نص كلمة الرئيس ” هادي ” في القمة الرابعة للدول العربية ودول أمريكا الجنوبية | يافع نيوز
أخر تحديث : 03/12/2016 - 09:46 توقيت مكة - 12:46 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
نص كلمة الرئيس ” هادي ” في القمة الرابعة للدول العربية ودول أمريكا الجنوبية
نص كلمة الرئيس

يافع نيوز – وكالة سبأ :

القى الرئيس عبدربة منصور هادي  كلمة في القمة الرابعة للدول العربية ودول أمريكا الجنوبية تطرق فيها الى الوضع الصعب والبالغ التعقيد في اليمن جراء الانقلاب الذي نفذته مليشيا الحوثي وصالح على العملية السياسية والزج بالبلاد في حرب دمرت مقدرات اليمن.

ولفت هادي الى أن اليمن كان على أعتاب مرحلة تحول تاريخي كبير في طريق الانتقال السياسي والسلمي للسلطة الذي حددت مراحله واستحقاقاته المبادرة الخليجية ، إلا أن مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية ، قامت وبدعم إيراني بالانقلاب على كل الإنجازات السياسية في محاولة لفرض التجربة الإيرانية الفاشلة على الشعب اليمني.

وقال  ” وحين أدركنا حجم الكارثة المروعة التي حلت بالوطن نتيجة طيشان تلك المليشيات قررنا مضطرين توجيه نداء أخوي لأشقائنا الأوفياء الأماجد في مجلس التعاون الدول الخليج العربي بموجب المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة ، طلبنا فيه التدخل والوقوف الى جانب اليمن والعمل على التصدي لعدوان تلك المليشيات الانقلابية ولمنع انزلاق اليمن من ان يكون مصدر تهديد لكافة الدول”.

وفيما يلي نص الكلمة :

أسمحوا لي أولاً بأن أتقدم الى أخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ال سعود ومن خلال جلالته الى شعب وحكومة المملكة العربية السعودية الشقيقة بخالص الشكر والتقدير وعميق الامتنان والعرفان على كل ما يقومون به من جهود مخلصة لخدمة الأمة العربية وعلى كرم الضيافة وروعة التنظيم والاعداد لأعمال هذه القمة والتي نتطلع في ثقة بانها ستنتقل بالعلاقات العربية الأمريكية الجنوبية الى أفاق واسعة ورحبة من الازدهار والتقدم في مختلف مجالات التعاون المشترك خاصة على مستوى الشراكة الاستراتيجية بين بلداننا الأمر الذي سيسهم دون شك في تنسيق الرؤى والسياسات تجاه القضايا الهامة الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وتعزيز الحوار السياسي والمواقف المشتركة الرامية الى حماية مصالح الطرفين العربي والأمريكي الجنوبي والدفع بدور الأمم المتحدة إزاء حل النزاعات ودعم السلام والأمن الدوليين وتعزيز التنمية المستدامة في كافة المجالات.

ودعوني هنا أشيد بالأصدقاء والأعزاء في دول أمريكا الجنوبية على مواقفهم المشرفة من قضايا منطقتنا العربية وفي مقدمتها قضية العرب الأولى والمحورية القضية الفلسطينية ودعم تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة لضمان تحقيق الاستقرار والسلم والامن لجميع دول المنطقة ، وأثمن عالياً أيها الأصدقاء مواقفكم الإيجابية والنزيهة والصادقة تجاه بقية القضايا التي نعيشها وأخص بالذكر منها قضية اليمن وما يحدث فيها من انقلاب ودمار تمارسه مليشيات الحوثي وصالح وكذلك قضايا بلدان عربية أخرى مثل سوريا وليبيا والعراق والسودان والصومال وقضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة من قبل ايران .

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو .. الحضور الكريم :

تعلمون جيداً أن بلدي اليمن يمر في هذه الاثناء بظروف بالغة التعقيد والصعوبة ، بعد أن كان على أعتاب مرحلة تحول تاريخي كبير ، حيث كنا على مشارف النجاح النهائي في طريق الانتقال السياسي والسلمي للسلطة الذي حددت مراحله واستحقاقاته المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية المزمنة ، فقد أنجزنا بجهد دؤوب ومخلص حواراً وطنياً شاملاً وجامعاً لكافة فرقاء الحياة السياسية ومكونات المجتمع اليمني والذي تم فيه استحضار ومناقشة كافة قضايا اليمن ومشكلاته منذ عشرات السنوات وتمخض عن هذا الحوار مخرجات متوافق عليها وضعت معالجات حقيقية لمآسي الماضي و ارست المداميك الحقيقية ليمن اتحادي جديد ، يقوم على مبادئ العدل والمساواة والحكم الرشيد ، والتي تم بلورتها بعد ذلك في مشروع جديد للدستور ، الذي توافقت على مسودته الاولى كافة القوى السياسية .

