قرارات “العلامة الفارقة” في الدبلوماسية السعودية | يافع نيوز
أخر تحديث : 02/12/2016 - 11:19 توقيت مكة - 02:19 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
قرارات “العلامة الفارقة” في الدبلوماسية السعودية
قرارات

يافع نيوز – ايلاف :  نصر المجالي:

رأى خبراء في الشأن الدبلوماسي السعودي أن مناقلات السفراء وتعيين سفراء من عيار ثقيل في عواصم مهمة يشكل علامة فارقة في الدبلوماسية السعودية.

ومن جملة ما لفت نظر هؤلاء الخبراء هو أسماء الشخصيات التي حلت كسفراء جدد للمملكة في كل من واشنطن وباريس وألمانيا، حيث كل اسم يحمل دلالات خاصة في تعيينه لتمثيل المملكة كسفير لخادم الحرمين الشريفين في هذه العواصم الثلاث المهمة.

والسفارات الثلاث تحتاج الى إعادة “تركيب من جديد” كما قال مسؤول سعودي سابق أمام “إيلاف”، ويؤكد: “ويبدو أن وزير الخارجية السعودي الجديد عادل الجبير مصمم على تنفيذ البرنامج الذي لم يستطع سابقوه عليه، مدعوماً من صاحب القرار الأعلى وهو خادم الحرمين الشريفين”.

ويرى الخبراء الدبلوماسيون أن حركة التغييرات الجديدة تشكل علامة فارقة في الدبلوماسية السعودية بعد ما يمكن توصيفه بـ”برود عمل الممثليات السعودية” في ثلاثة بلدان أساس في العالم هي أميركا وفرنسا وألمانيا، وهي بلدان ذات علاقات تاريخية مع المملكة.

السفير السعودي الجديد في واشنطن الأمير عبد الله بن فيصل بن تركي

باريس

وكان منصب السفير شغر في السفارة السعودية في باريس من أشهر بعد أن ترك السفير محمد آل الشيخ ذلك المنصب، وظل التجاذب قائماً حول شخصية من يملأ الشاغر المهم إلى أن استقر رأي الملك على الدكتور خالد بن محمد العنقري وهو الرجل الموصوف بالعمل الجاد والإيجابية في الأداء  إبان توليه منصب وزير التعليم العالي  وترك بصمات واضحة على الوزارة وأشرف على الابتعاث الكبير في السنوات الماضية وتعيينه في باريس له دلالات تربوية وثقافية بحكم حجم باريس وثقلها الثقافي فضلا عن السياسي.

واشنطن

وحيث إنه نادرا ما يتم تغيير السفير السعودي في واشنطن بسهولة، فإن هذا المنصب المهم والمؤثر الذي تعاقب عليه عبر عقود من العلاقات الاستراتيجية التي امتدت لأكثر من 70 عاماً كبار الوجوه السعودية المسؤولة من أمثال أسعد الفقيه، محمد علي رضا، ابراهيم السويل، فيصل الحجيلان، بندر بن سلطان، تركي الفيصل ثم عادل الجبير وأخيراً الأمير عبدالله بن فيصل بن تركي يعتبر (بيضة القبان) في الدبلوماسية السعودية.

وكان الأمير بندر بن سلطان تركه قبل أعوام ليتولى مهمة الاستخبارات والأمن الوطني وسط تعقيدات وتشابكات صعبة في الإقليم، وتولاه تركي الفيصل ثم ليؤول المنصب الى تلميذ (بندر) عادل الجبير الذي تسلم وزارة الخارجية بعد رحيل عميد دبلوماسيي العالم الأمير سعود الفيصل.

الدكتور عواد بن صالح العواد السفير المعين لدى ألمانيا

والمنصب الآن صار بيد عبدالله بن فيصل بن تركي ليكون العضو الثالث من الأسرة الملكية الذي يحتل هذا المنصب بعد بندر بن سلطان وتركي الفيصل.

مد وجزر

ومع مرور العلاقات في السنوات الثلاث الأخيرة بين الرياض وواشنطن في فترة من “المد والجز” على خلفية مواقف أميركية لم ترضها الرياض وخصوصا لجهة الأزمة السورية والملف النووي الإيراني، فإن آمالاً كبيرة تعقد على عبدالله بن فيصل بن تركي لإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح وخصوصا في “الساحة الأميركية”.

ورحب مغردون سعوديون على “تويتر” بخبر تعيين الأمير عبد الله بن فيصل، حيث وصفوه بأنه “الرجل المناسب بالمكان المناسب”، مؤكدين أن سفارة المملكة في الولايات المتحدة تعد من أبرز المهام، حيث إن الأمير يعد من أبرز الاقتصاديين والسياسيين.

الأمير خالد بن فيصل بن تركي بن عبدالله السفير المعين لدى الأردن

وقال الصحافي السعودي جمال خاشقجي مرحباً،حيث غرد قائلاً: “يتميز سفير المملكة الجديد في الولايات المتحدة الأمير عبد الله بن فيصل، بإيمانه بالدبلوماسية العامة وحرصه على التواصل مع الإعلام، هذا ما ينقصنا هناك”.

برلين

وإلى ذلك، فإنه في إطار التغييرات الدبلوماسية، فإن مهمة السفير في ألمانيا وهي شريك استراتيجي مهم للمملكة منذ إعادة توحيدها، فتولتها شخصيات مرموقة ومعروفة سعوديا وعالميا من أمثال جميل الحجيلان ثم عباس فايق غزاوي وأخيراً أسامة شبكشي الذي غادر المنصب لتحط المهمة بيد  الدكتور عواد بن صالح العواد.

وكان السفير الدكتور عواد بن صالح العواد أميناً مؤتمناً ومصدر ثقة لدى خادم الحرمين الشريفين منذ عينه قبل سنوات مستشاراً له حين كان أميراً للرياض.

بدر بن علي بن أحمد كحيل السفير المعين لدى المالديف

عمّان

وإلى ذلك، فإنه كان لافتاً أيضاً في الحركة الدبلوماسية السعودية التي شملت عدة سفراء بين تعيين ونقل هو تعيين الأمير خالد بن فيصل بن تركي بن عبدالله سفيراً لدى الأردن.

إذ لأول مرة تعيّن القيادة السعودية سفيراً لدى المملكة الهاشمية الشقيقة الجارة من العائلة الملكية وذلك تقديراً منها ليس للعلاقات المتينة بين البلدين والقيادتين، بل لأهمية تداعيات الإقليم المتسارعة ودور كلا البلدين في الوصول الى حلول سلمية ناجزة ناجعة وخصوصاً للأزمة السورية فضلاً عن تمتين ادامة متانة العلاقات بين الرياض وعمان.

ولقي تعيين الأمير خالد بن فيصل بن تركي ترحيبا واسعا من مختلف الأوساط الأردنية الرسمية والشعبية والإعلامية.

 

شاركـنـا !

أترك تعليق
فيسبوك

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.