية والتكنولوجية غير مفيد أو على الأقل غير ناجع؛ ومن هنا فضلت الدول الغربية الذهاب إلى إلغاء العقوبات؛ واستبدالها بأساليب أخرى؛ سنتحدث عنها لاحقاً. ولنتذكر جميعاً بأن مجمل إن لم نقل ان كل المنظمات والمؤسسات الدولية؛ ومنها منظمة الطاقة الذرية؛ هي تحت سيطرة الدول الغربية. بمعنى أن التقرير الأخير لمنظمة الطاقة؛ من غير الممكن أن يمرر إذا لم يكن هناك ضوء أخضر من هذه الدول. المسألة الثانية أو الثالثة؛ هي أن الكثيرين عندما يتحدث عن إيران؛ ينطلق من الجانب المذهبي باعتبارها دولة شيعية؛ وهذا خطأ فادح كبير؛ لعدة أسباب منها :

أولا : أن إيران دولة إقليمية هامة؛ ينظر لها العالم من هذه الخاصية السياسي والجغرافي.

ثانياً؛ : وبسبب هذه الخاصية فإن لإيران تأثير كبير على مجرى العديد من الأحداث الإقليمية بل والدولية. إن إيران تنظر لنفسها من وجهة نظر أنها دولة قومية (فارسية) مقابل العديد من المكونات المقابلة التي تحمل هذه الصفة (العربية؛ التركية وغيرها).

أما فيما يخص رفعها للمذهب الشيعي؛ فليس إلا من قبيل التماهي بهذا المذهب؛ الذي يقول أتباعه بأنهم ينتسبون إلى النبي محمد (ص) من جهة ابنته فاطمة؛ وهم – أي الإيرانيون – استطاعوا أن يغلبوا العرب بشكل أساسي؛ وكذلك أولئك أصحاب المذهب السني؛ مع اعتراضي الشديد على تسمية المذاهب بشكل عام؛ لأن المذهب هو معتقد مثل الدين؛ والصحيح أن نطلق عليها بالمدارس الإسلامية؛ فنقول المدرسة السنية والشيعية؛ والشافعية والحنبلية؛ وهكذا…..

أما إذا أردنا الخوض في فحوى هذا الاتفاق بين إيران والغرب؛ فيمكننا العودة إلى قولنا السابق؛ فيما يخص قناعة هذه الدول في عدم فائدة أو نجاعة العقوبات للوصول إلى الأهداف التي تريد الدول الغربية تحقيقها فيما يخص صراعها مع إيران. وعليه أولا يجب أن نتعرف على أهم هذه الأهداف؟ ومن ثم ما هي الوسائل البديلة؛ لتحقيق هذه الأهداف.؟

وبالنسبة للأهداف فإنني ساكتفي بتلخيصها بهدف واحد؛ باعتبار أن تحقيق هذا الهدف سيؤدي أوتوماتيكيا إلى تحقيق الأهداف الآخرى.

أما الهدف الأساسي فهو إعادة إيران إلى الحضيرة الغربية؛ كما كانت عليه قبل ثورة الخميني.

ومن المؤكد بأن الدول الغربية قد تأكد لها أن ذلك لن يتحقق باستخدام القوة أو العقوبات الاقتصادية؟ وإن أفضل طريقة هو هدم النظام الإيراني من الداخل. بمعنى أن التقرب إلى إيران من خلال العلاقات الاقتصادية والسياسية والثقافية؛ هو الطريق الأفضل والأقصر لتحقيق الهدف الأساسي الذي ذكرناه؛ وهذا لن يتحقق إلا عن طريق تغيير النظام بشكل كلي؛ أو على الأقل العمل على تهذيبه وترشيده.

وبالطبع فإن الوصول إلى ذلك يمر عبر مجموعة من العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية؛ علما بأن الغرب له خبرة كبيرة في هذا المجال.

كما ينبغي التأكيد له هدف بعيد أساسي آخر من وراء هدف إعادة إيران إلى الحضيرة الغربية؛ وهذا الهدف هو محاصرة روسيا من الجنوب؛ وهو هدف ثابت للغرب على مدى التاريخ المعاصر والحديث؛ قامت به بريطانيا أولا في أوج مجدها؛ ثم الولايات المتحدة الأمريكية الآن.
(دكتور سعودي علي عبيد)

شاركـنـا !

أترك تعليق
ابحث في الموقع
حالة الطقس في عدن
صفحتنا علي فيسبوك
إعلان

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.