وقفات جادة امام مشاركة الجنوبيين بتحرير المناطق الشمالية -كتب :صلاح أحمد سعيد | يافع نيوز
أخر تحديث : 04/12/2016 - 11:35 توقيت مكة - 02:35 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
وقفات جادة امام مشاركة الجنوبيين بتحرير المناطق الشمالية -كتب :صلاح أحمد سعيد
وقفات جادة امام مشاركة الجنوبيين  بتحرير المناطق الشمالية  -كتب :صلاح أحمد سعيد

هناك عدة نقاط مهمة بهذا الصدد نود أن نشير إليها …

(أولا):الأخوة بالشمال عددهم كبير وهم مقاتلين وبحاجة لدعم سلاح و مال ونحو ذلك فقط.

(ثانيا):علينا أن لا نحمل المقاومة الجنوبية أكثر مما تحتمل كونها مقاومة محدودة بقدرات محدودة وكان أقوى أسلحتهم هي العزيمة عالمواجهة مهما كلف الثمن، ونشكرها على أنها كانت ركيزة أساسية لتحرير الجنوب وهذا كثير وكبير بالنسبة لها فلا تتحمل كل المصايب والرزايا بالجنوب والشمال فهي ليست جيشا منظما كجيش الشرعية،ولا تملك ما تملكه قوات التحالف .

(ثالثاً): عندما تقاتل في غير أرضك تدفع الثمن غالياً لغياب الحاضنة الشعبية،وينظر لك أصحاب تلك المناطق وكأنك غازي لبلادهم تماما كما فعل الحوثيون باجتياحهم الجنوب.

(رابعاً):هناك من تعز وحدها مسجلين في المقاومة الشعبية ثمانية ألف مقاتل ولا نحسدهم على ذلك،وكذلك من إب،ودمت وغيرها مسجلين أعداد أخرى،بينما في كل محافظات الجنوب مسجلين ثمانية ألف مقاوم فهذا ليس عدلاً،ثم إذا كانوا مسجلين مقاومة شعبية،فشغلهم مقاومة شعبية وعليهم أن يحرروا أراضيهم ،أو أن الأمر سباق على كشوفات الرواتب واعتماد الميزانيات وعند المواجهة على المقاومة الجنوبية أن تقاتل دفاعاً عنهم ،فهذا ليس انصافاً.

(خامساً ):إن الجنوب لا زال يعاني من اختلالات أمنية وتحيط به حاليا بعض المخاطر والمكائد من أكثر من جهة وهو بحاجة إلى من يحفظ له أمنه ويعيد له استقراره..مع العلم أن هذه الاختلالات كانت موجودة في معظم المراحل والسنوات السابقة وأنها تتبع أجندات داخلية وخارجية وأن وجودها بعد تحرير عدن أمر وارد ولا يعني هذا فشل المقاومة أو فشل الجنوبيين بقدر ماهي ارباكات مرحلية وعلى الجنوبيين أن يتعاونوا جميعاً من أجل انهائها. .

(سادساً):يبدو أن هناك نية لتدمير المقاومة الجنوبية لغرض في نفس يعقوب،وهنا على قادة المقاومة إعادة النظر جيداً في ذلك.

(سابعا)ً:وأنا أتابع قناة العربية سمعت المقدشي قبل يومين يقول إن لدينا مئة ألف جندي موالي للشرعية..فعلى المقدشي أن يحركهم للمناطق التي هي بحاجة إلى مقاتلين،فهم الجيش المخول بمواجهة الحوثيين وأنصار صالح..لأن هذه هي مهمتهم ،وإذا تقاعسوا عن ذلك علينا أن نلومهم لا أن نلوم المقاومة الجنوبية ونعاقبها على أمور لا ناقة لها فيها ولا جمل.. ومع هذا كله هناك من الجنوبيين بالعشرات من يقاتل في دمت وغيرها من المناطق الحدودية وفي تعز حسب تصريح نائب رئيس المجلس العسكري بتعز لقناة يمن شباب قبل عدة أيام..

