أخر تحديث : 07/12/2016 - 12:26 توقيت مكة - 03:26 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
وداعاً عام الحرب والأمل
  • منذ 11 شهر
  • 8:31 م

ياسر اليافعي

منذُ إن وعيت على الدنيا لم يمر عليا عام بصعوبة عام 2015 وفي نفس الوقت لم اشعر بالأمل والتفاؤل كما شعرت به هذا العام، رغم الألم الذي أعتصر قلوبنا على فقد أحباء وأصدقاء وزملاء كُثر .

عام 2015 تحقق لأبناء الجنوب الكثير مما كانوا يحلمون به طوال سنوات طويلة، تمكنوا من طرد جحافل مليشيات الحوثي وصالح من معظم المحافظات، أصبحوا أسياد على أرضهم استنشقوا حرية بعد سنوات من الكتم والاعتقالات والموت، اصبحوا على هرم السلطة بعد ان كانوا مطاردين في الشعاب والجبال ..
وعلى الرغم من الألم الذي أعتصر قلوبنا ونحن نشاهد جحافل المليشيات تتوغل في جنوبنا الحبيب ونفقد في كل يوم صديق أو عزيز إلا إن نحن لم نفقد الأمل وكانت ثقتنا بالله كبيرة ان النصر صبر ساعة بفضل الله سبحانه وتعالى وعدالة قضيتنا وتدخل التحالف العربي الذي اعاد الأمل للأمة وكان شريك النصر .
خرجنا من الحرب بتجارب إضافية وتعلمنا دروس عديدة رغم قساوتها وألمها، تعلمنا التكافل فيما بيننا، أدركنا ماذا يعني ان تضحي من أجل العقيدة والوطن، ووعينا ما يكيده لنا الأعداء من مؤامرات وحقد وصل حد القتل الجماعي .
خرجنا من الحرب اقوياء بفضل التضحيات الجسمية لشعبنا في الجنوب وبفضل وحدة الصف التي شاهدنها خلال الحرب، رأينا كيف دافع شباب “عدن ” المدنيين عن مدينتهم وتحولوا إلى مقاتلين أشداء أشاد بتضحياتهم الجميع .
تعلمنا الإيثار وحب الخير للآخرين ونحن نرى قوافل الإغاثة تنطلق تتوغل في مختلف المناطق الجنوبية المتضررة من الحرب، وشاهدنا طلائع المغتربين ممن تركوا أعمالهم وعادوا إلى عدن ليقاتلوا في صفوف المقاومة ويسطروا بطولات جليلة أسفرت عن تحرير عدن والمحافظات المجاورة لها ، شاهدنا المرأة في عدن وغيرها وهي تقف إلى جانب شقيقها الرجل في أصعب الأوقات متنقلة بين المدن لنقل وإسعاف الجرحى ومساعدة المواطنيين .
الجهود التي بذلتها الإمارات سواء من خلال مشاركتها في معارك التحرير او ما لحقها من أعمال هدفت الى الحفاظ على النصر وعودة الحياة إلى طبيعتها من خلال دعمها للقطاعات الخدمية المهمة مثل الكهرباء والماء والصرف الصحي وتأهيل المدارس، الانجازات التي تحققت بفضل التواجد الإماراتي خففت على المواطنيين في عدن هم الحرب وساهم في ارتفاع نسبة الأمل بأن الغد سيكون أفضل، ونأمل ان يستمر الدور الاماراتي في عدن مثل ما كان عام 2015 عام الحرب والانتصار وتطبيع الحياة ليكن عام 2016 عام البناء والتنمية .
قطعنا شوط كبير خلال العام 2015 نحو تحقيق الأهداف التي ناضل من اجلها شعب الجنوب، وما زال أمامنا أشواط حتى تكتمل فرحة النصر .
غادرنا عام 2015 بحصيلة ثقيلة من الشهداء والجرحى وسندخل العام 2016 على أمل ان ننتصر لدمائهم وتضحياتهم من خلال تثبيت الأمن والاستقرار والمساهمة في تطبيع الحياة وهذا الدور يقع على عاتق كل القوى الموجودة على الساحة الجنوبية .
عام 2016 سيكون عام صعباً للغاية أمام القيادات الجنوبية التي أوكلت اليها مهام جسيمة ولن يكون إمامها خيار غير الانتصار فقط ، وما دون ذلك ضياع لكل التضحيات .
لذلك واجب الجميع التكاتف معهم والوقوف صفاً واحداً في كل المدن والقرى واستنهاض الهمم، لنعبر المرحلة ونثبت للعالم ان نحن أهل لإدارة انسفنا .
وفي آخر سويعات العام 2015 نقول وداعاً عام الحرب والأمل واهلاً وسهلاً عام الجد والعمل …

?????

?????

?????

?????

?????

?????

????

????

????

????

????

????

????

????

IMG_0637 IMG_0703 IMG_0800 IMG_1126 IMG_1375 IMG_1407

شاركـنـا !

أترك تعليق
ابحث في الموقع
حالة الطقس في عدن
صفحتنا علي فيسبوك
إعلان

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.