وحين انهت اللجنة المكلفة بصياغة الدستور اعمالها واتت لتسليم مشروع الدستور الى الهيئة الوطنية المعنية بمراجعته واقراره ، قامت مليشيات الحوثي وصالح وبدعم إيراني بالانقلاب على كل تلك الإنجازات السياسية في محاولة لفرض التجربة الإيرانية الفاشلة على الشعب اليمني ، فذهبت تلك المليشيات تعيث في الأرض الفساد والدمار تجتاح العاصمة والمحافظات فتقتل الأبرياء وتنهب المؤسسات المدنية والعسكرية وتدمر المنازل والمساجد والمستشفيات ودور العبادة ، وتحاصر المدن وتمارس القتل الجماعي والإبادة ، واوصلوا الأوضاع الإنسانية إلى مرحلة كارثية ومأساوية ، حتى بات ملف الانتهاكات الإنسانية لمليشيات الحوثي وصالح ليس له مثيل من البشاعة في التاريخ المعاصر .

وحين أدركنا حجم الكارثة المروعة التي حلت بالوطن نتيجة طيشان تلك المليشيات قررنا مضطرين توجيه نداء أخوي لأشقائنا الأوفياء الأماجد في مجلس التعاون الدول الخليج العربي بموجب المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة ، طلبنا فيه التدخل والوقوف الى جانب اليمن والعمل على التصدي لعدوان تلك المليشيات الانقلابية ولمنع انزلاق اليمن من ان يكون مصدر تهديد لكافة الدول ، خصوصاً والأطماع الإيرانية بأدوات الانقلابيين تطمح للسيطرة على باب المندب بما يمثله من أهمية إستراتيجية كحلقة الوصل بين الشرق والغرب ، وحين تصل ايران لذلك المراد فهي لن تكون بحاجة ابداً لان تصبح دولة نووية لأنها بذلك تكون حققت جزء كبير مِم أحلامها وطموحاتها ، فكانت وقفتهم الشجاعة والصادقة والمسؤولة .

وهنا اسمحوا لي أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير والعرفان نيابة عن اليمن حكومة وشعباً لكم جميعاً وبوجه خاص لأخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية وكافة الأشقاء قادة دول التحالف على وقفتهم التاريخية المخلصة الى جانب اليمن وشرعيتها الدستورية ووحدتها الوطنية واستقلالها وسيادتها .

كما هو الشكر موصول لكافة الشرفاء الاحرار في العالم وللمجتمع الدولي الذي كان حاضراً معنا في كافة المنعطفات التاريخية والاستحقاقات السياسية والذي كان أخرها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 الرافض لانقلاب تلك المليشيات والذي يضع حداً من خلال تنفيذه للقوى المتمردة ويعيد الأمور الى نصابها.

أصحاب الجلالة والسمو .. الحضور الكريم:

لقد أكدنا سابقاً ونؤكد اليوم مجدداً وأمام هذا المحفل الكريم بأننا نتوق الى السلام والوئام ، فلسنا دعاة حرب ودمار، ولا عشاق دماء وأشلاء ، بل نحن مسئولون عن شعبنا من أقصاه الى ادناه ، ولقد رحبنا وتجاوبنا مع كافة الجهود والمساعي الدولية التي تبذلها الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص الى اليمن السيد أسماعيل ولد الشيخ والهادفة الى تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2216 من خلال المشاورات ، خصوصاً بعد تأكيد الأمم المتحدة قبول المتمردين الالتزام بهذا القرار ، لنعمل معاً على إزالة كافة العقبات التي أحدثها الانقلاب لنعود بعد ذلك الى حيث توقف المسار السياسي متمثلاً في اقرار مشروع الدستور في الهيئة الوطنية ثم المضي في الاستفتاء عليه واجراء الانتخابات وباقي الاستحقاقات ، وأنني على أمل كبير أن تمارس كافة الدول مختلف الضغوط على تلك القوى المتمردة لإيقاف العدوان والجنوح للسلام.

الأخوة الأشقاء والأصدقاء الأعزاء:

ستظل ظاهرة الإرهاب الأسود هي الآفة والمعضلة التي يجب علينا في مؤتمرنا هذا العمل على بلورة مقاربة فعالة وغير مسبوقة لمواجهتها والتصدي لها وذلك بالتعاون الجاد والمسؤول فيما بيننا وتعزيز قنوات التواصل والتنسيق مع مختلف المبادرات والجهود على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية المعنية بمكافحة الارهاب والقضاء علية ولابد أيضاً من التعاون في مجال تبادل المعلومات والخبرات وتعزيز بناء القدرات ودعوة الأجهزة الأمنية والقضائية المختصة الى تكثيف جهودها وتنسيق سياسات وآليات عملها في اطار الشرعية الدولية .

أتمنى مخلصاً لأعمال مؤتمرنا هذا كل النجاح والتوفيق في تحقيق أهدافه المرجوة والمأمولة.

شاركـنـا !

أترك تعليق
فيسبوك

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.