عدن ما بعد التحرير( الامن والامان في عدن قبل أي شيء اخر) – حسن بن حسينون | يافع نيوز
أخر تحديث : 10/12/2016 - 12:57 توقيت مكة - 15:57 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
عدن ما بعد التحرير( الامن والامان في عدن قبل أي شيء اخر) – حسن بن حسينون
عدن ما بعد التحرير( الامن والامان في عدن قبل أي شيء اخر) - حسن بن حسينون

سبق وان كتبنا بان عدن تحديدا لم تشهد أمنا واستقرارا منذ الحرب الاهلية التي شهدتها طيلة العام 1967 م وما بعدها مرورا بالأحداث والصراعات والخلافات والانقسامات والفتن والحروب الأهلية بداية بأحداث العام 1968 , 1969 , 1978 ,1986 وما تلاها من حروب جرت بعد وحدة 1990 م ومنها الحرب العدوانية الاولى التي شنها نظام علي عبد الله وانتهاءا بالحرب الاخيرة التي اندلعت بمشاركة حليفه عبد الملك الحوثي التي ادت لاحتلال عدن ولحج وأبين والضالع , وقد ساعد في ذلك بعض الالوية العسكرية التابعة لهما والمرابطة في تلك المحافظات قبل الحرب .
أن من أهم الاسباب لكل ما ذكر انفا وكما سبق وان كتبنا عنها مرارا وتكرارا هي وجود المعسكرات التابعة لها والتي شيدت خصيصا للقاعدة البريطانية الضخمة التي انتقلت من شرق السويس الى عدن لأفراد القاعدة وعائلاتهم وقد غطت أكثر من 95 % من مساحة خورمكسر , ومن بين هذه المرافق العسكرية والاحياء السكنية :
معسكر الصولبان ” ردفان كامب” , المطار الحربي , مطار عدن الدولي , معسكر بدر , معسكر طارق والذي ينتهي عند مدخل مدينة كريتر القديمة .ويتوسط هذه المعسكرا ت والاحياء الحي التجاري الخاص بتسوق افراد القاعدة وعائلاتهم بالإضافة الى معسكر ابو عبيدة مقر قيادة الشرق الاوسط ” وزارة الانشاءات بعد الاستقلال ومعسكر ليك لاين الواقع عند مدخل الشيخ عثمان من جهة الشرق وانتهاءا بالقاعدة البحرية في مدينة التواهي .
كل هذه المرافق والمعسكرات استخدمتها القاعدة العسكرية البريطانية , وفي صبيحة الثلاثين من نوفمبر 1967 م سلمت جميعها للجيش في الجنوب العربي وافراد عائلاتهم القليلة العدد والتي يمكن أن يستوعبهم جميعا جزء بسيط من معسكر بدر .
غير انها بقيت شبه خالية الا من بعض افراد الوحدات والاسلحة المختلفة البحرية والبرية والجوية , بعدئذ استخدمت بمثابة أوكار للتأمر والخلافات والمؤامرات التي ادت الى اندلاع الحروب الاهلية التي شهدتها عدن 1967 م – 2015 م .
مرة اخرى نتوجه بهذه الرسالة الى الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي يعتبر احد ابرز شهود العيان المعاصرين لاغلب تلك الاحداث والى محافظ محافظة عدن وهو احد ابنائها والاثنان على دراية كاملة بالمأسي والخسائر الكبيرة المادية والبشرية الناتجة عن تلك الاحداث , اتوجه اليهما مطالبا اياهما بالعمل على نقل كل المعسكرات و المطارات خارج مدينة عدن واستغلال مساحة اراضيها للاستثمار العربي والدولي .

