إمامة المرأة تثير جدلا واسعا في المغرب | يافع نيوز
أخر تحديث : 06/12/2016 - 11:30 توقيت مكة - 14:30 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
إمامة المرأة تثير جدلا واسعا في المغرب
إمامة المرأة تثير جدلا واسعا في المغرب

يافع نيوز – الاتحاد :

تسببت ناشطة أميركية في موجة جدل واسعة في المملكة المغربية، بعد دعوتها إلى إقامة الصلوات بشكل مختلط، وإمامة المرأة للرجل.

والناشطة آني زونفيل تبلغ من العمر 52 عاما، وهي ابنة سفير ماليزي سابق في الهند، استقرت في أميركا منذ 1981، وأطلقت في عام 2007 منظمة حقوقية تسمى Muslims for Progressive Values مقرها بلوس أنجلوس.

وكانت آني زونفيل طالبت بمنح المرأة المغربية الحق في الإمامة، وإلقاء خطبة الجمعة مثل الرجال تماما.

وكان الهدف من زيارة زونفيل إلى المغرب هو  البحث عن تزكية من طرف نشطاء حقوقيين وعلماء دين مغاربة من أجل إقامة صلوات مختلطة، وإتاحة الحق للمغربيات في الإمامة وخطب الجمعة.

وقد أثارت تصريحات زونفيل استياء بين المغاربة على مواقع التواصل الاجتماعى بين مستهجن لمخالفتها الشرع، وبين من اعتبر أن إثارة هذه القضية تستوجب اجتهادا علميا وفقهيا يتماشى مع متطلبات العصر.

واعتبر مدونون أن هذه الدعوة امتداد للجدل الذي أثير حول المساواة بين الرجال والنساء في الإرث، حيث قال أحدهم “إنهم يتابعون تحولات وتغيرات مجتمعاتنا العربية ومجتمعنا على الخصوص وكيف أصبح زعيم أحد أكبر حزب ينادي بالمساواة في الإرث.. لا بأس الآن يحاولون التدخل في طريقة صلاتنا وسجودنا”.

وفي الإطار، أكد الحسين آيت سعيد، عضو المجلس العلمي الأعلى والأستاذ بجامعة القاضي عياض، أن مسألة إمامة المرأة للرجل “لم تكن مثار نقاش على امتداد التاريخ الإسلامي، وهذا الرأي لا يمكن مناقشته من الناحية الفقهية لأنه لم يثر في أي وقت سابق، ولا وجود لسبب لمناقشته حاليا”، بحسب صحيفة “هسبرس” الإلكترونية.

وأضاف سعيد أنه بالنسبة للمغرب الذي يتبنى المذهب المالكي “فحتى إمامة المرأة للنساء أمر مرفوض”.

واعتبر سعيد أن هذه المواضيع “هامشية”، خصوصا أن هناك أمورا “منصوص عليها صراحة في القرآن الكريم ولا نقش فيها، كما هو الحال بالنسبة للإرث”، مردفا بأنه “في بعض الحالات، حتى بالنسبة للإرث، فإن المرأة تأخذ أكثر من الرجل”.

وفي هذا الإطار، قال عبد الباري الزمزمي رئيس الجمعية المغربية للدراسات والبحوث في فقه النوازل: “لايوجد نص في القرآن والسنة يمنع المرأة من إمامة الرجال في الصلوات، واعتبر أن   تولي تلك المهام من طرف الرجال وارد في الشريعة الإسلامية بإقرار الأئمة الأربعة”.

وأضاف الزمزمي أن البحث في هذه القضية قد يخلق فتنة بين الناس في أن تكون بجنب الرجل في الصلاة وتكون إمامة على الرجال وخطيبة في المساجد.

من جهته، استهجن الداعية المغربي فؤاد الشمالي هذه الدعوات التي تطالب بإمامة المغربيات للصلاة في مساجد مختلطة مع الرجال.

وقال الشمالي “إن هذه المطالب تأتي في الغالب إما من نشطاء لا يفهمون الدين الإسلامي ونعذرهم لجهلهم، لكن ما يثير حفيظتنا هو أن تأتي من مسلمين تربوا في بلاد إسلامية ويعلمون ثوابتها ويطالبون بمناقشة ما اختص الله بتقرير مصيره”.

يشار إلى أن جدل إمامة المرأة للرجال ليس جديدا  بالمغرب فقد سبق للمجلس العلمي الأعلى أن بت فيه بفتوى رسمية في عام 2006، بعد ورود سؤال بهذا الشأن على الكتابة العامة للمجلس العلمي الأعلى من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

شاركـنـا !

أترك تعليق
فيسبوك

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.