أخر تحديث : 06/12/2016 - 02:44 توقيت مكة - 05:44 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
في ذكرى مهندس الثورة الجنوبية الشهيد خالد الجنيدي
  • منذ 12 شهر
  • 4:47 م

 

د. علي صالح الخلاقي

اليوم تمر ذكرى عام على استشهاد مهندس الثورة الجنوبية خالد الجنيدي..
كم نفتقدك أيها البطل الصلب..
تركت تخصصك في الهندسة الذي كان يمكن أن يدر عليك دخلاً طيبا..
فانشغلت بهندسة الثورة..وصناعة النصر.. لأنك كنت تبحث عن وطن حر ومستقل.
عرفتك الساحات مناضلا صلباً ..وتعبت منك السجون والمعتقلات ..
لم يفل في عضدك التعذيب من قبل السجانين..بل قهرتهم بصلابة موقفك..
فقد وجدوا أمامهم صخرة جنوبية لا تقخهر، قُدَّت بصلابتها من شمسان الأشم..
فأزعجت بذلك المحتلين وزبانيتهم..ولم يجدوا بداً من قتلك غدراً .. فصوبوا رصاصة حقهم الدفين نحو قلبك النابض بحب الجنوب..وظنوا بذلك أنهم قد قتلوا ثورة شعب، بقتل قلب هندسها المخطط والمنفذ..
لكن جذوة الثورة زادت اشتعالاً ، وكان موتك بداية النهاية للغزاة وبداية الانتصار للقضية التي استشهدت من أجلها .
وها نحن نقطف ثمار النصر الذي ناضلت من أجله وكنت مؤمناً ببلوغه..
أنت بيننا اليوم أكثر حضوراً.. وقوافل من الشهداء الأبرار ممن سار على دربك..
فبعدك استشهادك بيومين لحق بك رفيق دربك الشهيد الدكتور زين اليزيدي وهو يقود انتفاضة احتجاج على مقتلك غيلة من قبل جنود الاحتلال، فنال الشهادة..ولحق بعده كثيرون، رووا بدمائهم الزكية تربة أرضنا وهم يصدون عنها جحافل الغزاة الحوثيين وقوات المخلوع صالح..وليس الشهيد اللواء جعفر محمد سعد الذي طاله غدر الإرهاب قبل أيام بآخر القافلة.. فما زال الوطن في خطر..

ومنك نتعلم الصبر والصلابة والثبات حتى نظفر بالنصر النهائي.. ونحقق حلمك الذي استشهدت من أجله .. ويلزمنا الوفاء أن نواصل المشوار، وهذا عهدنا لك ولكل الشهداء ..
يحضرني في ذكراك طلبك من الفنان التشكيلي المعروف زكي يافعي أن يرسم صورة لأم جنوبية ، انتزعت اعجابك ونالت تقديرك، لأنها رغم كبر سنها أبت إلاُّ أن تخرج إلى ساحات النضال وعلى رأسها طاقية(كوفية) تحمل ألوانها علم الجنوب وترفع راية النصر أو الشهادة، فكانت تلهب جذوة الحماس لديك ولدى كل الثوار الأبطال وتزرع فيهم الثقة بالنصر..
لقد وفى صديقك الفنان بوصيتك، واليوم يتسابق أشبال وأبطال الجنوب لرسم وحمل صورك على أعناقهم وفوق صدورهم، ويزينون بها الساحات والمرافق.. فقد كنت بطلاً في لحظات المواجهات والصدام وأصبحت رمزاً للبطولة والإباء بعد الاستشهاد..وتظل خالداً في قلوبنا وفي سفر تاريخنا المجيد..
فسلام عليك أيها البطل الخالد ..المهندس خالد الجنيدي..في ذكرى استشهادك..
وطب مقاماً في الخلود ..مع الشهداء الأبرار..

علي صالح الخلاقي
عدن – 15 ديسمبر 2015م

 

شاركـنـا !

أترك تعليق
ابحث في الموقع
حالة الطقس في عدن
صفحتنا علي فيسبوك
إعلان

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.