تصالحنا تسامحنا كتب:أسامه الملوى | يافع نيوز
أخر تحديث : 07/12/2016 - 08:49 توقيت مكة - 23:49 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
تصالحنا تسامحنا كتب:أسامه الملوى
تصالحنا تسامحنا  كتب:أسامه الملوىaa

عند فتح مكة ردد سعد بن عبادة شعاره “اليوم يوم الملحمة ” فهتف به رسول الله صلى الله عليه وسلم “اليوم يوم المرحمة ” , ها هي اليوم عدن قد تحررت فليكن فيها عام المرحمة , عام البداية الفعلية للتعايش الحقيقي والتكامل الإجتماعي , حان وقت العمل ب ” إدفع بالتي هي أحسن ” , فالتصالح اليوم في الجنوب هو الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة والعمل على بناء وإعادة ما تيسر منها, هو الوقوف بجانب المظلومين والمقهورين لإستعادة أنفسهم القديمة على الأقل, هو اليد باليد في سبيل البناء والتنمية وعدم الإقصاء والتهميش لأياً كان, هو القبول بالآخر على إختلاف وجهة نظرهم, هو محاولة تقليل أعداء الدولة والقانون قدر المستطاع وتجيشهم بما يتناسب لمساندة الدولة الوليدة.
“تصالحنا تسامحنا” ليست كلماتملحنه فقط,كما أنه ليس مهرجان وشعار وكلمة لثائر , التصالح والتسامح هو الخرسانة التي يُشيّد اليوم عليها البيت الجنوبي المتين , هو القاعدة الثابتة والأساس الراسخ الذي بعث روح الإخوة والمحبة والثورة لإستعادة الحق المغصوب , هو أعلى مراتب القوة والطريق إلى السلام والتعايش الإيجابي, هو الواقعية في تقبل ومواجهة سلبيات الماضي الذي لن يتغير ولن يعود.
فالتسامح هو المسؤولية عند من له القدرة عليها, هو فضيلة الأخلاق والضابط للإختلافات و العمود الفقري للحقوق الإنسانية ولسيادة القانون,التسامح لا يقدر عليهإلا الأقوياء فراداً كانواأوجماعات, وقد أثبت شعب الجنوب قوته وعزته بقدرته على العفو والمغفرة لبعضه البعض في سبيل تحقيق الهدف الأسمى الذي عبّد الطريق إليه وقدم له الغالي والنفيس.
ما أفرزته الحرب من تطرف فكري وتعنت طائفي لدى القلة التي ترى أنها صاحبة الحق الإلاهي الأوحد في توزيع صكوك الموت والحياة لمن تشاء وبأثر رجعي جاعلة من مدينة ” التسامح الديني والعرقي والإنساني ” مسرحاً لـ “موصل” ثانية محاولة تفكيك روابط المجتمع المدني القائم على الأخوة والعفو والمحبة مستغلة ضعف الدولة إن لم يكن عدم وجودها, تثبت كل يوم أن التخلص من هذه الفئة حاجة مجتمعية ووطنية ملحة ولن يستأصل شأفتها إلا النبذ الإجتماعي ومعاونة أجهزة الدولة البادئة بالتشكل في التخلص منها.
إن التصالح اليوم هو مساعدة الدولة لتلبية إحتياجات المواطن الجنوبي الأمنية والمعيشية و مد يد العون لحضرموت الواقعة بين فكي جيش الحليلي والقاعدة من جهة وحمى الضنك والوضع الإداري والإنساني المزري لهذه الأرض من جهة أخرى, فمن لا يعرفها إلا وقت تقاسم خيراتها لا يستحق أن تكون جزء منه.
التصالح اليوم هو محاربة التطرف وإنتشال الشباب المقاوم والأسرى المفرج عنهم من سجون صنعاء من براثن الفكر المتطرفوالدخيل على الثقافة الجنوبية وإعادة تأهيلهم بما يتناسب مع إحتياجات الوطن , التصالح اليوم هو حسن رعاية أسر الشهداء وعلاج الجرحى وتوفير الراحة اللازمة لمن قدموا مالم يقدمه غيرهم.
التصالح والتسامح نراه على الواقع عندما نرى إبن عدن المتصوف أو المتشيع المسالم واللاجئ منذ بداية الحرب بلا ذنب إقترفه يعود لبيته ويمارس حياته القديمة في معشوقته عدن إلى جانب الجميع بسلام, التصالح والتسامح هو التعاون في الحصول على المعلومات المخابراتية وإستخدامها الأمثل في محاربة أعداء البناء والتنمية والدولة والقانون.

شاركـنـا !

أترك تعليق
فيسبوك

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.