أخر تحديث : 08/12/2016 - 12:55 توقيت مكة - 03:55 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
بين العدالة والتنمية التركي وإخوان اليمن .. الفرق بين الثرى والثريا !
  • منذ 12 شهر
  • 5:18 م

حزب العدالة والتنمية التركي احد الأحزاب التركية الحديثة في النشأة فقد تم تأسيس الحزب في العام 2001 م ليحصد النجاح تلو الآخر ويتربع على عرش السلطة التركية بعد أربع سنوات فقط من التأسيس وهذه مفارقة مدهشة فالحزب ذو الفكر والتوجه  الإسلامي استطاع في فترة وجيزة أن يصل إلى قلوب الأتراك في حين أن تركيا علمانية وليس من السهل أبدا دخول هكذا معترك في حين أن الحزب يحمل رؤية إسلامية ,ومع ذلك فقد كانت الكلمة الفصل في صنع السياسية التركية لحزب العدالة والتنمية.

بالتأكيد لم يصل حزب العدالة والتنمية التركي إلى هذه المكانة بالخطب والوعظ عل منابر المساجد أو بالمحاضرات والندوات في المخيمات الصيفية للشباب , كم انه لم يضرب جذوره بقوة في الأرض التركية بالتنطع والتشدد الديني المقيت أو برفع العناوين والعبارات الإسلامية البراقة التي تستقطب الشباب والمتحمسين بينما هي في الأصل بعيدة كل البعد عن الواقع المعاش ولم ترفع إلا لغرض الدعاية السياسية الرخيصة .

الاقتصاد التركي كان محط الاهتمام والتركيز من قبل قيادة الحزب  وهو الاقتصاد المنهار والممتلئ بالفساد إبان حكم الأحزاب العلمانية ,ففي فترة وجيزة هي أربع سنوات على تولي الحزب للسلطة استطاع الاقتصاد التركي النهوض مسجلا أرقام قياسية في معدلات النمو الاقتصادي الذي كان متدنيا وبالتحديد من الفترة 1993 إلى 2002 حيث كان النمو الاقتصادي بمعدل 2.6% في حين ارتفع إلى 7.3% في الفترة من 2003-2007 مسجلا ارتفاع قياسيا في دخل الفرد التركي من 2589دولار إلى 5700 دولار ,لتتوالى الانجازات الاقتصادية الملموسة والتي أثرت بشكل كبير في تحسين مستوى معيشة الفرد التركي , وبالتالي رسخت قناعة الشعب التركي في هذا الحزب وقيادته.

في المقابل تم تأسيس حزب الإصلاح( إخوان اليمن ) في العام 1991 في بيئة قبلية متخلفة رافضة للتعددية السياسية لا تؤمن بالعمل المؤسسي ولا بدستور أو قانون.

وقد توازى تأسيس الحزب مع قيام الوحدة اليمنية , وكأنما قيام الحزب كان لغاية قذرة هي الشراكة والتحضير لالتهام الجنوب وخيراته ونهب مقدراته وثرواته , في استغلال رخيص للخطاب الديني كدعاية للتأطير وبسط النفوذ دون مراعاة لحرمة هذا الدين, أو استشعار لخطورة النتائج السلبية التي ستؤدي إليها هذه السياسات الدنيئة التي تجعل من الدين وسيلة  للوصول إلى كراسي السلطة وليس غاية نبيلة للرقي بالمجتمعات.

لم يعد هناك أي اقتصاد يمني لنتحدث حوله من حيث ازدهاره أو تدهوره لكون حزب الإصلاح وشريكه الرئيسي المؤتمر الشعبي العام قد صادرا كل مؤسسات الدولة والتي كانت في الجنوب وتجاوزت 53 مؤسسة اقتصادية منتجة ليتم خصخصتها وتفكيكها وتحويلها إلى ممتلكات شخصية لقادة الحزبين وأولادهما.

في حين لعب حزب الإصلاح اليمني دور رئيسيا في السياسية اليمنية ولكن دوره كان سلبيا وتدميري , فمنذ نشأة هذا الحزب ,ابتدئ في اليمن وبالتحديد في الجنوب عصرا جديدا عنوانه اغتيال كل الكوادر والقامات الوطنية الحاملة للفكر والثقافة والهوية الجنوبية معلنا التصفيات الجسدية واقعا جديدا لكل فكر سياسي مخالف لعقيدة الحزب الراديكالية والتي تقوم على العنف وإرهاب الآخر ومشرعنا وداعيا لحرب الإبادة والتطهير العرقي لكل ماهو جنوبي مطلقا فتاويه الظالمة لقتل الابريا والأطفال وانتهاك المحرمات في تعد صارخ على ثوابت الدين الإسلامي الحنيف الذي يدعو إلى الرحمة والتراحم.

بين العدالة والتنمية التركي وإخوان اليمن بون شاسع للمقارنة, فحزب العدالة والتنمية بنا وطنا ليصل إلى السلطة في حين حزب الإصلاح وصل إلى السلطة ليهدم وطن….

 

شاركـنـا !

أترك تعليق
ابحث في الموقع
حالة الطقس في عدن
صفحتنا علي فيسبوك
إعلان

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.