جهود سعودية تقود السودان إلى خارج دائرة التأثير الإيراني | يافع نيوز
أخر تحديث : 09/12/2016 - 12:07 توقيت مكة - 03:07 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
جهود سعودية تقود السودان إلى خارج دائرة التأثير الإيراني
جهود سعودية تقود السودان إلى خارج دائرة التأثير الإيراني

يافع نيوز – الرياض :

أكّدت زيارة قام بها أمس الرئيس السوداني عمر حسن البشير إلى المملكة العربية السعودية، دخول علاقات الخرطوم مع المملكة، ودول الخليج والمنطقة العربية عموما عهدا جديدا، بعد سنوات من الجفاء مع بعض الدول، والبرود مع دول أخرى على خلفية العلاقات المتينة التي ربطت السودان بإيران طيلة سنوات.

ويرى مراقبون أن جهدا دبلوماسيا سعوديا ساهم في إحداث منعرج في علاقات السودان بمحيطه، وأن ذلك الجهد انصب على إقناع الخرطوم بأن مصالح السودان، بما في ذلك الاقتصادية هي مع دول الخليج الغنية والمستقرّة.

وتجسّد ذلك المنعرج، ليس فقط في ابتعاد السودان عن إيران، ولكن أيضا في الانخراط في جهود مكافحة نفوذها في المنطقة من خلال الانضمام إلى التحالف العربي الذي يقاتل المتمرّدين الحوثيين في اليمن والذين يوصفون بكونهم مجرّد وكلاء لإيران يحاربون نيابة عنها.

ومؤخّرا دعّمت السودان مشاركتها ضمن التحالف بإرسال جنود إلى اليمن للمساهمة في استكمال تحرير مناطقه من الحوثيين.

وبدأت العلاقات السعودية السودانية تتخذ منحى ربط البلدين بمصالح اقتصادية مشتركة، حيث حضر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس السوداني عمر حسن البشير أمس توقيع 4 اتفاقيات بين المملكة والسودان.

وبمنطق المصلحة المباشرة فإن السودان يستطيع أن يجني فوائد من علاقته بالسعودية وسائر دول الخليج لا توفرها له العلاقة مع إيران، التي تعاني بدورها أزمة اقتصادية جرّاء العقوبات الدولية المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي، والتي قد تُرفع بفعل الاتفاق المبرم مؤخرا مع الدول الكبرى.

لكن إيران تظل تعاني بفعل تراجع أسعار النفط، بينما دول الخليج تبقى رغم ذلك التراجع على ثرائها نظرا لوفرة مخزوناتها المالية وصناديقها السيادية.

وكان انفصال جنوب السودان في العام 2011 قد أوقع نظام البشير في أزمة خانقة نظرا لأن جلّ مخزونات النفط موجودة في أراضي الجنوب.

ويؤكدّ خبراء اقتصاديون أن السودان أصيب بخيبة أمل بفعل علاقته مع إيران التي لم يجن منها فوائد اقتصادية تذكر. وفضلا عن ذلك عانى السودان من محاولات إيران نشر المذهب الشيعي بين السودانيين ما يشكل تهديدا لوحدة المجتمع.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن الملك سلمان بن عبدالعزيز عقد جلسة مباحثات رسمية مع الرئيس السوداني في الرياض استعرضا خلالها العلاقات الثنائية وأوجه التعاون بين البلدين في المجالات كافة، وسبل تطويرها وتعزيزها، إضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة.

وأضافت الوكالة أن الملك سلمان والرئيس السوداني، حضرا عقب جلسة المباحثات “توقيع أربع اتفاقيات بين حكومة المملكة العربية السعودية والسودان، تتعلق الأولى بمشروع اتفاق إطاري بشأن المشروع الطارئ لمعالجة العجز الكهربائي، محطة كهرباء البحر الأحمر مع الخط الناقل، في ما تتعلق الاتفاقية الثانية بمشروع اتفاق إطاري بشأن الإسهام في خطة إزالة العطش في الريف السوداني، والاتفاقية الثالثة مشروع اتفاق إطاري بشأن تمويل مشروعات سدود.

ووقع الاتفاقيات الثلاث التي جرت بين وزارة المالية ممثلة في الصندوق السعودي للتنمية، ووزارة المالية والتخطيط الاقتصادي في السودان، كل من وزير المالية السعودي إبراهيم بن عبدالعزيز العساف، ووزير المالية والتخطيط الاقتصادي في السودان بدر الدين محمود عباس.

كما تم توقيع اتفاقية رابعة تتعلق بالشراكة في الاستثمار الزراعي بين وزارة الزراعة في المملكة ووزارة الموارد المائية والكهرباء في السودان، وقعها وزير الزراعة عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي ومن الجانب السوداني وزير الموارد المائية والكهرباء معتز موسى سالم.

 

العرب

شاركـنـا !

أترك تعليق
فيسبوك

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.