(ثامناً):إن ثقافة التخلص من الخصوم باقحامهم في معارك ليست معاركهم،لن تنطلي علينا،ونعتقد أن ما قدمته المقاومة والشعب الجنوبي بكافة شرائحه يعتبر كثيراً،ويستوجب كل التقدير من التحالف،والرئاسة والشرعية والحكومة وعلى الحكومة صرف مرتبات المقاومة ومضاعفة أعدادهم بكل محافظة من محافظات الجنوب وتوظيفهم في القطاعات العسكرية والمدنية والحكومية،والتعامل معهم بإنصاف ومسؤولية،لا أن يتم التعامل معهم ككرت انتهت مهمته،بعد تحرير الجنوب..لست أدري لماذا في كل أزمة على الجنوبيين أن يدفعوا الثمن دون مقابل، وعلى غيرهم أن يجنوا الثمار جاهزة بسلام..ثم بعدها على الجنوبيين أن يشبعوا وحدة حتى الموووووت..

(تاسعاً):التحرر تعني لغة الرفض للمحتل وهذا ما لمسناه في معظم مناطق الجنوب حيث قاوموا من اللحظات الأولى ،بينما في تعز مثلا كانت تأتي التعزيزات إلى عدن عبر تعز دون أن تستهدف مدرعة واحدة لمدة تجاوزت الشهر والنصف ثم بعدها قامت مقاومة في تعز..

وأن يقاوموا متأخرين خير من ألا يقاوموا،لكن هذا يعني عندما كانت تعز محطة عبور فقط لاجتياح عدن،كانت الأمور طيبة،ولما بدأ الحوثيون بالاعتداءات في تعز قامت مقاومة،وكذلك ظلت التعزيزات تأتي إلى الضالع لمدة أربعة أشهر دون أن نسمع عن طلقة واحدة ضد هذه التعزيزات حتى من مديريات الضالع الشمالية للأسف،وكأنه أن تأتي التعزيزات للجنوب وضد الجنوبيين هذا أمر طبيعي،ولما تحرر الجنوب وانسحبت المليشيات لمناطقهم بدأنا نسمع عن المقاومة في دمت،ترى أين كانت هذه المقاومة من شهور طويلة،والمدفعية تقصفنا من مناطقهم بكثافة ليل نهار دون أن يحركوا ساكناً.

بل ربما كانوا مستمتعين بذلك وبعضهم مشاركين في ذلك كما لمسنا من الأسرى ،أليسوا هم الحوثيون أنفسهم وجيش صالح نفسه الذين كانوا يقتلوننا..هم أنفسهم الذين يقاتلونهم اليوم؟؟فما الذي تغير؟؟ إنها الجغرافيا فقط..واعتقد أن مشكلة الجنوب والشمال هي مشكلة جغرافيا وعلى الخليج والإقليم أن يتعامل معها على هذا الأساس، .

أن كل الأحداث والأزمات والتاريخ والحروب تؤكد ذلك واضحاً جلياً،مهما حاول البعض أن يوهمنا بغير ذلك،مالم فإن الازمات والحروب وعدم الاستقرار في اليمن ستستمر إلى ما لا نهاية،بسبب أننا نغمض أعيننا- عمداً أو مداهنة- عن قضايا مصيرية ثم نكتشف بعد فوات الأوان كم كنا مخطئين حينما لم نأخذ الأمور كما ينبغي .

هذا مع تأكيدنا أن ما يحدث في تعز من شهرين جرائم حرب بكل ما تحمله الكلمة من معنى ونشعر بالأسى والحزن لكل ذلك ونسأل الله أن يفرج عنهم محنتهم قريباً التي لها شهور وأن يفرج عنا محنتنا التي نتجرع ويلاتها بمرارة منذ ربع قرن،وعلينا أن نلاحظ أنه إلى الان لا زالت محافظات بأسرها في الشمال خانعة وغير مقاومة،لكننا سنتفاجأ ربما في الأسابيع القادمة بأن مقاومة أزال كانت سباقة ورائدة في المقاومة وأن عدد أفرادها يقدرون بعشرات الآلاف.

وأخيراً علينا أن نعلم أن لغة المقاومة هي متجذرة في الذات فلو جاء المحررون من كل بلاد الله وكان أهل المنطقة غير راضين بالتحرر..لا يمكن أن تتحرر،وإن تحررت يمكن أن تخرج المليشيا بصعوبة لكنها سرعان ما تعود بسهولة وبمجرد انسحاب القوات التي حررتها منها..ويمكن أن تتحرر شكلياً لكن الخبث والمرض يبقى مدفونا حتى يجد بيئة خصبة ليعاود الظهور مرة أخرى..

شاركـنـا !

أترك تعليق
فيسبوك

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.