فوضى حمل السلاح في عدن
سمعنا كثيرا وشاهدنا اكثر من مرة عبر مختلف وسائل الاعلام الرسمية والاهلية عن حظر ومنع حمل السلاح ايا كان نوعه في احياء وشوارع عدن منذ فترة طويلة وخاصة بعد كل كارثة من الكوارث الدامية والتي دائما ما تكون ساحاتها ومديرياتها محافظة عدن دون استثناء واخرها ما يحدث اليوم من انتشار كثيف للأسلحة في كل مكان من المدينة , رغم كل البيانات والتهديدات الرسمية لحامليه ’ غير أن ما نشاهده يطرح أكثر من سؤال وأكثر من استفسار وبالذات هل من يحملون اسلحة الكلاشنكوف على الاكتاف ويتمخطرون بها في الشوارع والاحياء واطلاق الاعيرة النارية في كل الاوقات وبمناسبة وبدون مناسبة , فهل هؤلاء من النخبة المسموح لهم بحمل السلاح في كل الاوقات ؟ واقلاق المواطنين في نومهم وصحوهم ؟ واصبح كل ما يصدر عن الجهات الرسمية من تعليقات واوامر لا قيمة لها ولا يعني هؤلاء لا من قريب ولا من بعيد .
أين مؤسسات الدولة
عندما يكون أعضاء الحكومة خارج البلد ويظهرون بين الفينة والاخرى ويدلون بتصريحاتهم وتحليلاتهم عبر الاثير وظهورهم عبر القنوات الفضائية عن بعد ويعتقدون بذلك انهم يؤدون مهامهم على أكمل وجه . انهم يخطئون خطاء فادح في ذلك الاعتقاد فليس من يعيش خارج وطنه ويسكن فنادق خمسة نجوم كمن يعيش داخل وطنه بين مواطنيه يعايش معاناتهم والامهم ويعمل على حل مشاكلهم وتخفيف ما يقلق امنهم واستقرارهم .
ان وجود الحكومة في عدن وبقية المحافظات المحررة معناه وجود الدولة , وجود المؤسسات بوجود الدولة ووجود المؤسسات معناه ايضا وجود النظام والقانون , وفي ظل غياب الدولة والمؤسسات تسود الفوضى وتسود شريعة الغاب للعصابات الخارجة عن القانون والتي تنتشر كالفطريات في أحياء وشوارع محافظة عدن .
واذا كان اعضاء الحكومة يتواجدون خارج الوطن , فأي مهام يمكن أن تقوم بها السلطات المحلية المشلولة اصلا ومحافظي المحافظات لا يتواجدون في محافظاتهم الا نادرا وان تواجد البعض منهم فأنهم يأتون كزوار سرعان ما يختفون ولا نعرف عنهم شيئا وأين يتواجدون . كل ذلك قد يفرز أوضاع مأساوية لا يمكن السيطرة او التغلب عليها بعد فوات الاوان .
نصيحة لوجه الله لفخامة الرئيس
ابعاد أي من ابنائك أو أقاربك عن أي منصب يمكن أن يسيئ إليك حتى ولو كان بإيعاز من أحد مستشاريك أو أقاربك لأن وجودهم في هكذا منصب او وظيفة عليا ستحسب عليك سلباً وله مخاطر جمة وكذا ابعاد رموز الفساد القدامى منهم والجدد الذين يعرفهم المواطن الصغير قبل الكبير وكذلك عليك أن تأخذ العبرة ممن سبقك من الرؤساء العرب في الانظمة الجمهورية :
1- الرئيس حافظ الأسد خلف شيطان من بعده في سدة الحكم : بشار الأسد الذي قتل حتى الأن أكثر من 300 الف من الشعب السوري وجرح أضعاف مضاعفة ومن المعوقين ونزوح أكثر من ثمانية ملايين خارج وطنهم وأماكن سكنهم كما يعيش البعض منهم داخل الكهوف وتحت الأشجار في العراء وتحت رحمة الثلوج والبرد القارص .
2- الرئيس المصري حسني مبارك الذي وجد نفسه وولديه داخل السجون المصرية ومحاكمتهم وهم معاً وسط قفص الاتهام الواحد بثتها اغلب قنوات العالم الفضائية.
3- عليك أن تأخذ العبرة من المصير الذي وصل إليه الرئيس القائد المهيب صدام حسين الذي تم شنقه أمام أنظار شعوب العالم وقتل ولديه معاً في أحد المنازل التي تحصنوا بها وقاوموا من داخلها.
4- عليك أن تأخذ العبرة من الزعيم الليبي صاحب النظرية الثالثة, النظرية التي جاء بها كبديل عن النظرية الرأسمالية والنظرية الاشتراكية وكيف كان مصيره المأساوي بعد القبض عليه واعدامه وكذا مصير ابناءه وأفراد عائلته والمقربين منه.
5- ولا تذهب بعيداً اخي الرئيس خذ العبرة من سياسات الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح وما تعرض له في جامع النهدين ومن معه من القيادات العسكرية والمدنية المقربة له من نفس العائلة ونفس القبيلة وماذا قال عنهم شاعر مراد :
قالت مراد العار من يصبر على الباطل حمار
سنحان حكمه جار محصول اليمن كله لهم
وقد زاروا الاقطار قد افلسهم عمل مصنع ودار
واحنا وراء الاجدار قالوا عيب نفعل مثلهم
دخل اليمن كل لسنحان وبن لحمر
والباقيين ساروا ضياع
قد اصبح اليوم البتول قائد معسكر
والملحقة قائد قطاع
6- واذا اردت اخي الرئيس أن تأخذ العبرة من كل ما ذكرناه انفاً عليك ان تعود بالذاكرة إلى تجارب القائد القومي والعربي والزعيم المصري جمال عبد الناصر الذي ناء بنفسه وبأولاده الثلاثة وافراد اسرته من الانغماس في المغانم والثراء واغراءات السلطة عل حساب مصالح شعبه . عبد الناصر الذي اعلنها يوما صراحة مسؤوليته عن هزيمة حزيران 1967م و اعلان استقالته فخرج الشعب المصري عن بكرة ابيه واعاده إلى سدة الرئاسة.
عبدالناصر الذي خرج في جنازته اكثر من 9 مليون مصري. لقد كان نموذجاً للقادة العظماء لم يشهد له مثيلاً في الوطن العربي من قبله ومن بعده .و كيف تعامل مع الوحدة السورية المصرية.
7- حاول الاعتماد على الكفاءات في ادارة شئون البلاد لا على المقربين و الولاءات المناطقية القبلية التي حولت اليمن إلى اقطاعيات خاصة بها فكانت النتيجة خراب ودمار وخسائر مادية وبشرية هائلة .
8- تشكيل لجنة لحصر السطو والبسط على الممتلكات العامة والخاصة بعد خروج مليشيات صالح والحوثي واتخاذ الاجراءات بشأنها لأنها تمت بصورة غير شرعية ووضع حد لانتشار ظاهرة الاكشاك والبناء العشوائي في الشوارع الرئيسية والفرعية التي شوهت مناظرها ومنظر مدينة عدن التاريخية والمديريات التابعة لها . ومسئولية ذلك تقع على البلدية وفروعها .

 

شاركـنـا !

أترك تعليق
فيسبوك

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.