مصنع كسوة الكعبة المشرفة .. صورة براقة لاهتمام المملكة بشؤون الحرمين (صور) | يافع نيوز
أخر تحديث : 06/12/2016 - 05:02 توقيت مكة - 20:02 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
مصنع كسوة الكعبة المشرفة .. صورة براقة لاهتمام المملكة بشؤون الحرمين (صور)
مصنع كسوة الكعبة المشرفة .. صورة براقة لاهتمام المملكة بشؤون الحرمين (صور)

تواصل – تقرير:

الكعبة المشرفة كانت وما زالت مقصد المسلمين على اختلاف أشكالهم وألوانهم عبر العصور المختلفة، فإليها يتوجهون في صلاتهم خمس مرات في اليوم والليلة، وتهوي إلى زيارتها نفوسهم وأفئدتهم، وما أجملها من فرحة غامرة يشعر بها الإنسان عندما يعلم بأنه متوجه إلى الأراضي المقدسة لأداء المناسك. قال تعالى: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ {96} فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إبراهيم وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ {97} [آل عمران 97].

ويمثل مصنع كسوة الكعبة المشرفة صورة ناصعة برّاقة من عناية واهتمام المملكة العربية السعودية بالحرمين الشريفين وشؤونهما, فقد أصدر الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ـ يرحمه الله ـ أمراً بإنشاء دار خاصة لصناعة كسوة الكعبة المشرفة عام 1346هـ، واستمر العمل في صناعة كسوة الكعبة المشرفة إلى أن تم تجديد المصنع وتحديثه، وافتتح في عام 1397هـ بأم الجود بمكة المكرمة، وينال المصنع من ولاة الأمر ـ حفظهم الله ـ بالغ الاهتمام وعظيم العناية والرعاية.

خطط التطوير

وأوضح مدير عام مصنع كسوة الكعبة المشرفة الدكتور محمد بن عبدالله باجودة، أن العمل جارٍ باستمرار لتطوير وتحديث أسلوب العمل والإنتاج بالمصنع. لافتاً إلى ان المصنع أصبح يتميز بأحدث الأنظمة والأجهزة والمعدات التي تسهم في صناعة كسوة الكعبة المشرفة, ويعتبر المعلم الحضاري الإسلامي التاريخي النموذجي والفريد من نوعه في العالم، والذي تفرد بصناعة أفضل رداء، ليرتبط بأفضل بيت على وجه الأرض.

وأشار المدير العام لمصنع أن من أقسام المصنع قسم الحزام، وقسم خياطة الثوب، وقسم المصبغة، وقسم الطباعة، وقسم النسيج الآلي، وقسم النسيج اليدوي، ويعمل في هذه الأقسام قرابة مائة وستين موظفاً سعودياً من المؤهلين علمياً وعملياً.

وذكر الدكتور باجودة أن خطط المصنع المستقبلية والتطويرية هي التواصل مع الشركات المختصة لتأمين وتحديث المكائن، والتركيز على تدريب كوادر جديدة لأعمال التطريز.

وأضاف أن الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، قد دشن أحدث الماكينات العالمية التي استحدثت خصيصاً لمصنع كسوة الكعبة، وهي ماكينة التطريز (tajma – tfmx) 602 (تاجيما اليابانية الصنع) والتي تعد من أحدث ما توصلت إليه الصناعات المتطورة الحديثة في عالم التطريز، حيث بإمكانها إنتاج الأعلام والشعارات بالمواصفات والمقاييس التي تحتاجها الرئاسة, وتعمل هذه الماكينة برأسين أماميين كل رأس منها يحتوي على ستة ألوان, حسب برمجة المنتج المطلوب بسرعة تصل إلى نحو ألف غرزة في الدقيقة الواحدة.

وبين “باجودة” أن هذه الماكينة تتميز بسرعة التنفيذ من خلال تقليص المدة الزمنية حيث باستطاعتها إنجاز شعار، أو أي منتج آخر في لحظات سريعة جداً.

وأشار إلى أن هناك ثماني ماكينات جديدة سيتم وصولها والاستفادة منها قريباً، وهي: “ماكينة النسيج الآلي لقماش الحرير المنقوش, وماكينة الحرير السادة, وماكينة القطن, وجهاز الجاكارد (وهو نظام التحكم لنقش الآيات المنسوجة), وماكينة السداية, وماكينة لف الخيط, وماكينة جهاز ربط الخيط, ورافعات أسطوانات مكائن النسيج.

وقال إن كل هذه الإنجازات تصب في خدمة بيت الله المعظم، وهذا جزء من تعظيمه, والذي يعكس حرص قيادة هذا البلد والمسؤولين على عملية الموازنة والمواءمة بين الأعمال اليدوية الحالية، وتنفيذها آلياً، ووضعها على خط الإنتاج دون ترك فراغات تخل بالعمل والمظهر العام.

عمرة 1437

وبيَن المدير العام للمصنع أن موسم العمرة لهذا العام 1437هـ، كغيره من المواسم التي يزداد بها الاهتمام بصيانة ثوب الكعبة، وذلك بالتنظيف والترميم مما يطرأ من كثرة الزحام وتعرض الثوب للاحتكاك؛ لذا أولت إدارة المصنع جل اهتمامها للمحافظة على ثوب الكعبة المشرفة من خلال وحدة العناية بالثوب، والمكلفة بصيانة الثوب على مدار الساعة لملاحظة أي طارئ من تمزق للثوب، أو غير ذلك وإصلاحه.

واستطرد أنه بالإضافة إلى إنتاج كسوة الكعبة المشرفة كل عام، فإن المصنع ينتج أيضاً الكسوة الداخلية للكعبة المشرفة، وكسوة الحجرة النبوية، وأعلام المملكة العربية السعودية طبقاً للنظام الخاص بعلم المملكة.

زوار

ونوّه الدكتور محمد باجودة بأن المصنع يستقبل زواره خلال أيام الأسبوع، وهي يوم الأحد، الثلاثاء، الخميس، من الساعة (9 – 2) فيزوره كل عام الكثير من الزوار من كافة المستويات يسجلون بإعجاب وتقدير ما وصل إليه المصنع من تطور وازدهار خلال العهد السعودي الزاهر، وأفاد أيضاً أن متوسط عدد الزوار اليومي (200) زائر.

وأهاب بالمعتمرين وقاصدي بيت الله الحرام المحافظة على ثوب الكعبة المشرفة بعدم العبث بالثوب بالشق والكتابة عليه، وأيضاً الزائرين للمصنع عدم لمس القطع والمذهبات، وكذلك التقيد بمواعيد الزيارة.

DSC_9749DSC_9842DSC_9829

شاركـنـا !

أترك تعليق
فيسبوك

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.